09:14 am 1 نوفمبر 2021

أهم الأخبار تقارير خاصة فساد

فساد السلطة.. مأسسة وحماية عبر تفصيل القوانين على المقاس

فساد السلطة.. مأسسة وحماية عبر تفصيل القوانين على المقاس

رام الله - الشاهد| بينما ترتع السلطة في فساد مالي وإداري متغلغل في كل تفاصيل مؤسساتها، تتجلى حقيقة أن غيا بالرقابة ساهم في نمو هذا الفساد، وعلى الرغم من الرفض الشعبي الواسع، الا أن هذا الرفض لا تهتم به السلطة في ظل منظومة قانونية تحمي الفاسدين من أي محاسبة او ملاحقة.

 

ويؤكد الاختصاصي الاقتصادي د. عبد الفتاح أبو شكر أن الفساد سيبقى يضرب بقوته أطناب المؤسسات الرسمية في ظل "غياب الجهات الرقابية"، معتبرا أن "قوانين ولوائح تنظيمية عدة أوجدها القانون الفلسطيني لحماية المال العام من الفساد، لكن العمل بها محدود جدًا وعلى نطاق ضيق".

 

وذكر في تصريح نقلته عنه صحيفة فلسطين، أن التعامل مع ملفات الفساد المكشوف عنها تبقى طريحة الأدراج ودون محاسبة فاعليها، وهو ما يشجع على التغوُّل في استنزاف المال العام دون أي اعتبار للقوانين.

 

وأشار الى أن التقارير الصادرة عن المؤسسات الأهلية المحلية والمؤسسات الدولية التي تتتبع مسلك السلطة في إدارة المال العام وما تتلقاه من مساعدات دولية، جميعها تدلل على وجود فساد كبير، وأن استمرار ذلك هدر للموارد الفلسطينية.

 

وطالب السلطة بعرض الموازنات السنوية لمعرفة مدى مطابقة الإيرادات للنفقات، وإظهار الحسابات الختامية.

 

شكوك حول المحاسبة

وكان الائتلاف من أجل النزاهة والمساءلة (أمان)، أعرب عن شكوكه في جدوى تشكيل لجنة الاصلاح المالي والإداري التي أقرها رئيس السلطة محمود عباس، مؤكدا أن اللجنة بتركيبتها الحالية "لجنة حكومية فقط وليست مشكلة على صعيد وطني، كونها لا تضم شخصيات من خارج العمل الرسمي، ومن القطاعات المختلفة أيضاً.

وذكر الائتلاف في رسالة وجهها الى عباس، إلى تشكيل اللجنة "يثير التخوف من أن تكون عملية الإصلاح شكلية وليست جوهرية وأن تؤدي إلى استمرار ضعف نزاهة الحكم القائم وحماية أقطابه المتنفذين".

 

 مهام واضحة

وأكد على "تحديد أهداف ومهام واضحة للجنة، وسقف زمني لإنجازها لمهامها، فضلا عن تحديد آليات مساءلة واضحة على أعمالها، وأهمية اعتماد مبادئ الشفافية في عملها، تجنبا لأي تضارب في المصالح وحقا الفلسطيني في الاطلاع على مجريات عملية الإصلاح، التي يجب أن يكون هدفها النهائي هو المصلحة والمنفعة العامة".

 

وقال إن "المهام المذكورة بقرار تشكيل اللجنة عامة وفضفاضة؛ إذ اقتصرت على مراجعة القوانين والهيكليات دون فحص الممارسات"، ويرى الائتلاف أنه "لا بد من تقييم وفحص ممارسات المسؤولين ومساءلتهم عن أية تجاوزات في استخدام المنصب العام أيضا".

 

وأشار الى الحاجة القوية والفعلية لإجراء إصلاح جدّي وجوهري في أجهزة ومؤسسات السلطة بهدف معالجة الإشكاليات والاختلالات القائمة.