21:57 pm 19 أكتوبر 2021

الأخبار فساد

أطباء الأسنان بالضفة يطالبون بإجراء انتخابات لنقابتهم

أطباء الأسنان بالضفة يطالبون بإجراء انتخابات لنقابتهم

الضفة الغربية – الشاهد| طالب أطباء الأسنان في الضفة الغربية بضرورة إجراء انتخابات لنقابتهم يمثل جميع الأطباء، ومتهمين مجلس النقابة الحالي بتعطيل الانتخابات على الرغم من استقالة نصف المجلس تقريباً قبل عامين.

وأوضح أمين الصندوق المستقيل عمار عون الله في تصريحات صحفية مساء اليوم الثلاثاء، أن المجلس الحالي والذي يجلس عنوةً على جسم النقابة يتذرع بعدم إجراء الانتخابات إلى انتظار إصدار قانون خاص للنقابة، وهي ما يعني عدم إجراء انتخابات في المستقبل القريب.

وشدد عون الله أن الانتخابات حق مشروع لجميع الأطباء لينتخبوا مجلس يمثلهم ويدافع عن حقوقهم ويحمل قضاياهم، منوهاً إلى أن القانون الذي كان يحكم النقابة سابقاً هو القانون الأردني لعام 1972، وقام الرئيس الراحل ياسر عرفات بإلغاء كل القوانين التي صدرت بعد عام 1967، وطالب باستبدالها بقوانين فلسطينية.

غياب الانتخابات

وتعاني غالبية النقابات الفلسطينية في الضفة من غياب إجراء الانتخابات بسبب عدم وجود قوانين لها أو رفض رئاسة السلطة والحكومة إعطاء الموافقة على إجرائها، بل تقوم بالتمديد للمجالس الانتخابية الحالية والتي تتبع لحركة فتح.

وأثار تجاهل المرسوم الرئاسي للانتخابات التي تم إلغاؤها في أبريل الماضي، حالة من الغضب في أوساط النقابيين الفلسطينيين الذي طالبوا بتجديد الدماء في تلك النقابات عبر إلزام مجالس إداراتها بإجراء انتخابات جديدة تسبق أي انتخابات مقبلة، وذلك كي يتسنى للفائزين المشاركة في الانتخابات العامة والتي تطمح للمشاركة فيها بقوة.

الغضب الذي زاد بعد تجديد ولايات بعض رؤساء المجالس النقابية، وفي مقدمتهم أمين عام اتحاد نقابات عمال فلسطين شاهر سعد الذي يجلس على ذلك المقعد منذ 27 عاماً، على الرغم من الملاحظات العديدة عليه وتحديداً في علاقاته التطبيعية مع الاحتلال الإسرائيلي، إذ شارك سعد في مؤتمر إسرائيلي بتل أبيب عام 2018، ناهيك عن استقباله لشخصيات احتلالية في الهستدروت.

الأمر لم يقصر على رفض إجراء انتخابات للمجالس النقابية في الضفة الغربية، بل امتد لتوجيه اتهامات لرؤساء المجالس النقابية بالفساد وسرقة الأموال، وقمعت الأجهزة الأمنية كل حراك أو صوت ينادي بتجديد الدماء في تلك النقابات أو تنظيفها من الفساد.

كما وتتهم النقابات وفي مقدمتها نقابتي الأطباء والمعلمين حكومة اشتية بالتنكر للاتفاقيات التي أبرمت فيما بينهم أو مع حكومة رامي الحمد لله السابقة، والمتعلقة بحقوق العاملين في تلك المهنتين، وهددت بالعودة للإضرابات والاعتصامات مجدداً.

تفشي الفساد وتنكر للحقوق

المتحدث باسم حراك ضد الفساد عامر حمدان اعتبر في وقت سابق أن أوضاع نقابات العمال بشكل عام في حالة يرثى لها، وذلك في ظل تفشي الفساد داخل بعض مجالس تلك النقابات، ورفض إجراء انتخابات في بعضها لتجديد الدماء ووضع الرجل المناسب في المكان المناسب.

وأوضح حمدان أن ما تعانيه النقابات سينعكس بشكل حتمى على الانتخابات التشريعية المقبلة، والتي قرر الحراك المشاركة فيها بقائمة مستقلة بهدف إيجاد شخصيات فلسطينية نظيفة تكافح الفساد وتناضل من أجل حقوق العمال الفلسطينيين في الحرف كافة والطبقات المجتمعية الأخرى.

