17:44 pm 26 أكتوبر 2021

أهم الأخبار تقارير خاصة انتهاكات السلطة

القاضي الأشقر: التغول السياسي أفسد القضاء وأدى لتنامي الفلتان الأمني

القاضي الأشقر: التغول السياسي أفسد القضاء وأدى لتنامي الفلتان الأمني

رام الله – الشاهد| أكد القاضي السابق والخبير الحقوقي د. أحمد الأشقر، أن التدخلات السياسية أفسدت القضاء وتمنع إجراء أي إصلاح له كي يعود الى استقلاليته ونزاهته، محذرا من أن استمرار التغول عليه سيؤدي الى تفاقم الانفلات الأمني وأخذ القانون باليد.

 

ولفت في تصريحات صحفية، الى أن هذه التدخلات السياسية تهدف لهدم منظومة القضاء عبر إصدار قرارات بقوانين أدت الى تشكيل مجلس قضائي اعلى انتقائي تحت ذريعة إصلاح القضاء، بينما في الحقيقة هذه أكبر اساءة له عبر تسويغ هذا التدخل الذي تسبب في إشكالات بنوية تتعلق بالمساس بالاستقلال الفردي والمؤسسي للقضاء.

 

وقال إن أي تقييم موضوعي يتم اجراءه حاليا للقضاء عبر جهات أهلية أو رسمية سنجد أن هناك تراجع مخيف في ثقة الجمهور بالقضاء، لافتا الى أن هذه الثقة مرتجعة في السابق لكنها زادت بشكل كبير مؤخرا.

 

وأوضح أن حالة التهشيم التي تعرض لها القضاء أدت الى فقدان مصداقيته، وأضاف: "بتنا نشاهد الاساءة للقضاء عبر الاعلام ممن يفترض انهم يقومون بتعزيز صورته بين الجمهور وهذا أدى الى زعزعة السلم الأهلي ولجوء المواطن الى استيفاء الحق بقوة يده أو سلاحه".

 

وقال إن هناك ثم ما يستعي البحث بشكل جاد في الأسباب التي منعت أن يكون لدى الشعب الفلسطيني قضاء مستقل وفاعل ويقوم بإعادة الحقوق للمواطنين في اقصر وقت، وأضاف: "ما نشاهده من إصدار لقرارات بقانون للأسف لا تعطي أي نتائج حقيقة على مستوى تخفيف الاختناق القضائي ولا نجد ما يبرر تأخر الفصل في عشرات القضايا العالقة".

 

وأكد الاشقر على أنه توجد أزمة كبيرة يتحمل مسئولتها الجميع، فهناك موظفين رسميين لا يحضرون للشهادة او المحاكمة، وبات المتخاصمون مستعدون للتنازل عن حقوقهم كي لا يذهبوا للقضاء وتتعطل مصالحهم.

 

غياب المحاسبة

وأشار الى وجود خلل كبير في عمل القضاء نظرا لوجود ارادة سياسية تمنع أن يكون هناك قضاء مستقل، وهو امر يعني هدم منظومة الدولة الفلسطينية، باعتبار أن مبدأ الفصل بين السلطات أصبح هباء.

 

وأكد الأشقر ان تدخل السلطة في القضاء أصبح مسوغا، وذلك عبر قرارات بقانون تجعل القاضي المعين تحت التجربة لإثبات ولاءه، أو أن يتعرض للندب في مكان بعيد او يحال للتقاعد القسري.

 

وقال إن التدخلات عبر قرارات بقوانين كان يمكن ان تكون لصالح القضاء وإصلاحه، ومثال ذلك اعتماد التبليغات الالكترونية، إذ أن التبليغات الورقية تمكث في الأدراج عدة شهور أو سنوات ويتم استدعاء ضباط الشرطة لتأدية الشهادات وننتظر عدة جلسات لسماع شهود النيابة.

 

واعتبر الأشقر انه يوجد خلل في القانون الاجرائي، مؤكدا انه على الجهات المختصة الالتزام بان تجري تعديلات من خلال المجلس التشريعي، لكن ونظرا لتعطل المجلس فانه يمكن اصدار قرارات بقوانين تؤدي لإحداث اختراق في إجراءات القضاء.

 

وقال: "سمعنا عن مروع ضخم لإصلاح القضاء لكن تبيع فيما بعد انه جاء للتخلص من بعض الاشخاص داخل القضاء، علاوة على تفصيل بعض المناصب لبعض الاشخاص الذين تبوأوا مناصب رفيعة مخالفة للقانون".

 

وأضاف: "آليات المحاسبة داخل القضاء هي آليات تنبع من المصالح الشخصية والانتقامية، فحينما يريد من يحاسب داخل القضاء أن يقصي قاضيا او موظفا فانه يجد له أي خطأ ولو كان بسيطا لتبرير ابعاده، في المقابل هناك جرائم واخطاء كبيرة لبعض الاشخاص لكنهم يتمتعون بالحصانة ولا يحاسبهم احد".

 

سيطرة مطلقة

ونجح رئيس السلطة محمود عباس في السيطرة على القضاء خلال السنوات الاخيرة عبر إجراء تغييرات وتعيينات في المجلس الاعلى للقضاء، وسن عدة قوانين عبر ترزيته، حيث سيطر على المحكمة الدستورية والمحكمة الادارية وعيَّن قضاة للمحكمة العليا.

كما تغول عباس على صلاحية التشريع وتعديل القوانين عبر تعطيل المجلس التشريعي واصدار سلسلة قرارات تحمل صفة القانون، مستغلا ثغرة غير قانونية، وه أمر جعل منه الحاكم المطلق والمتحكم في كل تقاليد الامور في السلطة.

 

 

مواضيع ذات صلة