17:36 pm 21 أكتوبر 2021

أهم الأخبار تقارير خاصة فساد

بعد سلسلة الفضائح.. الفاسدون يتمتعون بالامتيازات والشعب الفلسطيني يخسر المساعدات

بعد سلسلة الفضائح.. الفاسدون يتمتعون بالامتيازات والشعب الفلسطيني يخسر المساعدات

رام الله – الشاهد| بعد أن تكشفت الكثير من حقائق الفساد التي تورطت فيها كبار الشخصيات في السلطة عبر ما أظهره تقرير ديوان الرقابة المالية والادارية، يرى نشطاء أن هذا التقرير سيكون له ما بعده في تلقي السلطة للمساعدات المالية من الدول المانحة، وأن الفساد سيكون سببا في حرمان الشعب الفلسطيني منها.

 

وأشار النشطاء الى أن الفساد المتفشي في السلطة بات ظاهرا للعيان بشكل غير مسبوق، مشيرين الى أن مزاعم محاربة الفساد التي تبديها السلطة لن تكون كافية، وأنه يجب البدء في الإصلاح من رأس السلطة وصولا إلى باقي مفاصلها.

 

وأكد الناشط الحقوقي ماجد العاروري أن الفساد المالي والاداري المتفشي في كثير من الدوائر الذي كشف عنه تقرير ديوان الرقابة المالية والادارية شكل زلزالا عالميا ومحليا لن تتوقف ارتدادته السياسية قريبا.

 

وذكر في منشور له على صفحته على فيسبوك، اليوم الخميس، أن هذا التقرير أحدث جلبة كبيرة  كونه يصدر للمرة الاولى عن جهة رسمية فلسطينية ويعكس حالة شمولية ونهج رسمي اكثر من كونه حالات فردية، محذرا من أنه سينجم عنه بلا شك تقويض افاق تلقي المساعدات الدولية.

 

وشدد على أن إنكار المشكلة من قبل المسؤولين والقائها بحجر المعارضة السياسية لا يشكل حلا لها، واي حل يجب ان يكون مبني على تعزيز بناء مؤسسات الرقابة والمساءلة وفي مقدمتها مجلس تشريعي منتخب.

 

واعتبر العاروري أن حلول ترقيعية لن تتعدى كونها ذر للرماد، موضحا أن تلك الحلول غير الجذرية ستكون حتى دون مستوى اجراءات الاستهلاك المحلي التي لن تلاقي اذان صاغية لا وطنيا ولا مجتمعيا.

 

أما الناشط جهاد عبدو، فاعتبر أن عدم جدي السلطة في محاربة الفساد يرجع بالدرجة الاولى كون أولئك المسئولين غارقون في نعيم الحكم وامتيازاته، وعلق قائلا: "الجماعة عالقين بين الحكم وترك الحكم والمهم أن الحياة ستغيرهم بإرادتهم ام بإرادة الناس".

 

أما الناشط سائد ابو البهاء، فأشار الى أن عدم صدق مزاعم محاربة الفساد نظرا لغياب فكرة التغيير وهيمنة حكم الفرد الواحد، وعلق قائلا: "ما لم يتم التغيير في الرأس لن نحصل على أي تغيير".

وأضاف: "فكرة الاستحواذ على القرار هي التي يجب ان تنهي.. يجب محاربة الفردية.. لذلك يجب البدء باعتقادي من منظمة التحرير والمجلس الوطني فهو الحجة في كل شيء وهو الشرعية المدعاة بأي قرار.. مع عدم إغفال المجلس التشريعي" .

 

غياب الجدية

وكان عضو التجمع الديمقراطي عمر عساف، قال إنه لا يتوقع أن تكون هناك محاسبة حقيقية وجدية للأشخاص والمؤسسات التي تم الكشف عن فسادها من خلال تقرير ديوان الرقابة المالية والإدارية.

وأكد أنه بناءً على التجارب السابقة في هذا السياق، فإن السلطة لن تُبدِي جِدّية في التعامل مع تقارير الرقابة أو معالجة مظاهر الفساد.

 

وأشار إلى أن ما جاء في التقرير شمل العديد من القضايا الخطيرة وقد أشار إلى فساد في هيئة مكافحة الفساد نفسها".

 

واعتبر عساف أن تقرير ديوان الرقابة المالية والإدارية، يتطلب متابعة ما جاء فيه، وعدم الاكتفاء بإصدار تقرير والاطلاع عليه.

 

وأضاف: "يجب أن تفسر كل هيئة ومؤسسة ودائرة في السلطة ما نسب إليها من قضايا اتهمت بها، وأن توضح بشفافية القضايا التي وجهت إليها، ومن يثبت أنه متهم بالفساد أن يتم محاسبته واتخاذ الإجراءات القانونية ضده".

 

فضح الفاسدين

وكان د. حسن خريشة النائب الثاني لرئيس المجس التشريعين طالب بإعلان قائمة العار بأسماء الفاسدين الذين تكسبوا واغتنوا على حساب الشعب الفلسطيني، مشددا على أن المطلوب هو إجراء الانتخابات لتكون هناك شرعية منتخبة.

 

ودعا الى توفير قضاء محترم قادر على محاسبة السلطة، مؤكدا انه لا يعقل استمرار حالة التفرد من السلطة وعدم وجود رقابة حقيقية عليها.

 

وشدد على أن المطلوب هو التكاتف من أجل وضع حد لهؤلاء الفاسدين والمفسدين ومحاسبتهم وفضحهم.

 

محاسبة الفاسدين

وكان المركز الفلسطيني لاستقلال المحاماة والقضاء "مساواة"، طالب هيئة مكافحة الفساد وحكومة عضو اللجنة المركزية لحركة فتح محمد اشتية، الشروع في التحقيق والمساءلة في المخالفات والتجاوزات الواردة في تقرير ديوان الرقابة المالية والإدارة.

وقال المركز، "تناول التقرير الصادر عن ديوان الرقابة المالية والإدارية مع نهاية خطته الاستراتيجية (2021-2017)، عديد المخالفات لأحكام القوانين السارية والتجاوزات في النفقات، وغياب الالتزام بأنظمة العمل الإداري والمالي، من ضمنها خُلو وحدة الرقابة الداخلية في كل من وزارة العدل ومجلس القضاء والطب الشرعي والمعهد القضائي من دليل إجراءات وخطة سنوية وتقرير إيرادات".