21:40 pm 24 أكتوبر 2021

أهم الأخبار تقارير خاصة

مؤتمر فتح الثامن.. تفصيل على مقاس سحيجة عباس ولتذهب الحركة إلى التشظي

مؤتمر فتح الثامن.. تفصيل على مقاس سحيجة عباس ولتذهب الحركة إلى التشظي

رام الله – الشاهد| مع الاعلان عن موعد عقد المؤتمر الثامن لحركة فتح في مارس المقبل، لا يبدو أن الأوضاع الداخلية للحركة تبشر بخير، فرئيس الحركة محمود عباس يفصل المؤتمر على مقاسه وفقا لقاعة الولاء، والأطر التنظيمية تعيش تخطبا كبيرا جراء غياب معايير اختيار ممثليها في المؤتمر، والاتهامات بالاقصاءوالتهميش تحاصر عباس من كل جانب، فأين ترسو مراكب الحركة بعد المؤتمر.

 

ديمتري دلياني القيادي في تيار القيادي المفصول من حركة فتح محمد دحلان، قال إنه تجري عملية استبعاد لكوادر واسعة من الحركة خلال التحضير لعقد المؤتمر الثامن في الفترة المقبلة.

 

وأشار الى أن عددا من اللجان المنصوص عليها بالقانون لم يتم دعوتها، وتم استبعادها بإجراءات غير قانونية، كما جرى تجاوز أكثر من 25 عضوا بثوري الحركة.

 

وأكد دلياني الذي يشغل أيضا منصب عضو المجلس الثوري لحركة فتح، أن عددا من الهيئات المنتخبة مثل اللجان الشعبية في المخيمات تم استبعادها، مضيفا: "استثنوا قرابة ألفي عضو من المجلس الثوري ممن يستحقون العضوية واستبدلوها بأصوات مضمونة".

 

وأوضح أن عملية الاقصاء والاستبعاد سوف تطال القيادات التي تؤيد القيادي الاسير مروان البرغوثي، مشيرا الى أنه يوجد قرار واضح لدى قيادة فتح الحالية باستبعاد هؤلاء عن المجلس الثوري او أي مناصب تنظيمية أخرى.

 

وتوقع دلياني أن تقوم أجهزة السلطة الأمنية بالتدخل على طريقتها من اجل التأثير في مجريات المؤتمر الثامن، مؤكدا على ان هذا التدخل هو خرق للقانون الداخلي للحركة الذي يمنع أي تدخلات خارجية في مؤتمراتها وأطرها الديمقراطية.

 

وشدد في تصريحات نقلتها عنه منصة الميدان، على أن هدف انعقاد المؤتمر هو محاولة إيهام المجتمع الدولي بوجود انتخابات وديمقراطية، لافتا الى أن عددّا من القيادات التي يجري الحديث عن تمثيلها في المجلس الثوري عينت ولم تنتخب.

 

وذكر ان المؤتمر السابع الماضي لحركة فتح لم يستند أساسا للنظام الداخلي، كي يستند المؤتمر الثامن المزمع عقده للنظام، مضيفا أن المؤتمر الثامن سيتم تشكيله لاستبعاد من يعارض سياسات السلطة، "لذلك لا يعترفون بمدخلات المؤتمر السابع ولا مخرجاته".

 

واعتبر أن  التصحيح الحقيقي للمسار يكمن في إجراء مصالحة فتحاوية داخلية، يعقبها إجراء مؤتمر سابع، واعتبار المؤتمر الذي عقد في 2016 لاغياً ولا يساوي الحبر الذي كتب فيه.

 

تغول عباس

وتسود حركة فتح خلافات عميقة تضرب جذورها التنظيمية في المجلس الثوري واللجنة المركزية للحركة، وسط اتهامات لرئيسها محمود عباس بالتفرد بالقرار وممارسة الاستبداد والتسلط على بقية أطر الحركة.

 

ودعا الناشط والقيادي في حركة فتح عاصي الشواهين المجلس الثوري لحركة فتح الى الانتفاض في وجه تغول اللجنة المركزية على صلاحياته، والاستعداد للنهوض بواقع الحركة المتردي في كافة الجوانب التنظيمية والادارية.

وكتب الناشط الشواهين منشورا مطولا على صفحته على فيسبوك جاء فيه: "المجلس الثوري.. هو أعلى سلطة تشريعية في حركة فتح أي برلمان الحركة.. أما اللجنة المركزية فهي السلطة التنفيذية للمجلس الثوري ..وهنا نقول لأخوتنا الأشاوس في المجلس الثوري هل ننتظر منكم  وضع حد للتفرد وتغول المركزية على سلطاتكم وان تكونوا فعلا وقولا مجلساً ثورياً كما كان دوماً وقبل المؤتمر السادس لا بل الخامس ؟؟!!".

