14:43 pm 28 أكتوبر 2021

تقارير خاصة فساد

أجهزة السلطة تبدأ خطواتها للسيطرة على قطاع الانشاءات في الضفة

أجهزة السلطة تبدأ خطواتها للسيطرة على قطاع الانشاءات في الضفة

الضفة الغربية – الشاهد| على غرار الأنظمة العربية الاستبدادية، بدأت أجهزة السلطة الأمنية خطواتها للسيطرة على قطاع الانشاءات في الضفة الغربية، عبر بدء مشاريع بناء وترميم منازل بدعم من بنوك محلية فلسطينية.

أولى الخطوات تمثلت في توقيع جهاز الأمن الوطني لاتفاقية تعاون مع البنك الوطني في الضفة، لترميم منازل لعائلات معوزة تحت عنوان "برنامج المسؤولية الاجتماعية"، والذي اتخذه الأمن الوطني شعاراً لدغدغة عواطف المواطنين وللفت الأنظار عن خطواته الحقيقة في البدء بالسيطرة على قطاع الانشاءات.

وبموجب الاتفاقية فسيقدم البنك الوطني تبرعاً لشراء المواد والمعدات اللازمة من أجل ترميم وإعادة تأهيل منازل عائلات فلسطينية، فيما ستقوم اللجنة العلمية التابعة لجهاز الأمن الوطني بدورها في تأمين الفنيين والمهندسين والأيدي العاملة لإنجاز المشروع.

خطوات السيطرة

المشروع والذي يفترض أن يتم إجراء مناقصة له وتقديمه لإحدى شركات المقاولات لإنجازه، استولى عليه جهاز الأمن الوطني، فيما كشفت مصادر لـ"الشاهد" أن ذلك المشروع يعد باكورة مشاريع سيقوم بها جهاز الأمن في قطاع الانشاءات بالضفة.

وأوضحت المصادر أن قيادة جهاز الأمن الوطني كلفت لجنة عليا على تواصل مباشرة مع رئيس الجهاز اللواء نضال أبو دخان للقيام بخطوات مماثلة مع البنوك الفلسطينية الأخرى، من أجل إجبارهم على تنفيذ المشاريع المتعلقة بالإنشاءات عبر جهاز الأمن الوطني.

وبينت أن الجهاز في جميع محافظات الضفة سيبدأ خطوات مماثلة في تقديم مشاريع تهدف للسيطرة على قطاع الانشاءات والبناء، وصولاً إلى السيطرة على جميع مواد البناء التي يتم استيرادها للضفة الغربية، وتوزيع المشاريع من خلال قيادة الجهاز على بعض الشركات التي سيتم إنشائها لتنفيذ المشاريع.

التحول لشركة مقاولات

من جانبه، حذر الخبير العسكري اللواء يوسف الشرقاوي وفي تعقيبه على توقيع تلك الاتفاقية من تحول جهاز الأمن الوطني التابع للسلطة إلى شركة مقاولات تنافس الشركات المختصة الفلسطينية.

وأشار الشرقاوي في تصريحات صحفية مساء اليوم الخميس، إلى أن هناك خشية من تحول جهاز الأمن الوطني من خلال دخوله قطاع الإنشاءات إلى شركة للمقاولات.

وبين أن الأصل أن تهتم السلطة بجهاز الشرطة، بدلًا من الأجهزة الأمنية الأخرى خاصة التي تسهم في التنسيق الأمني مع الاحتلال الإسرائيلي.

الوقائي يسيطر على البترول

وكانت مصادر خاصة كشفت لموقع "الشاهد" أن جهاز الأمن الوقائي لديه دائرة البترول ويشرف عليها بشكل شخصي مدير عام الجهاز اللواء زياد هب الريح، ويعد أن الشخصيات المتنفذة المستفيدة من انتشار نقاط بيع الوقود المهرب.

وأوضحت المصادر أن الجهاز وبأوامر من هب الريح يقوم بين حين وآخر بالإعلان عن حملات لإغلاق نقاط البيع العشوائية للوقود المهرب ومصادرة بعض الكميات، إلا أن تلك الحملات هي صورية ولإيهام المواطن أن الوقائي يقوم بمحاربة تلك الظاهرة.

وكشفت المصادر أن عشرات ملايين الشواقل تدخل جيوب المتنفذين في جهاز الوقائي وشخصيات حكومية أخرى بسبب الوقود المهرب، مشيرةً إلى أن العديد من العناصر الأمنية على الحواجز التابعة للسلطة لديها معلومات بغض الطرف عن إدخال ذلك الوقود.

مواضيع ذات صلة