17:29 pm 16 أكتوبر 2021

الأخبار انتهاكات السلطة

مشاركة شعبية وفصائلية واسعة في حفل تأبين نزار بنات برام الله

مشاركة شعبية وفصائلية واسعة في حفل تأبين نزار بنات برام الله

الضفة الغربية – الشاهد| نفذت عائلة الناشط السياسي نزار بنات حفل تأبين لابنها وذلك بعد مرور أكثر من 100 يوم على جريمة اغتياله على يد عناصر من أجهزة السلطة جنوب الخليل، وسط مشاركة شعبية وفصائلية واسعة.

وأكد غسان بنات شقيق الناشط الراحل نزار خلال كلمة له في حفل التأبين أن مطاردة أجهزة السلطة لأفراد العائلة حالت دون مشاركتهم في حفل التأبين الذي أقيم مساء اليوم السبت، بمدينتي رام الله وغزة.

وقال غسان: نزار لم يتم اغتياله بسبب لقضية خاصة، فهو كان مدافعًا عن حقوق شعبنا، وأعلنا منذ اللحظة الأولى أن ما يرضي نزار وعائلته هو ما يرضي الشعب الفلسطيني".

وأوضح أن ما قبل استشهاد نزار ليس كما بعده، ومشدداً على أنهم مستمرين في معركتهم وخلفهم الشعب الفلسطيني، ما ووجه الشكر للشعب الفلسطيني على وقفته مع العائلة لأن حق نزار وكرامته هو حق كل الشعب.

وأجبرت أجهزة السلطة عائلة بنات على تغيير مكان حفل تأبين نزار من ساحة المجلس التشريعي إلى قاعة قريبة من المكان.

نظام سياسي فاسد

من جانبه، قال عضو التجمع الديمقراطي عمر عساف في كلمة له خلال حفل التأبين: "يمضي اليوم أكثر من مئة يوم غلى استشهاد نزار وكنا نريد أن نقيم تأبينه بعد مرور 40 يومًا لكن رفض من لا يريدون أن يسمعوا كلمة حق".

وأضاف: "كسرنا الخوف وإرادة القمع والتعدي على القانون وكسرنا محاولة منعنا من أن يأبن نزار برام الله، ونقول لنزار اليوم أنك خلفت وراءك رفاقًا يعرفون ما يريدون ويصرون عليها، فهم يريدون تغييرًا في النظام السياسي الفاسد والمتفرد والمسيطر على السلطة، ويريدون تغييرًا عبر الانتخابات لأنها حق للشعب والعدالة لنزار".

واستطرد عساف: "نريد أن يكون فعلًا لا قولًا أن يكون سقف الحريات هو السماء، ماضون في الطريق ونتابع المحكمة والنضال من أجل الانتخابات وأن يبقى شعبنا حرًا".

استمرار الفعاليات

أما زوجة الشهيد نزار بنات فأكدت على هامش حفل التأبين أن الفعاليات ستظل متواصلة في مختلف المناطق داخل وخارج فلسطين، للتضامن مع نزار حتى تحقيق العدالة له.

وأشارت زوجة نزار أن هذه الفعاليات لن تتوقف حتى تحقق رسالتها في جلب العدالة من قتلة نزار ومن منحهم الغطاء السياسي لارتكاب الجريمة.

جريمة بشعة

مصطفى البرغوثي وفي كلمة له ممثلًا عن القوى الديمقراطية خلال حفل التأبين اعتبر أن ما جرى مع نزار كان قتلًا مدانًا واغتيالًا بشعًا بكل المعاير.

وشدد على أن أكثر ما يحتاجه شعبنا هو صون وحماية كرامة أبنائه وبناته وحقهم المشروع في حرية الرأي والتعبير وهو شرط لا غنى عنه لنجاح نضالنا ضد الاحتلال.

وبين أن الاعتقالات السياسية لا يجوز التعايش معها وما جرى من قمع للمحتجين على الاغتيال وما تتعرض له عائلته اليوم كان مدانًا ومشينًا.

وأوضح أن ما من أمر يخفف ألم فراق نزار إلا محاسبة من أقدموا على هذه الجريمة وخرقوا العرف الفلسطيني بتحريم الدم الفلسطيني واستخدام العنف عند اختلاف الآراء.

وختم البرغوثي قائلاً: "تعيش فلسطين أزمة سياسية عميقة منذ إلغاء الانتخابات التشريعية والرئاسية والمجلس الوطني ويستغلها الاحتلال لتشويه صورة النضال الفلسطيني ومحاولة تعميق الانقسام وتبرير الجرائم الوحشية ضدنا".

المخطط عقلي إسرائيلي

وفي ذات الإطار وصف الكاتب الفلسطيني من الداخل المحتل عبد عنبتاوي في كلمة له خلال حفل التأبين نزار بأنه كان إنسانًا بحق وبات برحيله فكرة وقضية في صورة إنسان وهذا هو الأهم.

وقال عنبتاوي: "نحن أمام جريمة غير عادية وتختلف كليًا عن جرائم الاحتلال الذي يرتكبها يوميًا، والعقل الحقيقي الذي حرك أيادي مغتالي نزار هو عقل إسرائيلي وإن كان الفعل تم من خلال أشخاص عربية، ولا أحد يستطيع أن يعبث بهذا الوطن فهو ليس قطاع خاص وليس لفئة معينة".

مواضيع ذات صلة