09:55 am 16 أكتوبر 2021

أهم الأخبار الأخبار

مصادر مصرية: عباس يكافح لمنع صفقة تبادل أسرى تشمل مروان البرغوثي

مصادر مصرية: عباس يكافح لمنع صفقة تبادل أسرى تشمل مروان البرغوثي

رام الله – الشاهد| كشفت مصادر مصرية خاصة عن سعي رئيس السلطة محمود عباس لمنع إبرام صفقة تبادل للأسرى بين المقاومة والاحتلال، خاصة ما تعلق بإدراج القيادي في فتح مروان البرغوثي ضمن تلك الصفقة وفق ما تعهدت به المقاومة.

 

ونوّهت في تصريحات نقلتها ـصحيفة "العربي الجديد"، إلى أن أجهزة مصرية مطلعة على هذا الملف، تتهم رئيس عباس بأنه "أدى دوراً تخريبياً لعرقلة إتمام الصفقة، أو إحداث تقدّم بها، بسبب اعتراضه على ضم الحركة لاسم القيادي في حركة فتح مروان البرغوثي ضمن قوائم الأسرى، الذين تتمسك حماس بإطلاق سراحهم نظير إطلاق سراح أربعة أسرى إسرائيليين لدى الحركة".

 

وقالت المصادر إن عباس ضغط لدى أكثر من طرف بينهم مصر، للاتفاق بشأن بعض الترتيبات الداخلية، وعلى أمور ذات صلة ببقائه في موقعه على رأس السلطة الفلسطينية لفترة غير محددة، قبل الشروع في أي مفاوضات لتبادل الأسرى بين حماس، والاحتلال الإسرائيلي، تتضمن اسم مروان البرغوثي.

 

وبحسب المصادر، فإن عباس يرى أن إدراج أسماء عدد من الشخصيات من رموز الفصائل يهدف في المقام الأول لإحراجه، وإظهاره في صورة المتخاذل بشأن ملف الأسرى ومساعي إطلاق سراحهم، خصوصاً أمام حركته.

 

وأضافت أنه بعد تصاعد الحديث عن الاستحقاقات الانتخابية وتشكيل قيادة وطنية جديدة، زادت المخاوف لدى عباس، بسبب إدراكه قوة البرغوثي كمنافس قوي حال ترشح في أي انتخابات سواء داخلية بالحركة، أو انتخابات رئاسية.

 

وكانت فدوى البرغوثي، زوجة مروان البرغوثي، قد التقت رئيس المكتب السياسي لحركة "حماس" إسماعيل هنية في وقت سابق، والذي أكد بدوره أن زوجها مروان وقيادات أخرى سيكونون على رأس قائمة المطلوب إطلاق سراحهم، مشدّداً لها على أن "قضية الأسرى ليست حزبية".

وأكد هنية أن الحركة قدّمت تصوراً واضحاً للجانب المصري ورؤية تفصيلية لإنجاز صفقة تبادل الأسرى، وتعهدت بضرورة إنجاز صفقة جديدة، من دون العودة إلى الوراء.

 

من جهتها، كشفت المصادر المصرية أن التوافق على اتفاق يضمن تشكيل قيادة مؤقتة، حمل في طياته نزعاً لفتيل الأزمة بشكل يضمن تهدئة مخاوف عباس، ما يدفعه للتوجه إلى اتفاق مع "حماس" من جهة، وعدم عرقلة أي اتفاقات لتبادل أسرى تتضمن البرغوثي أو أياً من رموز الفصائل الأخرى، من جهة أخرى.

 

وكانت حماس قد أشارت إلى أن قائمة الأسرى الذين ستطالب بتحريرهم ضمن الصفقة الجديدة، ستتضمن رموزاً وطنية، ومناضلين من فصائل مختلفة، وتشمل إلى جانب البرغوثي، الأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، أحمد سعدات، والذي يقضي حكماً بالسجن لمدة 30 عاماً، في قضية مقتل وزير السياحة الإسرائيلي رحبعام زئيفي.

 

سلطة بلا سلطة

وكان عضو اللجنة المركزية لحركة فتح، الأسير مروان البرغوثي، أكد أن السلطة الفلسطينية تحولت إلى سلطة بلا سلطة، واستعمار بلا تكلفة، في ظل ما أسماها "استمرار سياسة التطهير العرقي، من قبل الاحتلال، إلى جانب السياسات الاستعمارية الأُخرى".

وذكر في تصريحات أوردتها مجلة الدراسات الفلسطينية، أن "المشروع الاستعماري، بأطيافه وأحزابه وتياراته، لا يقبل بالحد الأدنى الذي وافق عليه التيار الرئيسي في منظمة التحرير الفلسطينية كأساس للتسوية، ومع ذلك، وبعد ربع قرن من المفاوضات ومحاولات الوصول إلى تسوية، وصل هذا المشروع إلى فشل كامل".

 

وأضاف البرغوثي، أن  "المشهد، فلسطينياً، متداخل، من جهة وصول النظام السياسي الفلسطيني الذي تبلور في العقود الماضية، إلى حافة الانهيار، وسقوط جميع مكوناته المنقسمة والعاجزة والفاشلة".

 

واعتبر أن "الفلسطينيين فاعل مقاوم لم يتراجع، على الرغم من مسلسل التطهير العرقي والمجازر والقتل والاعتقال والإبعاد والنفي والتعذيب والمعاناة والتجويع والحصار واللجوء، عن حقه في الحرية والعودة والاستقلال".

 

 وتحدث البرغوثي عن معركة "سيف القدس"، وشدد على أنها "دليل ثابت وقاطع على ما أكدناه دوماً، ولم يصدّقه البعض، وهو أن شعبنا الفلسطيني لديه مخزون نضالي لا ينضب، وأن معاناته وآلامه، مهما تبلغ، لم ولن تدفعه يوماً إلى التخلي عن حقوقه الوطنية الثابتة".

 

 وأضاف: "ما يحتاج إليه شعبنا هو ممارسة المقاومة الشاملة في مواجهة المشروع الصهيوني"، وقال: "أثبتت المعركة الأخيرة المبدأ الذي دعونا إليه دوماً، وهو: (المقاومة الشاملة) التي تتكامل فيها أساليب وأشكال النضال، وتتعاضد فاعليتها مجتمعة".

 

ويرى أن المعركة "كشفت عن عجز النظام السياسي الفلسطيني وهشاشته وضعفه، وأثبتت أن ما نحتاج إليه أكثر من أي وقت مضى، هو إنتاج نظام سياسي جديد مدخله الوحيد العودة إلى الشعب، وإنجاز الانتخابات العامة بمراحلها الثلاث من دون إبطاء، لأن البديل هو أسوأ ممّا يتصور كثيرون، فضلاً عن أن هذا حق مقدس لشعب عظيم، وتشديد على مبدأ التعددية وسيادة القانون والحريات العامة والتداول السلمي للسلطة وتجديد الشرعيات والقيادات".