07:34 am 22 سبتمبر 2018

الصوت العالي

عن خطاب الرئيس المرتقب!!

عن خطاب الرئيس المرتقب!!

هل سيكون خطاب رئيس السلطة في الأمم المتحدة استثنائياً أو تاريخياً أو وطنياً ؟


الجواب : لا .... للأسباب الأتية:


1) لأن الرئيس ذاهب بصندوق عدة أوسلو المشؤوم الذي مضى على توقيعه ربع قرن واحتوى تأجيل القدس وهُوّدت، والمستوطنات وتضاعفت مرات وازدهرت، والتنسيق الأمني مستمر ، واتفاق باريس نافذ، والحدود ضائعة، والمياه مسلوبة، والأسرى في السجون يئنون وقائمة الشهداء والجرحى تضاعفت، والسيادة مفقودة، والعلاقة مع الأصدقاء الحقيقيون ودول ممنوعة ومنهم أبناء الشعب المقاومون .


2) لا زال يضرب عقاباً مجرماً مجحفاً بحق أكثر من مليوني فلسطيني في حاضنة الثورة وخزانها غزة دون رحمة وأفق لتوبة عن هذا الجرم.


3) التنفيذية الفاقدة للشرعية لا تمثيل للاجئين فيها في الشتات والمنافي، خاصة في زمن رئيس وعد الصهاينة ولم يخلف وعده معهم أنه لن يعود إلى صفد ، وأن ( اسرائيل) قامت ولن يغرقها باللاجئين، وسنحافظ على أمنها وبقائها إلى جانب دولة فلسطين التي لم تقم بعد، ولم يعترف نتنياهو بأحقية الفلسطينيين بقيامها.


4) رئيس فلسطيني يريد أن يخطب باسم الفلسطينيين لم يزر مدينة في فلسطين باستثناء كنيسة المهد في بيت لحم لاعتبارات معروفة، لا نتحدث عن غزة بحجة الانقسام، ولا القدس بحجة الاحتلال، إنما جنين ونابلس وطولكرم وقلقيلية وطوباس منذ أن تولى الرئاسة.
خطاب فلسطيني باسم الفلسطينيين وقد أقصى من زمنه الاسلاميين ولحقهم اليساريين ثم الوطنيين ثم انفض عنه المستشارين والقضاة والمقربين، ولم يبق حوله إلا المقطوعين من شجرة السياسة الفلسطينية لا يربطهم بالوطن إلا الانتفاع ولا يجمعهم مع الرئيس الا الحماية من نقمة الشعب وحسابه.
خطاب في ظل مخاطر وتهديد شديد للقضية في ظل صفقات إقليمية تستهدف تصفية القضية وفي المقدمة منها صفقة القرن، لا يجتمع مع الفصائل ولا يستشرها، ولا ينجح في الاجتماع معها تحت قبة واحدة بسبب تعنته وتمسكه باتفاق أوسلو المشؤوم وعدم احتمال تقبل وجود المقاومة وتفعيل دورها وتهيئة الظروف لإنجاحها .


5) خطاب لن يختلف عن ما سبقه من خطابات إلا بتحطم الجبهة الداخلية وتفتيتها جراء الاستفراد والإقصاء واحتدام اعتداءات العدو في القدس وغزة والضفة بتشجيع ورعاية ودعم وإسناد من الإدارة الأمريكية، فخطابات لن يتجاوز أثرها مدة بثها على المشاعر ولن ينعكس في الواقع وبقي الاستيطان يتوسع ويزدهر والتهويد يتعمق وينتشر حتى حُولت القدس عاصمة للعدو ونقلت السفارة الاسرائيلية اليها، فكيف إذن بهذا الخطاب أن يصبح تاريخياً في ظل هذا الضعف والتهتك في الموقف واستشراء التفرد والإقصاء ؟


6) خطاب في ظل واقع لا يضغط على المحتلين من خلال المقاومة والتصدي للمستوطنين في ظل استمرار التنسيق الأمني وعدم السماح للمقاومة بحماية الشعب ومصالحه وحقوله وبياراته لن يكون لهذا الخطاب صدى ولن يلقَ اهتماماً .
مقدرات الشعب الفلسطيني ووقته وجهده ومقدساته وحقوقه ليست ملكاً لأحد يتفرد بسياسة فاشلة باسم الشعب الفلسطيني ثم يجد للأسف ممن لا يربطهم في الوطن إلا الراتب واستمرار مصالحهم التهليل والتسحيج ومطالبة الشعب بذلك والاستكثار على الآخرين التنويه والتنبيه والتحذير من مخاطر تجريب المجرب .