 

 وأضاف: "هل لنا أن ننتظر فعلاً استعادة زمام الأمور واستنهاض الحركة ولملمة أشتاتنا وإنصاف كادركم ورد مظالمهم والتصالح معهم والهبوط عن برجكم العاجي وتقبيل جبين ويد الجريح واحتضان الأسير وأسرة الشهيد والحفاظ عليهم كما تحتضن الدجاجة صيصانها إن جاز التشبيه".

 

وتابع: "وهل لكم فعلاً إلزام أعضائكم الذين اصبحوا أعضاء باسم المهمة الرسمية قادة أجهزة الأمن العودة عن ظلمهم لكوادر الحركة كما ثرتم وانتفضتم على سلام فياض والحمد لله عندما قصقص أجنحة أذرع الحركة في الوزارات والأجهزة الأمنية؟!".

 

 وقال: "أحبتنا في المجلس الثوري الذين تربطني بأكثر من ثلثهم علاقة شخصية او معرفة شخصية وبعض أعضاء المركزية الذين جمعتني بهم زنازين الاحتلال الذي لم يفرق بيننا حينها وكنا أسرى فقط دون مسميات".

 

وأضاف: "أقول إن آلافاً كثيرة في المحافظات الشمالية والجنوبية يستغيثون ويناجون ربهم قبلكم منذ اكثر من ثلاث سنوات ويشكون ظلم ذوي القربى وكانوا ينتظرون إجراء الانتخابات كفرصة أخيرة لرد مظالمهم أو يتخذوا الحياد وربما غير ذلك إن لم ينصفوا ولم ينصفوا يا سادة، بل شعروا بخذلان زادهم غضباً ووسع الهوة ووخز انتماءهم وأصبحوا حائرين مترددين يا قيادة الحركة، أمعقول أننا لا نُرى بالعين المجردة؟! أم أن أصواتنا نشاز?!".

 

 وتابع: "بعد كل ما سبق نقول : التعويل على دورة المجلس الثوري لحركة فتح في تقييم الحالة الفتحاوية ووضع حلول جذرية لاستنهاض الحركة في مكانه تماما ، ليس لان هذا هو المتوقع ، بل لان هذا ان لم يحصل ستكون فتح قد فقدت فرصتها ربما الاخيرة لإعادة دورها كقيادة للمشروع الوطني ،  فرصتها الاخيرة فعلا".

 

 وتتعاظم الانتقادات داخل الحركة للوضع السيء الذي تمر به فتح، نتيجة غياب الممارسة الديمقراطية وغياب اليات الرقابة من المجلس الثوري الذي يمثل برلمان الحركة، وهي وضعية لطالما فضلها زعيم الحركة محمود عباس ليتسنى له التفرد بالقرار وإقصاء مخالفيه.

 

 تراجع في شعبيتها

هذا التفكك في الحركة ادى لإضعاف تواجدها وشعبيها في الشارع الفلسطيني، الذي يرى حجم الخلافات الكبير داخل الحركة، وهيمنة عباس على كافة مفاصلها، وهو تراجع كشف عنه استطلاع للرأي أكد ضعف ثقة الشارع الفلسطيني بحركة فتح وزعيمها محمود عباس.

 وجاء في الاستطلاع أن 14% فقط من المشاركين في الاستبيان يرون أن حركة فتح بزعامة عباس هي الأكثر جدارة بقيادة وتمثيل الشعب الفلسطيني، بينما رأى نحو 53% من نسبة المستطلعين أن حماس هي الأكثر جدارة بقيادة وتمثيل الشعب الفلسطيني.

 

وأشار الاستطلاع الذي أجراه المركز الفلسطيني للبحوث السياسية والمسحية، إلى تراجع الدعم لرئيس السلطة محمود عباس، رغم أنه يعتبر على المستوى الدولي "شريكا في إعادة إحياء عملية السلام التي وصلت لطريق مسدود منذ زمن طويل".

 

 وعارض نحو ثلثي الفلسطينيين قرار عباس بإلغاء الانتخابات، وفقا للاستطلاع، ويعتقد عدد مشابه أن عباس فعل ذلك لأنه قلق بشأن النتائج لا بسبب رفض "إسرائيل" السماح علنا بالتصويت في القدس.

 

 ورفضت الغالبية العظمى قرار السلطة تأجيل الانتخابات، حيث طالب 70% من الجمهور بإجراء الانتخابات التشريعية والرئاسية رغما عن "إسرائيل".