21:58 pm 21 أكتوبر 2021

أهم الأخبار الأخبار فساد

النائب العام الأسبق للسلطة يشكك في جدية عباس بمحاربة الفاسدين

النائب العام الأسبق للسلطة يشكك في جدية عباس بمحاربة الفاسدين

رام الله – الشاهد| هاجم النائب العام الأسبق للسلطة أحمد المغني، قرار رئيس السلطة محمد عباس تشكيل لجنة للإصلاح الإداري ومحاسبة الفاسدين بعد سلسلة الفضائح التي كشف عنها تقرير ديوان الرقابة المالية والإدارية.

 

وقلل المغني من أهمية وجدوى اللجنة التي شكلها عباس، معتبرا أن محاربة الفساد ليست بحاجة الى تشكيل لجان بل تحتاج الى ارادة صدق في العمل، ثم ببساطة يتم الكشف عن الحسابات السرية للفاسدين ومصادرة ما نهبوه.

 

وكتب المغني منشورا على صفحته على فيسبوك جاء فيه: "لا داع يا قوم تشكيل لجان تحقيق ولجان ادارية، فالفاسدين معروفين ومكشوفين للشعب، المطلوب المحاسبة الفورية لهم ورفع السرية المصرفية عن حساباتهم البنكية والسجلات العقارية".

 

وتفاعل بعض المتواجدين على صفحة المغني، مع ما طرحه بخصوص محاسبة الفاسدين، وكتب المستشار أحمد طوباسي قائلا: "قاموا بتنحية القضاة الشرفاء والاحرار لصرف الانظار عن الفساد المستشري والذي تتحدث عنه أوروبا والسويد وكل احرار الوطن".

 

أما المواطن ابراهيم عمرو، فرأى أن عدم الكشف عن سرية المعلومات يؤكد عدم جدية المحاسبة،  وعلق قائلا: "رفع السرية المصرفية والكشف العقاري يكشف من لا يرغبون بكشفه من الأشخاص وهذا ليس المطلوب".

 

 

أما المواطن عزمي احمد عزام، فأكد أن محاسبة الفاسدين تبدأ من محاسبة راس الهرم وهو رئيس السلطة محمود عباس، وعلق قائلا: "الفساد عم البلاد ويصعب السيطرة علية طالما ان الرأس فاسد".

 

إنكار المشكلة

فقدان الثقة في جدية السلطة لمحاربة الفساد بات سمة اساسية لدى المتابعين للشأن الداخلي، إذ أكد الناشط الحقوقي ماجد العاروري أن الفساد المالي والاداري المتفشي في كثير من الدوائر الذي كشف عنه تقرير ديوان الرقابة المالية والادارية شكل زلزالا عالميا ومحليا لن تتوقف ارتدادته السياسية قريبا.

 وذكر في منشور له على صفحته على فيسبوك، اليوم الخميس، أن هذا التقرير أحدث جلبة كبيرة  كونه يصدر للمرة الاولى عن جهة رسمية فلسطينية ويعكس حالة شمولية ونهج رسمي اكثر من كونه حالات فردية، محذرا من أنه سينجم عنه بلا شك تقويض افاق تلقي المساعدات الدولية.

 

وشدد على أن إنكار المشكلة من قبل المسؤولين والقائها بحجر المعارضة السياسية لا يشكل حلا لها، واي حل يجب ان يكون مبني على تعزيز بناء مؤسسات الرقابة والمساءلة وفي مقدمتها مجلس تشريعي منتخب.

 

واعتبر العاروري أن حلول ترقيعية لن تتعدى كونها ذر للرماد، موضحا أن تلك الحلول غير الجذرية ستكون حتى دون مستوى اجراءات الاستهلاك المحلي التي لن تلاقي اذان صاغية لا وطنيا ولا مجتمعيا.

 

غياب الجدية

وكان عضو التجمع الديمقراطي عمر عساف، قال إنه لا يتوقع أن تكون هناك محاسبة حقيقية وجدية للأشخاص والمؤسسات التي تم الكشف عن فسادها من خلال تقرير ديوان الرقابة المالية والإدارية.

وأكد أنه بناءً على التجارب السابقة في هذا السياق، فإن السلطة لن تُبدِي جِدّية في التعامل مع تقارير الرقابة أو معالجة مظاهر الفساد.

 

وأشار إلى أن ما جاء في التقرير شمل العديد من القضايا الخطيرة وقد أشار إلى فساد في هيئة مكافحة الفساد نفسها".

 

واعتبر عساف أن تقرير ديوان الرقابة المالية والإدارية، يتطلب متابعة ما جاء فيه، وعدم الاكتفاء بإصدار تقرير والاطلاع عليه.

 

وأضاف: "يجب أن تفسر كل هيئة ومؤسسة ودائرة في السلطة ما نسب إليها من قضايا اتهمت بها، وأن توضح بشفافية القضايا التي وجهت إليها، ومن يثبت أنه متهم بالفساد أن يتم محاسبته واتخاذ الإجراءات القانونية ضده".