وتواصل النقابات الفلسطينية وفي مقدمتها نقابة الأطباء والمعلمين منذ أشهر طويلة تحركاتها الاحتجاجية للمطالبة بحقوقهم المشروعة من قبل الحكومة الفلسطينية التي تماطل في تنفيذها، والتي هي حكومة حركة فتح فعلياً.

واتهم مدير نقابة الأطباء في الضفة الغربية نافذ سرحان الحكومة الفلسطينية بالتراجع عن الاتفاقيات التي تم توقيعها بينهما، على الرغم من وعودات الحكومة السابقة بأن قضية العلاوات المالية التي يطالب بها الأطباء ستنفذ بعد استلام أموال المقاصة وهو ما لم يتم حتى اليوم.

وأشار سرحان أنهم قرروا العودة للاعتصامات والاضرابات مجدداً في ظل التنكر لحقوقهم وعدم الإيفاء بها، مشيراً إلى أن خطواتهم التصعيدية لن تتوقف في هذه المرة إلا بتحقيق فوري للمطالب النقابية المشروعة.

وأوضح أن مطالبهم التي يطالبون الحكومة بها تتمثل في اعتماد علاوة طبيعة العمل لجميع الأطباء، وإقرار قانون حماية الكوادر الطبية، وإقرار قانون المساءلة الطبية.

كما وتتهم شخصيات نقابية في الضفة الغربية مؤسستي الرئاسة والحكومة وكذلك حركة فتح بالتدخل السافر في عملها عبر تعيين رؤساء ومجالس النقابات، إذ تهدف تلك المؤسسات إلى إحكام سيطرتها على تلك النقابات، ويعزو البعض رفضها إجراء انتخابات لمجالس النقابات هو خوفها من وصول شخصيات تعارض سياستها.

أزمة حقيقة

الناشط الحقوقي الفلسطيني عصام عابدين ذكر أن النقابات وأوضاعها والتشريعات الخاصة بها هي في آخر اهتمامات المؤسسات الرسمية الفلسطينية، مشيراً إلى أن التشريعات الفلسطينية الخاصة بالنقابات عفا عليها الزمن ويعود تاريخ بعضها إلى خمسينات القرن الماضي، وهي بحاجة لتعديل وتغيير.

واعتبر عابدين أن خطوات عدة كان يجب أن تسبق إصدار مرسوم الانتخابات العامة من قبل الرئيس عباس، أهمها إصدار مرسوم بإجراء انتخابات للنقابات الفلسطينية بشكل عام، والنزول عند مطالب النقابات المحقة.

 وحذر عابدين من أن النظام السياسي الفلسطيني يعاني من أزمة حقيقة في ظل السطوة والسيطرة على النقابات من قبل شخصيات متنفذة، وتابع لمؤسسة بيدها كل السلطات التشريعية والرئاسية -يقصد مؤسسة الرئاسة الفلسطينية-.

الخشية من الخسارة

هذا وأخطأت حركة فتح تقديرها حول نتائج انتخابات "نقابة المهندسين" التي تمت قبل أسابيع عدة فخاضتها وهي مطمئنة إلى اكتساحٍ كبيرٍ، وضامنةً للظفرِ بمنصب "نقيب المهندسين" فكانت النتائج بمثابة هزيمة مدوية.

وفي أول تجربةٍ ديمقراطية بعد اغتيال نزار بنات، حاكم المهندسون السلطة بإسقاطها في انتخابات نقابة المهندسين، وهي إحدى النقابات التي تسيطر على غالبيتها حركة فتح، وينخر فيها الفساد.

وفازت المهندسة نادية حبش بمنصب نقيب المهندسين في الانتخابات التي جرت في الضفة والقدس، التي كانت على رأس قائمة العزم، المكونة من تحالف الشعبية وحماس، بفارق أكثر من 700 صوت عن مرشح فتح سامي حجاوي.

وعاقب المهندسون السلطة على قمعها واعتداءاتها التي طالت عددًا كبيرًا من النقابيين، وفي مقدمتهم المهندسين، أثناء مشاركتهم في وقفات احتجاجية تنديدًا باغتيال نزار بنات.