12:03 pm 25 أكتوبر 2021

أهم الأخبار الأخبار

أنيس القاسم يدعو لعقد محاكمة ثورية لقادة السلطة المطبعين

أنيس القاسم يدعو لعقد محاكمة ثورية لقادة السلطة المطبعين

رام الله – الشاهد| أكد رئيس المؤتمر الشعبي لفلسطينيي الخارج أنيس القاسم، على وجوب اقامة محاكمة ثورية لقادة السلطة الذين يواصلون عقد للقات التطبيعية مع الاحتلال، معتبرا أن تلك اللقاءات تعد "تواطؤًا مع الاحتلال".

 

وقال القاسم: "يجب إقامة محكمة ثورية لمحاكمة كل مسؤول فلسطيني يتواصل مع الاحتلال، ويمد الأجل في أوسلو، لأنه بذلك يمنح المستوطنين الزمن لبناء مستوطنات أكثر والاستيلاء على أراضٍ أكثر".

وأوضح في تصريحات نقلتها عنه صحيفة فلسطين، أن الإجراء الإسرائيلي بوضع مؤسسات فلسطينية ضمن قائمة الإرهاب بانه يندرج ضمن "التنسيق الأمني الذي تمارسه قيادة أوسلو مع الاحتلال"، مشيرًا إلى أن السلطتين الفلسطينية والإسرائيلية ضاقتا ذرعًا من هذه المنظمات وتحركاتها التي سببت لهما حرجًا كبيرًا، ما جعلها يتخذ هذه الإجراءات.

 

ووصف ما صدر عن السلطة من إدانات واستنكار لقرار الاحتلال بأنه مجرد "ذر للرماد في العيون".

وأشار الى أن السلطة برام الله متواطئةً مع الاحتلال الإسرائيلي ضد القضية الفلسطينية واستباحة أراضي الضفة الغربية والقدس المحتلتين، وتوسيع الاستيطان فيهما، مطالبًا بضرورة محاكمة قيادتها بتهمة "الخيانة والتواطؤ".

 

فشل وخيانة

وقال "إن قيادة السلطة تتحمل مسؤولية تاريخية ويجب محاكمتها بتهمة التواطؤ مع الاحتلال، كما أنها لم تفسح المجال لأشخاص آخرين لقيادة المشروع الوطني، إثر فشلها السياسي على مدار أكثر من 30 عامًا، مؤكدًا أن السلطة لا تستطيع إحداث أي تغيير في واقع الشعب الفلسطيني، بعدما أصبحت قادتها أسرى للتنسيق الأمني واتفاقية "أوسلو".

 

وشدد على أن بقاء السلطة يرقى لمرتبة "الخيانة" مع الاحتلال ضد القضية الفلسطينية، لكونها عملت على تشتيت شعبنا الفلسطيني وتفريق شمله بدلًا من تحقيق الوحدة الوطنية وتكريس الجهود في مواجهة المحتل ومخططاته التصفوية.

 

وأكد أن قادة السلطة باتوا لا يشعرون بالمهمة التاريخية، وهي إفساح المجال لقيادة جديدة، مطالبًا بضرورة إجراء انتخابات ديمقراطية لمجلس وطني جديد يفرز لجنة تنفيذية جديدة، بعيدة عن عباءة "أوسلو".

 

ودعا النخب الفلسطينية إلى خلع قيادة السلطة الحالية بسبب فشلها في المهام المطلوبة منها في الحفاظ على المصالح الفلسطينية والثوابت الوطنية، مضيفا "30 عامًا من الاستيطان المتسارع واستباحة الاحتلال الضفة، واستمرار جرائم القتل ضد الفلسطينيين، والتطهير العرقي لهم، على مرأى السلطة".

وشدد على ضرورة رحيل قيادة السلطة الحالية التي اعتادت استنساخ اجتماعات منظمة التحرير التي تسيطر عليها، دون تطبيق أي من قراراتها على الأرض، بل اقتصارها على بيانات الاستنكار والإدانة الفارغة.

 

وأكد أن التنسيق الأمني بالنسبة لرئيس السلطة محمود عباس مقدس لا يمكنه التنازل عنه أو التخلص منه، فهو جعل نفسه رهينة للاحتلال، في حين أصبح أعضاء اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير مجرد موظفين، مشيرًا إلى أن قرارات الاجتماع الذي عقده عباس أمس -كما الاجتماعات السابقة- لن تحرّك ساكنًا وحققت "صفرًا كبيرًا".

 

قرارات وهمية

واستبعد القاسم تطبيق السلطة قرارات المجلسين "المركزي" و"الوطني"، التي أعلنتها خلال اجتماعاتها السابقة، إذ إنها وضعتها "حبيسة الأدراج"، مضيفًا أن تلك القرارات لن تخرج إلى حيز التنفيذ "لأن عباس بصق عليها وعلى المجلسين وقيادة فتح أيضا، وأعاد التنسيق الأمني بعد مرور 6 أشهر على إعلان تجميده".

 

وأشار إلى أن عباس لن يستطيع الانفكاك عن التنسيق الأمني، وأنه يخشى تركه وانتهاء الحال به كما الرئيس الراحل ياسر عرفات، لافتًا إلى أنه لا يزال يواصل الاستجداء لعودة المفاوضات مع الاحتلال برعاية الإدارة الأمريكية، ضمن مبدأ "الإفلاس المطلق" الذي تعانيه السلطة.

ورأى أن استمرار رهان السلطة ورئيسها على المفاوضات يعبِّر عن حالة استسلام لمتطلبات الاحتلال، مستنكرًا الرهان على الإدارة الأمريكية بقيادة جو بايدن، كونها استمرارًا لسياسة إدارة الرئيس السباق دونالد ترامب، فسياساتها لم تتغير تجاه السلطة والاحتلال.

 

وفيما يتعلق بتقرير ديوان الرقابة المالية والإدارية الذي كشف عن فساد السلطة، قال: إن هذا النهج هو الذي اعتادت عليه السلطة طوال السنوات الماضية.

 

وبيّن القاسم أن قيادة السلطة وصلت إلى مرحلة "الوقاحة والسرقة العلنية"، وفسادها ليس استثناءً، بل القاعدة الأساسية والضرورية لتطبيق "أوسلو".