17:00 pm 23 أكتوبر 2021

الأخبار انتهاكات السلطة

مؤسسات حقوقية تلوم السلطة: كان يجب أن يكون موقفها أكبر من بيان

مؤسسات حقوقية تلوم السلطة: كان يجب أن يكون موقفها أكبر من بيان

الضفة الغربية – الشاهد| رفضت عدد من المؤسسات الحقوقية التي قام الاحتلال الإسرائيلي بتصنيفها كـ"جمعيات إرهابية" في الضفة الغربية، القرار، وشددت على أنها ستواصل عملها وكأن القرار الإسرائيلي غير موجود.

وطالبت الجمعيات الستة التي حظرها وزير جيش الاحتلال بني غانتس، في مؤتمر صحفي لها مساء اليوم السبت، بمدينة رام الله، أن يكون هناك موقف رسمي حازم بعدم التعاطي مع هذا القرار خاصّة من ناحية البنوك والمجتمع الفلسطيني.

وقالت مديرة مؤسسة الضمير لرعاية الأسير وحقوق الإنسان سحر فرنسيس: "︎كان يجب أن يكون موقف السلطة الفلسطينية إزاء القرار الإسرائيلي أكبر من مجرد بيان.

وأوضحت أن ︎ملاحقة الاحتلال للمؤسسات الفلسطينية أصبح بمثابة اضطهاد للمجتمع المدني الفلسطيني خاصة وأنها ليست المرة الأولى التي يصنف فيها الاحتلال المؤسسات الفلسطينية بأنها "إرهابية".

وأضافت فرنسيس: "︎ما نلحظه اليوم يعبر عن قلق شديد من جانب الاحتلال وهذا يثبت نجاح المؤسسات الفلسطينية، وأصدرنا مطالب واضحة بأن على المجتمع المدني الفلسطيني التحرك بشكلٍ سريع وفوري لمُساندة المؤسسات الستة".

اسكات الصوت

من جانبه، أكد مدير مؤسسة الحق شعوان جبارين خلال المؤتمر، أن "المؤسسات الستة علمت عبر وسائل الإعلام بالقرار الجائر الذي أصدره وزير الجيش الصهيوني بشأن المؤسسات الفلسطينية"، مؤكدًا أن "هذا قرار سياسي بحت ونتحدى بأن يقوم الاحتلال بإثبات ما يدعي به".

واعتبر جبارين أن "هذا القرار يأتي في إطار سلسلة كبيرة في محاولات اسكات صوت المؤسسات الفلسطينية إلى جانب محاولات التهديد بالقتل وإغلاق هذه المؤسسات، ويجب أن ننظر جميعًا إلى أن هذا القرار ليس وليد اللحظة بل عندما فشل الاحتلال في كل محاولاته السابقة لجأ لقرار اعتبار المؤسّسات الستة إرهابية".

وأوضح جبارين أنه لم يتم الاتفاق بعد "على تحركات معيّنة وندرس بعناية فائقة تحركاتنا القادمة، لكننا سنستمر بعملنا وكأنه لا يوجد أي قرار إسرائيلي تجاهنا لأننا نخدم الشعب الفلسطيني بأكمله وبرنامجنا هو برنامج هذا الشعب، وسنستمر بمُلاحقة مجرمي الحرب الإسرائيليين، وغانتس يقول إننا إرهابيين ولكننا نقول له أنت المجرم الذي يقتل شعبنا كل يوم وصاحب الأيدي الملطخة بالدماء".

اتهامات للسلطة

وجاء قرار وزير جيش الاحتلال بيني غانتس بوضع 6 مؤسسات أهلية في قائمة الارهاب لكي يضع علامات استفهام كبيرة حول ربط هذا القرار بدور محتمل للسلطة فيه عبر استحضار تاريخ الملاحقات التي كانت تعاني منها هذه الجمعيات والقائمين عليها من قبل أجهزة السلطة.

كما تثور تساؤلات حول مغزى القار في وقت تشن فيه حركة فتح والسلطة حربا مالية ضد فصائل اليسار داخل منظمة التحرير عبر الامتناع عن صرف مخصصاتها المالية، ويمكن ربط هذا الامر بتلك المؤسسات الموضوعة على قائمة الارهاب نظرا لأنها تأتي من خلفيات يسارية مقربة من الفصائل الفلسطينية.

وكان  غانتس أصدر قرارا اليوم الجمعة، بتصنيف مؤسسات حقوقيّة فلسطينية معروفة على أنها "إرهابية"، حيث أوردت أسماء المؤسّسات، هي: وهي: الحق، مؤسسة الضمير، جمعية المرأة، الحركة العالمية للدفاع عن الطفل، مركز بيسان للأبحاث، واتحاد لجان العمل الزراعي.