21:34 pm 18 أكتوبر 2021

الأخبار

الـ BDS: مشاركة السلطة في إكسبو دبي لا تمثل الشعب الفلسطيني

الـ BDS: مشاركة السلطة في إكسبو دبي لا تمثل الشعب الفلسطيني

الضفة الغربية – الشاهد| اعتبرت حركة المقاطعة BDS أن مشاركة السلطة في معرض إكسبو دبي لا يمثل الشعب الفلسطيني الذي يرفض بغالبيته الساحقة التطبيع مع الاحتلال الإسرائيلي والاتفاقيات الخيانية التي تجاوزت الانحياز للمعسكر الصهيوني في المنطقة.

وذكرت الحركة في بيان صحفي لها مساء اليوم الاثنين أن تذرع بعض المشاركين في معرض إكسبو دبي التطبيعي التذرع بوجود جناح فلسطيني لتبرير موقفهم، وهجوم البعض على نداءات المقاطعة العربية والدولية للمعرض بتوظيف ورقة التوت الفلسطينية، تذكر اللجنة الوطنية الفلسطينية للمقاطعة، أوسع ائتلاف في المجتمع الفلسطيني وقيادة حركة المقاطعة (BDS)، بأن الجهة المنظمة للجناح المشارك في المعرض التطبيعي تحت اسم "فلسطين" هي السلطة الفلسطينية.

وشددت على أن السلطة الفلسطينية القائمة غير منتخبة وليس لديها تفويض ديمقراطي من الشعب الفلسطيني لتمثله، فمنظمة التحرير الفلسطينية لا تزال هي الممثل الشرعي الوحيد لشعبنا في الوطن والشتات، كما تنحصر "سلطة" السلطة الفلسطينية، كما يعترف مسؤولوها، في مناطق محدودة من الأراضي المحتلّة عام 1967 والتي لا تزال تتعرض للمزيد من النهب والاستيطان الإسرائيلي يوماً بعد يوم.

وأكدت أن الغالبية الساحقة من شعبنا الفلسطيني وقواه السياسية والشعبية والنقابية الداعمة لحركة مقاطعة إسرائيل (BDS) تعتبر مشاركة السلطة الفلسطينية في إكسبو دبي التطبيعي، الذي يرعاه نظام الإمارات الاستبدادي الخائن للقضية الفلسطينية، تواطؤاً وتشجيعا على التطبيع الرسمي العربي ومحاولة لتوفير ورقة توت فلسطينية للنظامين الاماراتي والإسرائيلي للتغطية على جرائمهما وتحالفهما العسكري-الأمني.

ودعت حركة المقاطعة (BDS) لمقاطعة جميع فعاليات "إكسبو دبي" بسبب مشاركة دولة الاحتلال في هذا المعرض للتسويق لآلتها التدميرية والتغطية على جرائم النظام الإماراتي.

وختمت: "نتوجه لجماهير شعبنا الفلسطيني لتصعيد الضغط الشعبي على المستوى الرسمي الفلسطيني للالتزام بقرارات م.ت.ف. بوقف كل أشكال التطبيع والتواطؤ في شرعنة التطبيع العربي أولاً، ولتصعيد المقاطعة لمعرض "إكسبو دبي" التطبيعي شعبياً لقطع الطريق أمام من يتذرع بوجود جناح السلطة الفلسطينية في محاولات ضرب حملات المقاطعة الدولية للمعرض ثانياً".

أسماء متورطة

وكشفت صحيفة الأخبار اللبنانية عن أسماء الشخصيات الكبيرة في السلطة والتي ساهمت في دفع بعض الشركات الفلسطينية للمشاركة في المعرض، وكان في مقدمة تلك الشخصيات وزراء في حكومة إشتية، أبرزهم: وزير الشؤون المدنية وعضو اللجنة المركزية لحركة فتح حسين الشيخ، ووزير الاقتصاد خالد عسيلي، اللذان تواصلا مع شخصيات مشهورة وفنانين وأدباء وشركات.

وأوضحت الصحيفة أن من أبرز الشركات الفلسطينية المشاركة: "تو مي كوزماتكس" لمواد التجميل، و"شركة الناشر للعلاقات العامة" التي تولت تصميم الديكور الداخلي للجناح الفلسطيني، ويديرها رجل الأعمال سعد عبد الهادي، بالإضافة لشركة "نصار نصار" التي أسهمت في تزويد الجناح بالحجر والرخام المطلوب، فيما أشرف على تنسيقه محمد جبر، مدير "مطعم وكوفي شوب سلمى" في رام الله، نظراً لتولّيه سابقاً إدارة "شركة زين" للعلاقات العامة.

