11:30 am 28 أكتوبر 2021

تقارير خاصة فساد

شركات تأمين السيارات ترفع الأسعار .. هيئة سوق المال: الزيادة غير قانونية

شركات تأمين السيارات ترفع الأسعار .. هيئة سوق المال: الزيادة غير قانونية

الضفة الغربية – الشاهد| في مشهد جديد يعكس حالة الفوضى وتحكم رأس المال في الضفة الغربية، أعلن اتحاد شركات التأمين عن وضع أسعار جديدة للتأمين التكميلي (الشامل)، بزيادة متوسطها 30%، مؤكدةً أن تلك الزيادة سيبدأ العمل بها مطلع الشهر المقبل.

القرار الجديد لشركات التأمين يشير إلى أن الحد الأدنى للقسط السنوي للمركبات الخصوصية، 2.25% من قيمة المركبة بما لا يقل عن 1200 شيكل، وللمركبات الخصوصية 2.75% من قيمة المركبة بما لا يقل عن 1750 شيكل، ولمركبات النقل بالأجرة 3% من قيمة المركبة بما لا يقل عن 2000 شيكل، وللباصات 2.75% بما لا يقل عن 2500 شيكل، ولسيارات التأجير 4% من قيمة المركبة بما لا يقل عن 3500 شيكل.

أما فيما يتعلق برسوم الحادث بحسب القرار الجديد، فللمركبات الخصوصية 1% من قيمة المركبة بما لا يقل عن 1000 شيكل، وللمركبات التجارية 1% من قيمة المركبة بما لا يقل عن 1500 شيكل، ولمركبات النقل بالأجرة 1% من قيمة المركبة بما لا يقل عن 2500 شيكل، ولسيارات الأجرة 1% من قيمة المركبة بما لا يقل عن 4000 شيكل.

زيادة غير قانونية

مدير عام هيئة سوق المال الفلسطينية براق النابلسي أكد أن القرار غير قانوني وأن البرتوكول بشأن الأسعار هي مقرة من قبل الحكومة الفلسطينية وتم وضع الحد الأدنى شاملة للتأمين الاجباري والتكميلي وغيرها.

وأوضح أن اتحاد شركات التأمين فيما بينهم قاموا برفع الحد الأدنى من الأسعار، لافتاً إلى أن ما يحكم الحد الأدنى لأقساط تأمين المركبات بما فيها التأمين التكميلي هو قرار مجلس الوزراء رقم 2 لسنة 2008، بشأن تحديد مستوى الأسعار أو التعرفة الخاصة بتأمين المركبات وتأمين العمال.

وبين النابلسي أنهم أجروا دراسة للأسعار في الفترة الماضية بشأن أسعار السيارات والتأمين مقارنة بالدخل في فلسطين عام 2012، ولكن الهيئة لم توافق عليها بسبب الوضع الاقتصاد السيئ للمواطن الفلسطيني، إذ أشارت تلك الدراسة أن أسعار التأمين هي الأقل مقارنة بالدول المحيطة.

ارتفاع أسعار السيارات

الأمر لم يتوقف على زيادة في أسعار التأمين، فقد شهدت أسعار السيارات في الضفة ارتفاعاً كبيراً، رغم ثباتها نسبياً في الداخل المحتل، هو ما يفتح الباب واسعاً أمام التساؤل عن دور الحكومة واتحاد موردي السيارات في رفع الأسعار، بالتوازي مع الارتفاع المستمر في أسعار الوقود وقطع الغيار وغيرها.

وأصبح اقتناء سيارة جيدة ورسمية هو حلم بعيد المنال بالنسبة لغالبية المواطنين، في ظل عدم موثوقية اقتناء السيارات المشطوبة التي يتم جلبها من الداخل، حيث تقوم السلطة بشن حملات مستمرة ضدها بزعم ضبط الامن، لكن المواطنين يرون أنها تهدف لإجبارهم على شراء السيارات الجديدة التي تستفيد السلطة من عائدات الضرائب والرسوم عليها.

ويشتكي المواطنون من الاختلاف الواضح في أسعار السيارات بين الضفة والداخل المحتل، إذ أنه من غير المفهوم كيف تصبح الأسعار مبالغ فيها بشكل كبير، إضافة الى فرض ضرائب باهظة على كل شيء تقريبا.

ضرائب مرتفعة

وتعد الضرائب كلمة السر في قهر الحكومة للمواطنين، الذين باتوا يمثلون مصدر الايرادات الاساسي للسلطة، رغم أن الاوضاع الاقتصادية تشهد تدهورا مستمرا بفعل فشل الحكومة من جهة، واجراءات الاحتلال مت الجهة الأخرى.

ووفق لتقرير الميزانية الفلسطينية الصادر عن وزارة المالية حديثا، فإن إجمالي الإيرادات الضريبية في أول شهرين من العام 2021، بلغ 2.416 مليار شيكل، أي ما نسبته 85 %من إجمالي الموازنة الفلسطينية للعام الجاري.

وفصلت دراسة اقتصادية أوردها موقع "الاقتصادي"، حول تفاصيل الضرائب التي تجبيها السلطة، مشيرة إلى أن 5 أنواع من الضرائب تشكل عصب التحصيل الحكومي الذي يحقق للسلطة إيرادات مالية

وذكر التقرير أن الجمارك على السلع المستوردة عبر المقاصة مع الاحتلال احتلت المرتبة الأولى من حيث أعلى الإيرادات بإجمالي أموال بلغت 7.64.2 مليون شيكل، تليها ضريبة المحروقات (البلو) في المرتبة الثانية من التحصيل بقيمة بلغت 416.2 مليون شيكل.

وأوضح أن المرتبة الثالثة ذهبت لضريبة القيمة المضافة على السلع المستوردة والقادمة من الاحتلال بقيمة بلغت 319.2 مليون شيكل، منوها الى أن إيرادات المقاصة، هي الضرائب المفروضة على السلع الواردة من الخارج، وتجبيها دولة الاحتلال نيابة عن الفلسطينيين وفق أحد بنود بروتوكول باريس الاقتصادي، وتحولها للخزينة الفلسطينية بشكل شهري.

مواضيع ذات صلة