14:31 pm 29 أكتوبر 2021

الأخبار

فشل الحملة الأمنية للسلطة.. إصابات بالرصاص في شجار عائلي شرق يطا

فشل الحملة الأمنية للسلطة.. إصابات بالرصاص في شجار عائلي شرق يطا

الضفة الغربية – الشاهد| أصيب ستة مواطنين بعضهم بالرصاص الحي في شجار عائلي تخلله اشتباك مسلح في خلة المية شرق مدينة يطا ظهر اليوم الجمعة.

وأفاد شهود عيان أن الشجار الذي اندلع بين أبناء عمومة آل طبش، استخدم خلاله الأدوات الحادة والسلاح الناري، وسط غياب لأجهزة السلطة، التي حضرت للمكان بعد مرور وقت طويل على الشجار.

وتسود حالة من التوتر في القرية في ظل فشل أجهزة السلطة في فرض الأمن، واستمرار التهديدات بين أبناء العمومة.

حالة الفلتان الأمني وفوضى السلاح تأتي استمراراً لما تعيشه جميع مدن وبلدات وقرى الضفة الغربية، إذ لم تنجح الحملة الأمنية التي تطلقها أجهزة السلطة في الخليل في الحد من استخدام السلاح وحالات الفلتان الأمني.

فلتان متواصل

الشجار جاء بعد أيام قليلة من شجارات عدة شهدتها قرى الخليل والتي استخدم في غالبيتها السلاح الناري، وتحديداً في منطقة سنجر والمنطقة الجنوبية للخليل.

وذكرت المصادر أن تبادل اطلاق النار بين العائلتين المتشاجرتين استمر لنحو ساعة تقريبا، بينما تضررت بعض السيارات التي كانت متوقفة على جانبي الشوارع، إضافة الى وصول بعض الطلقات النارية الى منازل المواطنين.

وتسبب هذا الشجار في نشر الرعب والخوف بين صوف المواطنين نظرا لحدوثه في وقت متأخر من الليل، رغم انه لم يبلغ عن وقوع اصابات او حدوث وفيات.

وتعاني مدن وقرى الضفة من تزايد حوادث الفلتان الامني وفوضى السلاح، حيث يستخدم السلاح على نطاق واسع في الشجارات العائلية والخلافات الشخصية، بينما لا تقوم أجهزة السلطة بدوها في حفظ الامن، بل إن البعض يتهمها برعاية الفلتان عبر احتضان مثيري الفتن والمشاكل من خلال عملهم في الاجهزة الامنية وامتلاكهم للأسلحة.

زيارة اشتية للمحافظة

الشجارات التي اندلعت خلال الفترة القصيرة الماضية، تأتي بعد أسابيع قليلة من زيارة رئيس حكومة فتح محمد اشتية، للمحافظة والتي جاءت بعد مناشدات طويلة للوقوف على حالة الفلتان الأمني بالمحافظة.

وسلم ممثلو العشائر في محافظة الخليل اشتية رسالةً شديدة اللهجة بشأن استمرار حالة الفلتان الأمني والقتل وانتشار الجريمة في المحافظة.

وقال الممثلون في رسالتهم إن السلطة بأفعالها تقوم بالتغطية بل وتحمي المجرمين والقتلة، الأمر الذي دفع لظهور العصابات والمليشيات المسلحة التي تروع المواطنين وتزهق الأرواح وتعتدي على الممتلكات.

وأضافوا في رسالتهم: "إن اتفاقية أوسلو التي قسمت الخليل تركت جزءًا كبيرًا تحت سيطرة الاحتلال بما فيها قلب المدينة والمسجد الإبراهيمي، فأصبحت منعدمة الأمن وتربة خصبة للمجرمين والفارين من العدالة، ولم تعد المنطقة آمنة لسكانها، ثم انتقل إطلاق النار ليشمل المنطقة الخاضعة لسيطرة السلطة الفلسطينية".

واتهمت العشائر السلطة بأنها "لا تحرك ساكنًا، ما شجع المجرمين على التمادي، حتى استفحلت هذه الظاهرة وازدادت خطورة وأصبحت المدينة على شفير الهاوية".

غياب للقانون

وأكد عمار دويك المدير العام للهيئة المستقلة لحقوق الانسان، أن الهيئة تنظر لانتشار السلاح بخطورة بالغة وتطالب بوجود خطة وطنية لمواجهة انتشار هذا السلاح وفرض سيادة القانون على الجميع.

وذكر ان الكثير من الأسلحة المنتشرة في أيدي المواطنين والموجودة في المناطق التي تقع تحت سيطرة الأجهزة الأمنية الفلسطينية يكون لها غطاء تنظيمي أو شخصيات متنفذة في السلطة والأجهزة الأمنية.

ووفقا لإحصائيات فلسطينية رسمية، فإن عدد حالات القتل المسجلة في الضفة الغربية بما فيها مناطق القدس وصلت خلال عام 2020، إلى 59 جريمة قتل باستخدام السلاح غير المرخص، بينما لم تتضح صورة الاحصاءات خلال العام الحالي 2021.