إدانات متواصلة

وأدانت اللجنة الوطنية الفلسطينية لمقاطعة الاحتلال قرار السلطة وذلك بعد أن كانت قد أشارت سابقًا بأنها لن تشارك بسبب مشاركة الاحتلال الإسرائيلي في هذا المعرض الذي يقام للمرة الأولى على أرض عربية.

وقالت اللجنة في بيان صادر عنها مساء الأحد الماضي: "مما يستأهل أشد الإدانة أن مشاركة السلطة تأتي في نفس الوقت الذي دعا فيه البرلمان الأوروبي لمقاطعة إكسبو دبي بسبب الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان التي يقترفها النظام الإماراتي".

وأوضحت اللجنة أن مشاركة السلطة في إكسبو دبي تعد تواطؤاً مع وتشجيعاً على التطبيع الرسمي لبعض الأنظمة العربية الاستبدادية وورقة توت فلسطينية تهبها السلطة للنظامين الاماراتي والإسرائيلي للتغطية على جرائمهما وتحالفهما العسكري-الأمني الهادف أولاً إلى تصفية قضية الشعب الفلسطيني وحقوقه الثابتة.

وأشارت إلى أن ذلك يعد مخالفة صريحة وجديدة من قبل مستوى السلطة التنفيذية الفلسطينية لقرارات منظمة التحرير الفلسطينية، والقاضية بدعم مقاطعة الاحتلال وإنهاء التطبيع معه.

غضباً شعبياً وعربياً

وكانت اللجنة الوطنية للمقاطعة قد ساءلت السلطة الفلسطينية علناً حول مشاركتها في المعرض التطبيعي وذلك بعد نشر صورٍ للجناح الفلسطيني في معرض إكسبو دبي، ما أثار غضباً شعبياً فلسطينياً وعربياً.

وتأتي مشاركة السلطة رغم حفاوة الترحيب الرسمي الإماراتي بالجناح الإسرائيلي الذي يروج لصناعات عسكرية وتكنولوجية مجربة على الفلسطينيين يقاطعها أحرار العالم دعماً للقضية الفلسطينية، ويقيناً بأن التعاون الاقتصادي والتكنولوجي مع هذا النظام لن يجلب سوى مزيداً من القمع والرقابة والتجسس والترهيب لشعب الإمارات الشقيق وللعمالة الوافدة هناك ومزيداً من جرائم الحرب لشعب اليمن الشقيق.

وختمت اللجنة بيانها بالقول: "تكرر اللجنة الوطنية لحركة المقاطعة مطالبتها لكافة الشركات العالمية والعربية وتحديداً الفلسطينية بعدم المشاركة في معرض إكسبو دبي التطبيعي"، كما ودعت أبناء وبنات الشعب الفلسطيني إلى تكثيف الضغط على السلطة الفلسطينية حتى تتراجع فوراً وبشكل علني عن قرارها بالمشاركة وتنهي تطبيعها المستمر مع الاحتلال.

نهج التطبيع

واتهمت الحركة الدولية لمقاطعة "إسرائيل"، السلطة الفلسطينية باعتماد نهج التطبيع في رسم علاقتها مع الاحتلال، مشيرة الى أن السلطة باتت أيضا تمارس دور الجسر في التطبيع بين الأنظمة العربية والاحتلال.

وقال منسق عام الحركة الدولية لمقاطعة "إسرائيل" محمود نواجعة، إن السلطة قبلت على نفسها أن تكون جسرا للتطبيع بعد مشاركتها في معرض "إكسبو دبي 2020 الذي أقيم قبل أيام وشهد مشاركة فلسطينية برعاية رسمية.

وأضاف في تصريحات لشبكة قدس، أن التطبيع أصبح نهجا لدى السلطة، إلى جانب زيارات المسؤولين الإسرائيليين لرام الله ولجنة التواصل مع المجتمع المدني، والتنسيق الأمني وغيرها.

وأكد أن حركة المقاطعة ترى أن هذه الخطوة تعزيزا لنهج التطبيع الذي تنتهجه السلطة. مضيفا: "السلطة أصبحت تعطي الشرعية للتطبيع الإماراتي خاصة وأن أبو ظبي تقود التطبيع على المستوى العربي".

وأشار إلى أن السلطة تخشى ردة فعل الفلسطينيين وانتقاداتهم وأن تخسر أكثر مما خسرت، وهذا يتمثل بامتناعها عن الإعلان الرسمي عن المشاركة أو الإعلان عن أسماء المشاركين الفلسطينيين في المعرض.

مواضيع ذات صلة