05:55 am 2 نوفمبر 2021

تقارير خاصة انتهاكات السلطة

وثيقة: بنك أهداف السلطة من النشطاء والحراكيين في الخليل

وثيقة: بنك أهداف السلطة من النشطاء والحراكيين في الخليل

الضفة الغربية – الشاهد| نشر الناشط ضد الفساد فايز السويطي وثيقة صادرة عن جهاز الأمن الوطني التابعة للسلطة والغرفة الأمنية المشتركة بين أجهزة السلطة في الخليل والتي تتضمن أسماء 15 ناشطاً وحراكياً بهدف استهدافهم واعتقالهم

وعنونت الوثيقة الموقعة من 5 أجهزة أمنية تابعة للسلطة والموجهة للعميد سعيد النجار قائد منطقة الخليل، "بنك أهداف"، وذكرت "بناء ًعلى تعليماتكم عقدت اللجنة الأمنية اجتماعاً في مقر قيادة المنطقة وتم الاتفاق على بنك أهدف للاعتقال وهم التالية أسمائهم".

وجاء في قائمة المستهدفين نزار بنات وفايز السويطي والطبيب غانم زريقات، فيما أخفى السويطي أسماء باقي القائمة والتي صدرت في 23 يونيو الماضي، أي قبل يوم واحد فقط من جريمة اغتيال الناشط نزار بنات.

صور وأسماء النشطاء

وسبق أن كشف الناشط فادي قرعان أن عناصر أجهزة السلطة الذين قاموا باعتقاله والاعتداء عليه في رام الله خلال تظاهرات التنديد بجريمة اغتيال بنات، كانوا يحملون قائمة بصور وأسماء شخصيات أكاديمية واعتبارية وحقوقية وأسرى محررين من أجل اعتقالهم.

وأوضح قرعان أن سيارتي شرطة لاحقته أثناء مغادرته لدوار المنارة وأوقفوا سيارته وسألوه: هل أنت فادي قرعان؟، وذلك بعد أن نظر في القائمة التي كانت موجودة على هاتفه، ومن ثم تم اعتقاله والاعتداء عليه وتوجيه تهمة "حمل أعلام فلسطينية".

وشدد على أن أحد ضباط السلطة أخبره أن هناك قرار سياسي باعتقال النشطاء لإخافة الشارع حتى لو كان من سيتم اعتقالهم أسرى المحررين، وأن هناك قائمة بأسماء من سيتم اعتقالهم.

واعتبر أن السلطة تنتهج ذات أساليب الاحتلال في انتهاك حريات الشعب الفلسطيني، مشيراً إلى أن السلطة حولت دوار المنارة منذ اغتيال نزار بنات إلى ثكنة عسكرية.

وأوضح قرعان أن السلطة هي عائق أمام تحرر الشعب الفلسطيني من الاحتلال، وإن القيادة الموجودة حالياً برام الله يجب أن تتغير وأن يتم التخلص من هذه العصابة التي قال إنها تمثل الاحتلال على الأرض.

ردع النشطاء

واعتبر مدير تجمع محامون من أجل العدالة مهند كراجة، أن السلطة من خلال عمليات الاعتقال السياسية للنشطاء تهدف إلى تجريمهم ومحاكمتهم وبالتالي ردعهم عن القيام بأي نشاطات سلمية مطالبة بالحقوق والحريات.

وأوضح كراجة أن القانون لم يجرم التجمهر والتظاهر من أجل انتزاع الحقوق والحريات، وإنما ينص القانون على أن منع التجمهر هو لمن ينوي القيام بجريمة أو إخلال بأمن البلد وهو ما يتنافى مع ما يقوم به النشطاء المطالبين بمحاسبة قتلة نزار بنات وانتزاع الحقوق والحريات وإجراء الانتخابات.

وبين أن التهم التي توجه للنشطاء والمعتقلين السياسيين هي تهمة في الأساس سياسية، منوهاً إلى أن ما يجري من اعتقال هو خارج عن إطار القانون ويتم استخدام القضاء لخدمة السلطة التنفيذية.

قائمة بالنشطاء

وسبق أن كشف الناشط السياسي عمر عساف، أن أجهزة السلطة تستخدم الاغتيال والاعتقال من أجل ردع المعارضين لسياستها، مشيرا الى أن وجود قائمة لدى اجهزة السلطة تحتوي قرارا سياسيا باغتيال المعارضين وتصفيتهم.

وأشار الى أن وضع جهاز الوقائي قائمة استهداف للمعارضين بـ"التكريس للدكتاتورية وردع المعارضة"، مشددا على أن الأجهزة الأمنية تحتاج الى مرجعية مدنية تضبط ايقاعها، "فلا يجوز ابقائها دون محاسبة جدية وشفافة".

وأوضح أنّ الهدف من القائمة ردع المعارضة، مطالبا السلطة بتطبيق القانون ومنح المواطن حقه في التعبير والانتخاب والتوقف عن سياسة الإرهاب.

وكانت جلسات محاكمة المتورطين في جريمة اغتيال الناشط نزار بنات كشفت عن وجود قائمة اغتيالات لدى أجهزة السلطة بحق معارضين ونشطاء مدنيين، حيث كان يقبع نزار بنات على رأس تلك القائمة، وهو ما أدى لاقتراف جريمة اغتياله.

تحذيرات من الاغتيال

وفي ذات الإطار، حذرت الحراكات الشعبية والقوى الوطنية والقوائم المستقلة والمجموعات الشبابية، أجهزة أمن السلطة من مغبة تكرار جريمة اغتيال الناشط والمعارض السياسي نزار بنات.

وقالت هذه الفعاليات، إن اقدام بعض العناصر الموتورة والمعروفة بالاسم على إطلاق النار على سيارة الناشط فخري جرادات في وضح النهار وعلى مقربة من الجامعة العربية الامريكية في جنين يشكل تعديا على حياته.

ونددت بإطلاق النار على سيارة فخري جرادات الذي تعرض أكثر من مرة للاعتقال والملاحقة من قبل الأجهزة الأمنية الفلسطينية على خلفية نشاطه المطالب بالعدالة لنزار بنات، مشيرة الى أن الشهيد نزار بنات سبق أن تعرض منزله لإطلاق النار من عناصر موتورة مشابهة قبل اغتياله بأسابيع.

وأكدت أن هذا التهديد بالقتل يتحمل مسؤوليته الأجهزة الأمنية وعلى رأسها قائدها الأعلى رئيس السلطة محمود عباس شخصيا، مشددة على أن السكوت والصمت على هذه الممارسات يشكل خطورة على السلم الأهلي، ويطلق العنان للفلتان الأمني وتهديدا للسلم الأهلي والمجتمعي الذي لا يخدم سوى أعداء الشعب الفلسطيني.

مواضيع ذات صلة