18:57 pm 23 أكتوبر 2021

الأخبار فساد

متجاهلاً الفساد.. الأحمد: نعاني من حصار مالي كبير تفرضه دولاً عربية وغربية

متجاهلاً الفساد.. الأحمد: نعاني من حصار مالي كبير تفرضه دولاً عربية وغربية

الضفة الغربية – الشاهد| أقر عضو اللجنة المركزية لحركة فتح عزام الأحمد، أن السلطة الفلسطينية تعاني مما أسماه "حصاراً مالياً كبيراً من دولاً عربية وغربية"، منذ عهد الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب.

وقال الأحمد في تصريحات له مساء اليوم السبت: "وضعنا المالي صعب للغاية"، مشيراً إلى أن وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن، طلب من الدول المانحة رفع حصارها المالي عن السلطة ولكن وحتى الآن لا يزال الوضع على حاله.

تصريحات الأحمد جاءت بعد أيام من تصريحات لمنسق الأمم المتحدة لعملية السلام في الشرق الأوس تور وينسلاند، والتي قال فيها إن الوضع المالي للسلطة الفلسطينية على وشط الانهيار.

وأوضح وينسلاند في إحاطة أمام مجلس الأمن الدولي مساء الأربعاء الماضي، أن التقديرات تشير إلى أن السلطة سيكون لديها عجز في الموازنة الحالية بمئات ملايين الدولارات، منوهاً إلى أن قدرة تلك السلطة على الاقتراض من البنوك قد استنفذت.

وبين أن الدعم الذي يقدمه المانحين للسلطة وبما في ذلك المباشر للميزانية يستمر في الانخفاض، فيما أبدت السفير البريطانية لدى الأمم المتحدة في نيويورك باربرا وودوارد عن قلقها من أن السلطة لن تكون قادرة على دفع الرواتب خلال الشهر المقبل.

تراجع الدعم بسبب الفساد

الدعم المالي من قبل المانحين تراجع بشكل كبير في السنوات الأخيرة، لا سيما في ظل تفشي الفساد في مؤسسات السلطة وسرقة الكثير من الأموال التي تقدم للشعب الفلسطيني.

وأعلنت وزيرة خارجية السويد آن لينده في تصريحات لها مساء الثلاثاء الماضي، أن مستوى الفساد الذي وصلت إليه السلطة الفلسطينية ومؤسساتها تمنعهم من تقدم المساعدة للشعب الفلسطيني.

نقلت الإذاعة السويدية عن لينده قولها "إن تقديم الدعم السويدي من أجل التنمية الاقتصادية في الأراضي الفلسطيني يشترط عدم وجود فساد بهذا الحجم".

وذكرت الإذاعة في تقرير لها أن العديد من الفلسطينيين يعتقدون أن السلطة فاسدة، وذلك في ظل عدم إجراء انتخابات منذ عام 2005، كما وأظهرت آخر الاحصائيات أن 80 بالمائة من الفلسطينيين يرغبون في تنحية عباس عن منصبه والذي تم اختياره كرئيس لمدة 4 أعوام، لكن مستمر حتى اليوم.

وقالت مراسلة الإذاعة السويدية في منطقة الشرق الأوسط سيسيليا أودين: "إن غالبية الفلسطينيين وخاصة الشباب منهم أن السلطة فاسدة وغير قادرة على منح الفلسطينيين دولة مستقلة".

تصريحات لينده جاءت بعد أيام قليلة من نشر ديوان الرقابة العامة المالية والإدارية لتقريرها السنوي، والذي أظهر أن جميع مؤسسات السلطة ينخرها الفساد بشكل يصعب إصلاحه.

مطالبات بالتحقيق

وطالب المركز الفلسطيني لاستقلال المحاماة والقضاء "مساواة" هيئة مكافحة الفساد وحكومة عضو اللجنة المركزية لحركة فتح محمد اشتية، الشروع في التحقيق والمساءلة في المخالفات والتجاوزات الواردة في تقرير ديوان الرقابة المالية والإدارة.

وقال المركز في بيان صادر عنه مساء الخميس الماضي، "تناول التقرير الصادر عن ديوان الرقابة المالية والإدارية مع نهاية خطته الاستراتيجية (2021-2017)، عديد المخالفات لأحكام القوانين السارية والتجاوزات في النفقات، وغياب الالتزام بأنظمة العمل الإداري والماليالعدي، من ضمنها خُلو وحدة الرقابة الداخلية في كل من وزارة العدل ومجلس القضاء والطب الشرعي والمعهد القضائي من دليل إجراءات وخطة سنوية وتقرير إيرادات".

وأضاف: "وعدم قيامها بتزويد ديوان الرقابة المالية والإدارية بتقارير وفقاً لما يقضي به القانون، وعدم وجود موظف مالي مختص، كما لا يتم استلام دفاتر سندات قبض أو تدقيق لدفاتر السندات اليدوية، ولا يتم حصر دفاتر السندات".

وأشار التقرير إلى وجود سُلف غير مسددة على مدار سنوات في المحكمة الدستورية، ووجود صرف مالي بدون سند قانوني، وشراء من خارج عطاءات دائرة اللوازم، وتجزئة فواتير، وصرف بدل هاتف نقال لجميع الموظفين داخل المحكمة والبالغ عددهم 52 موظفاً، دون وجود ما يُثبت أن مصلحة العمل تتطلب ذلك.

غالبية الموازنات للرواتب

وبين أن أكثر من نصف موازنة المحكمة مخصصة للرواتب ومكافئات الموظفين، وعدم وجود أُسس واضحة وتخطيط لعملية رفض الموظفين، حيث تم تعيين 42 موظفاً بدون وجود أُسس واضحة تُظهر الاحتياج الفعلي، بالإضافة إلى تعيين عشرة موظفين على بند العقود والمياومة عام 2017 وتسع موظفين خلال العام 2018، بعضها زائد عن حاجة المحكمة.

وأوضح أن ذلك كله إلى جانب التعيين خلافاً للقانون ودون الإعلان عن توفر شاغر، وعدم وجود تناسب بين مخرجات الأمانة العامة للمحكمة والمركز القانوني للأمين العام، وبرنامج المحاسبة غائب تماماً، ولا يوجد مطابقات بنكية، ولم تتطابق مجموع الإيرادات، ومنح علاوات إدارية لعدد من الموظفين في المحكمة على الرغم من عدم وجود هيكل تنظيمي معتمد.

مواضيع ذات صلة