14:45 pm 1 نوفمبر 2021

أهم الأخبار تقارير خاصة فساد

عزمي الشعيبي: لجنة الإصلاح التي شكلها عباس بحاجة للإصلاح

عزمي الشعيبي: لجنة الإصلاح التي شكلها عباس بحاجة للإصلاح

رام الله  - الشاهد| شكك مستشار مجلس إدارة الائتلاف من أجل النزاهة والمساءلة "أمان" لشؤون مكافحة الفساد، د. عزمي الشعيبي، في جدوى لجنة الإصلاح الإداري التي شكلها رئيس السلطة محمود عباس بعد فضائح تقرير الرقابة المالية والادارية.

 

واعتبر الشعيبي أن تشكيل لجنة شابه الكثير من الاختلالات باعتبار أن اللجنة تعتبر لجنة حكومية فقط وليست مشكلة على صعيد وطني كونها لا تضم شخصيات من خارج العمل الرسمي ومن القطاعات المختلفة أيضاً، ما قد يثير التخوف من أن تكون عملية الإصلاح شكلية وليست جوهرية وأن تؤدي إلى استمرار ضعف نزاهة الحكم القائم وحماية أقطابه المتنفذين.

 

وشدد على وجوب تحديد أهداف ومهام واضحة للجنة وسقف زمني لإنجازها لمهامها،  فضلا عن تحديد آليات مساءلة واضحة على أعمالها، وأهمية اعتماد مبادئ الشفافية في عملها تجنبا لأي تضارب في المصالح وحقا للمواطن الفلسطيني في الاطلاع على مجريات عملية الإصلاح التي يجب أن يكون هدفها النهائي هو المصلحة والمنفعة العامة.

 

وذكر أن المهام المذكورة بقرار تشكيل اللجنة عامة وفضفاضة؛ إذ اقتصرت على مراجعة القوانين والهيكليات دون فحص الممارسات، مؤكدا أنه يرى بوجوب تقييم وفحص ممارسات المسؤولين ومساءلتهم عن أية تجاوزات في استخدام المنصب العام أيضا.

 

وطالب بأن يتحمل مجلس الوزراء مسؤولياته في عملية الإصلاح فما جاء في قرار تشكيل اللجنة من مهام يتقاطع بشكل جلي وواضح مع مهام مجلس الوزراء الفلسطيني التي نص عليها القانون الأساسي الفلسطيني وتحديدا في المادة (69).

 

إصلاح بحاجة للإصلاح

وأكد أن الوضع الحالي يتطلب التوقف والتدقيق والفحص بعمق لواقع وطبيعة الاختلالات في بنية وتشريعات النظام السياسي برمته، وبشكل خاص المؤسسات التي تعمل دون وجود قانون ناظم أو هيكليات معتمدة مثل الأجهزة الأمنية والمحافظين والهيئة العامة للبترول أو دون لوائح تنفيذية أو أنظمة مثل المحكمة الدستورية، وتحديد آليات إصلاحها وترشيق هيكليات السلطة الوطنية الفلسطينية وترشيد نفقاتها وتحسين أدائها.

 

وأضاف الشعيبي، أنّ الائتلاف مع مبدأ الإصلاح، ولكنه يختلف على الآلية، التي دفعت الأمور إلى تشكيل لجنة بمسمى وطني "ولكنها حكومية من أشخاص على رأس أعمال كبيرة، وقد يكون جزء من هذه المؤسسات بحاجة إلى إصلاح".

 

وقال إنّ الائتلاف يطالب بالإصلاح الشامل يتمثّل بإصلاح هيكلي جدّي في السلطة الوطنية الفلسطينية، خصوصاً في ظل تعطل عملية التداول السلمي للسلطة ووقف عملية الانتخابات كآلية ديمقراطية للوصول إلى السلطة، مروراً بضعف الشفافية والتشاركية والنزاهة في ممارسة الحكم، ووصولاً إلى إضعاف الرقابة الرسمية على السلطة السياسية باعتبارها مؤثراً أساسياً في النظام السياسي، ناهيك عن الاعتراضات على ممارسات قمعية شملت إجراءات توصف بأنها تعدّي على الحريات العامة والحقوق الأساسية.

 

وقال الشعيبي أيضًا إنّ الائتلاف لديه شكوك "لأن هناك فرق كبير بأن يكون التغيير مطلوب ليلبي حاجة تنظيم أو أفراد فيه، وأن يلبي احتياجات المواطنين، فالإصلاح يجب أن يكون لمصلحة المواطن وليس تغيير أفراد بآخرين.

 

غياب المحاسبة

وبينما ترتع السلطة في فساد مالي وإداري متغلغل في كل تفاصيل مؤسساتها، تتجلى حقيقة أن غيا بالرقابة ساهم في نمو هذا الفساد، وعلى الرغم من الرفض الشعبي الواسع، الا أن هذا الرفض لا تهتم به السلطة في ظل منظومة قانونية تحمي الفاسدين من أي محاسبة او ملاحقة.

ويؤكد الاختصاصي الاقتصادي د. عبد الفتاح أبو شكر أن الفساد سيبقى يضرب بقوته أطناب المؤسسات الرسمية في ظل "غياب الجهات الرقابية"، معتبرا أن "قوانين ولوائح تنظيمية عدة أوجدها القانون الفلسطيني لحماية المال العام من الفساد، لكن العمل بها محدود جدًا وعلى نطاق ضيق".

 

وذكر في تصريح صحفي، أن التعامل مع ملفات الفساد المكشوف عنها تبقى طريحة الأدراج ودون محاسبة فاعليها، وهو ما يشجع على التغوُّل في استنزاف المال العام دون أي اعتبار للقوانين.

 

وأشار الى أن التقارير الصادرة عن المؤسسات الأهلية المحلية والمؤسسات الدولية التي تتتبع مسلك السلطة في إدارة المال العام وما تتلقاه من مساعدات دولية، جميعها تدلل على وجود فساد كبير، وأن استمرار ذلك هدر للموارد الفلسطينية.

 

وطالب السلطة بعرض الموازنات السنوية لمعرفة مدى مطابقة الإيرادات للنفقات، وإظهار الحسابات الختامية.

 

مواضيع ذات صلة