19:23 pm 3 نوفمبر 2021

الأخبار انتهاكات السلطة

الصحة تعلن إغلاق غالبية مستشفيات كورونا فلماذا يمدد عباس الطوارئ؟

الصحة تعلن إغلاق غالبية مستشفيات كورونا فلماذا يمدد عباس الطوارئ؟

الضفة الغربية – الشاهد| أثارت تصريحات مي الكيلة وزيرة الصحة في حكومة عضو اللجنة المركزية لحركة فتح محمد اشتية حول إغلاق غالبية مستشفيات كورونا بالضفة العديد من التساؤلات حول الهدف من استمرار رئيس السلطة وزعيم حركة فتح محمود عباس من تمديد حالة الطوارئ.

وأكدت الكيلة في تصريحات ملتفزة مساء اليوم الأربعاء، أنهم أغلقوا غالبية مستشفيات كورونا في أنحاء الضفة الغربية مع تراجع تفشي الوباء، زاعمةً أنهم كوزارة ظلموا في ملف صفقة اللقاحات الفاسدة التي تم عقدها مع الاحتلال.

تصريحات الكيلة جاءت بعد أيام فقط من تمديد عباس لحالة الطوارئ في الضفة الغربية بزعم مواجهة وباء كورونا، إلا أن الواقع يثبت غير ذلك، إذ أن تمديد تلك الحالة هدفه الاستمرار في قمع المعارضين والنشطاء وسط تخوفات تلك السلطة من انهيارها وانتفاض الشعب ضدها في ظل استمرار الانتهاكات والجرائم التي ترتكبها أجهزة السلطة.

وكان عباس قد أصدر أول مرسوم لمواجهة وباء كورونا كان في مارس 2020، واستمر في تمديدها حتى اليوم، في خطوة مثلت انتهاكاً للقانون الأساسي الفلسطيني والذي يمنح رئيس السلطة فرض حالة الطوارئ لمرة واحدة فقط للضروريات القصوى والتي تهدد أمن البلاد، إلا أن عباس استمر في تجديدها دون الرجوع إلى المجلس التشريعي.

طوارئ من أجل القمع

وكانت مجموعة محامون من أجل العدالة، قالت إن أجهزة السلطة تستخدم حالة الطوارئ من أجل مواصلة انتهاكاتها بحق النشطاء والمواطنين من خلال تنفيذ الاعتقالات السياسية.

وأوضح رئيس المجموعة المحامي مهند كراجة أن السلطة التنفيذية استغلت حالة الطوارئ التي فرضت في بداية آذار 2020 للتغول على السلطتين التشريعية والقضائية، كما استغلته الأجهزة الأمنية للقيام باعتقالات تعسفية على خلفية حرية الرأي والتعبير.

ولفت الى ان هذا التغول يأتي رغم أن رئيس الحكومة محمد اشتية أكد أن قانون الطوارئ الذي جاء لمواجهة فيروس كورونا، لن يمس بالحريات، ولن يُستخدم لقمع الآراء المعارضة، لكن ما جرى على الأرض مخالفا لذلك تماما.

وطالب كراجة بإلغاء قانون الطوارئ، لأن الحالة الوبائية لم تعد تتطلب بقاء هذا القانون، أو على الأقل تقييد استخدامه، كما يمكن اللجوء لقانون الصحة العامة وغيره من القوانين.

الطوارئ لقطع الأرزاق

وتعيش السلطة حالة من القلق بعد جريمة اغتيال الناشط نزار بنات، وخروج تظاهرات ضخمة في مدن وقرى الضفة، الأمر الذي دفع لأجهزة السلطة لقمعها بوحشية، وذلك في ظل الخوف من انقضاض تلك الجماهير على مؤسسات السلطة وخلع قياداتها.

وقد ألغت تلك السلطة مؤخراً المادة 22 من مدونة السلوك التي تمنح الموظف العام الحق في التعبير عن رأيه، وأقالت رئيس المكتبة الوطنية، وزير الثقافة السابق إيهاب بسيسو من منصبه بسبب منشور في صفحة الفايسبوك انتقد فيه قتل نزار بنات، فضلاً عن إرسال إنذارات وعقد لجان تحقيق لموظفين آخرين، وتحديداً في وزارة الخارجية الفلسطينية، ليصبح شعار المرحلة "الراتب في مقابل الصمت".

مواضيع ذات صلة