14:33 pm 26 أكتوبر 2021

تقارير خاصة فساد

مرضى الضفة.. نشتري الدواء من جيوبنا فلماذا التأمين الصحي؟

مرضى الضفة.. نشتري الدواء من جيوبنا فلماذا التأمين الصحي؟

الضفة الغربية – الشاهد| اشتكى عدد من المرضى في الضفة الغربية عدم توفر الكثير من أصناف الأدوية في المستشفيات لا سيما تلك الباهظة الثمن، والتي يفترض أن تصرف لأصحاب الأمراض المزمنة.

خلو الصيدليات في المستشفيات من الأدوية جاء بعد مماطلة حكومة عضو اللجنة المركزية لحركة فتح محمد اشتية تسديد مستحقاتها المالية لشركات الأدوية، الأمر الذي دفع بتلك الشركات لوقف توريد الأدوية للمستشفيات.

وقال المواطن علي سمودي على حسابه عبر فيسبوك صباح اليوم الثلاثاء: "معالي وزيرة الصحة .: اذا كان الانسان اغلا ما نملك .. فلماذا لا نوفر له ادويته ؟!!!.. ما فائدة التامين وغالبية الادوية مفقودة ؟ !!! ارحموا مرضانا واعطوهم حقهم المشروع في الدواء .. وبكفي".

 

وأضاف: "اوصلوا هذه الرسالة لوزيرة الصحة.. مرفق تعليق الاخت ام ريماس من مخيم جنين  .. وهي مريضة وزوجةً شهيد ولديها طفلة .. تعاني المرض وتتنقل بين المستشفيات .. ترى هل راتب زوجها يكفي لتعيش بكرامة ولتشتري ادويتها فهي تقول من ٤ شهور اخواني يشترون ادويتي وانا في المستشفى ، لماذا".

وتساءل: "أليس من حقها الطبيعي توفير العلاج لها ولكل المرضى في المستشفيات .. لا تحدثوا الناس عن الصمود والثبات والتحدي والصبر وانتم لا توفرون لهم حتى كبسولة الدواء التي تمنحهم القدرة على الوقوف .. ارحموا مرضانا ووفروا لهم ادويتهم وبعدها اطلبوا منا الصبر ؟!!!".

فيما عقب مواطن آخر بالقول: "الادوية المرتفعة الثمن نشتريها والرخيصة متوفرة علما باننا ندفع التامين وخصوصا الموظفين ولا نستفيد منه"، وعقب مواطن آخر بالقول: " شكل المريضه ليست من عظام الرقبه حتى توفر لها الأدويه".

وقف توريد الأدوية

وأكد اتحاد موردي الأدوية والمستلزمات الطبية، توقفه عن التوريد لصالح المستشفيات والمركز الصحية الحكومية مشيراً إلى أن حكومة محمد اشتية هي التي تتحمل مسئولية ما حدث.

وأكد المدير التنفيذي لاتحاد موردي الأدوية والتجهيزات الطبية مهند حبش، أن الحكومة خدعت الشركات بعد ان صفت لهم شيكات بدون رصيد، لافتا الى أن الشركات استمرت بتوريد الأدوية لمدة طويلة مع استمرار تتراكم الديون على الحكومة

وقال حبش إن الشركات لم تتلق سوى وعود لا تسمن ولا تغني من جوع، وأن محصلة ما تقاضوه بعد مطالبات حثيثة لم يتجاوز 7% من المديونية الكاملة منذ بداية العام الحالي، وهي نسبة لا تكفي حتى لصرف رواتب الموظفين والعاملين في شركات الأدوية .

خديعة الحكومة

وأضاف: "دخلنا في ظروف استثنائية مع بداية تسلم الحكومة الحالية لأعمالها، حيث عقدنا اجتماعا مع رئيسها محمد اشتيه ووزير المالية شكري بشارة، وتلقينا وعود بأن يكون هناك دفعات شهرية قليلة ولكن مستمرة والاتحاد وافق على هذا المقترح لكن لم يتم الالتزام حتى بهذا الوعد".

وذكر أن الحكومة مع انتشار أزمة جائحة كورونا، طلبت من الشركات مساندتهم في هذه الأزمة، وعلى ضوء ذلك استمرت الشركات بالتوريد وتراكمت الديون، ما اضطر الشركات الى اللجوء للبنوك للحصول على تسهيلات بنكية لتمويل مشتريات الشركات، ورفد مستودعات وزارة الصحة بكافة أنواع الأدوية واللوازم والأجهزة المطلوبة لمجابهة كورونا.

وأضاف حبش أن الحكومة سددت دفعات بسيطة للشركات، العام الماضي أغلبها على شكل سندات بدفعات آجلة لمدة 8 أشهر وصل موعد استحقاقها بعضها صُرف وبعضها لم يتم حيث أن البنك ذكر أنها سندات بدون رصيد، لكن البنوك رفضت ختم هذه السندات بالإعادة لعدم وجود رصيد.

واوضح حبش "أن الحكومة اعطت شركات الادوية في شهر كانون اول/ديسمبر 2020 سندات ( شيكات حكومية)، استحق صرفها في شهري تموز وآب، لكن البنوك لم تصرفها لعدم توفر رصيد، حيث ابلغت 4 شركات حتى الان بارجاع سنداتها وعدم صرفها".

ولفت حبش الى ان الحكومة اعطت في كانون الثاني/يناير 2021 الشركات مجموعة من السندات بقيمة  7% من الديون المستحقة عليها، ستستحق الصرف في عام 2022.

وأوضح حبش أن الحكومة حتى الآن لم تدفع سوى 7% من قيمة الديون المستحقة عليها، وان هذه الديون أثرت بشكل سلبي على توفير الأدوية اللازمة منذ 5 أشهر حيث يتم توريد أدوية بكميات محدودة على قدر الاستطاعة.

ثمن الأولوية

وتابع حبش "طالبنا من خلال كتب رسمية واتصالات مع وزارة المالية بعقد اجتماع، لكن المالية تنصلت حتى من عقد الاجتماع منذ 4 أشهر."

وطالب حبش بإعطاء الأولوية لشركات توريد الأدوية خاصة في ظل بدء الموجة الرابعة من فيروس كورونا، نظرا لحاجة وزارة الصحة لتوفير جميع أصناف الأدوية والمعدات المستخدمة في مرافقها من أجل إنقاذ حياة المواطنين.

وأكد حبش أن الشركات لا يمكنها توريد الأدوية قسراً بسبب الأعباء المالية المترتبة على الشركات في ظل عدم سداد الحكومة للمستحقات، مشيراً أنه توقف قسري وإجباري بسبب الذمم المرتفعة على وزارة المالية، في وقت لم تستطع الشركات صرف رواتب موظفيها، فإن الحكومة أعطت أولوياتها لصرف رواتب موظفيها.

وكان الاتحاد اتهم، حكومة اشتية، بالتسبب في انهيار شامل لقطاع توريد الأدوية عبر حجز المستحقات المالية لشركات الأدوية والبالغة نحو 570 مليون شيكل.

مواضيع ذات صلة