12:29 pm 24 أكتوبر 2021

تقارير خاصة فساد

وسط استياء المواطنين.. ارتفاع كبير على أسعار السلع في الضفة الغربية

وسط استياء المواطنين.. ارتفاع كبير على أسعار السلع في الضفة الغربية

الضفة الغربية – الشاهد| شهدت أسعار السلع الأساسية في الضفة الغربية ارتفاعاً كبيراً ومفاجئاً خلال الأيام الماضية، الأمر الذي دفع غالبية المواطنين للتذمر ومطالبة وزارة الاقتصاد بمتابعة الأسعار وإعادتها إلى ما كانت عليه سابقاً.

الارتفاع الكبير في الأسعار جاء على الرغم من الأوضاع الصعبة التي يعاني منها المواطنين، وذلك في ظل تأثيرات جائحة كورونا، وتضرر قطاعات واسعة من الإغلاقات وحالة الطوارئ، وكذلك تسريح عشرات الآلاف من أعمالهم.

وشمل الارتفاع في الأسعار السلع الأساسية التالية: "السكر، الطحين، المكسرات، الخضراوات، اللحوم، والزيوت بمختلف أنواعها"، فيما اشتكى بعض المواطنين من تلاعب بعض التجار بالأسعار وسط غياب الرقابة من قبل الجهات المختصة في مؤسسات السلطة.

وتبرر وزارة الاقتصاد في رام الله الارتفاع في الأسعار إلى زيادة أسعار الشحن عالمياً، وهو الأمر الذي أثار السخرية بين المواطنين الذين اعتبروا أن الفساد الذي ينخر مؤسسات السلطة وتحديداً وزارة الاقتصاد والمعابر والتي يتم من خلالها وضع الأسعار والتلاعب بها هي السبب في الارتفاع الجنوني.

تعليقات على الغلاء

الصحفي معتصم مناصرة عقب على ارتفاع الأسعار قائلاً: "ارتفاع غير مسبوق على أسعار السلع الغذائية في مختلف مناطق الضفة الغربية.. إلى متى هذا الارتفاع، الموظف الذي لا يتجاوز دخله الشهري 2000شيقل لن تسد حاجاته الكم الله بس".

فيما نقل عميد دويكات عن صاحب محل تجاري قوله: "في موضوع غلاء الأسعار، يقول صاحب سوبر ماركت في الضفة الغربية: العدس والحمص الكيلو ارتفع ٢ شيكل ، السكر الشوال من ١٠٣ إلى ١٣٠ شيكل، تنكة السمنة من ٧٠ إلى ١١٥، شوال طحين ٢٥ كيلو من ٤٢ إلى ٥٠، زيت لسيور من ٣٤ إلى ٤٤ شيكل سعر الجملة هاي عينة من أسعار السلع الي كلها ارتفعت !".

وأضاف: "المشكلة انه السلع إلى ارتفعت ما في مجال لأي بيت يستغني عنها ، حتى قوت الفقراء الحمص والفول والفلافل ارتفع بشكل لافت ، احنا ما عم نحكي عن ارتفاع كماليات عم نحكي عن ارتفاع أساسيات،  ارتفاع قوت الفقراء والغلابة، فماذا نحن فاعلون؟؟".

غضب وتذمر المواطنين

فيما جاء تعليقات المواطنين تحمل نبرة الغضب والتذمر من الارتفاع الجنوني للأسعار، والتي حملوا فيها السلطة والشخصيات المتنفذة في وزارة الاقتصاد بالتسبب في ذلك الارتفاع.

إهمال الحكومة

وأكد الباحث الرئيسي في معهد ماس للدارسات الاقتصادية د. رابح مرّار، أن تدخل حكومة محمد اشتية لدعم المتضررين من جائحة كورونا لم يكن كافيا، مشيرا الى أن أزمة كورونا لم تأتِ بجديد على الاقتصاد الفلسطيني الذي يواجه أزمات سابقة.

وشدد في لقاء علمي حول تبعات الجائحة، تم تنفيذه في رام الله، على أنّ التدخلات الحكومية كانت محدودةً جدًا في استدراك أثر أزمة كورونا على الاقتصاد الفلسطيني، واصفًا التدخل بأنّه غير كاف.

وذكر أن نسبة البطالة المُعلن عنها والتي تبلغ 26.9 في المئة لا تعكس مدى تأثير جائحة كورونا على سوق العمل.

وأشار الى أن النسب كانت متفاوتةً خلال عام 2020، فخلال الربع الأول من العام ذاته ارتفعت بنسبة (1.5) بالمئة، فيما ارتفعت بنسبة (2) بالمئة في الربع الثاني، وارتفعت تصاعديًا بنسبة (12) في المئة في الربع الثالث، وبالتالي فإن حجم الظاهرة على الأرض أكبر من مما هو معلن.

غياب الحلول الحكومية

ولم تسعى حكومة اشتية جادة رغم تكرر الأزمة سنوياً، لحل جذري ووضع خطة عمل تتناسب مع الظروف الاقتصادية والمالية للسكان، وترتكز خطواتها على استيراد السلع الضرورية التي يحتاجها السوق، دون النظر لارتفاع سعرها على المستهلك.

وزاد تعنت السلطة في توزيع الموازنة المالية بشكل عادل يراعي حاجة المجتمع من صعوبة الأوضاع الإنسانية في الضفة الغربية مؤخراً، خاصة أن حصة الأسد من الموازنة تذهب للقطاعات الأمنية المعنية بخدمة الاحتلال الإسرائيلي وحماية مستوطنيه.

وتقول السلطة إنها تخصص 30% من موازنتها للقطاع الأمني، فيما تؤكد المؤسسات الحقوقية أن القطاع الأمني يبتلع أكثر من ذلك بكثير، خاصة من المساعدات الخارجية.

وتركز السلطة على تطوير الأجهزة الأمنية وسجونها وتقديم كل الخدمات والرعاية والموازنة لهم بهدف ضبط الوضع في الضفة ضمن سياسة التنسيق الأمني مع الاحتلال الصهيوني، والعمل لإفشال أي أعمال مقاومة ضد الاحتلال ومستوطنيه، وكشفه واعتقال منفذيه أو المخططين له، إلى جانب محاربة أي عمل سياسي أو اجتماعي من أي جهة تخالف توجهات فتح والسلطة.