13:21 pm 7 نوفمبر 2021

تقارير خاصة فساد

مسرحية الانتخابات المحلية.. بالأرقام: أكثر من نصف المجالس فائزة بالتزكية

مسرحية الانتخابات المحلية.. بالأرقام: أكثر من نصف المجالس فائزة بالتزكية

الضفة الغربية – الشاهد| نشرت لجنة الانتخابات المركزية الفلسطينية القوائم المترشحة للانتخابات المحلية التي ستعقد في مناطق ج، والتي يبلغ عددها مجالسها البلدية والقروية 376، ويبلغ عدد من يحق لهم الاقتراع في تلك المجالس 700 ألف ناخب فقط.

وتشير المعلومات التي نشرتها لجنة الانتخابات صباح اليوم الأحد، أن 162هيئة محلية ترشحت لها قائمة واحدة فقط؛ وفي 47 هيئة محلية لم تترشح أي قائمة، وفي هيئتين ترشحت قائمة واحدة عدد مرشحي كل منهما أقل من عدد مقاعد مجلس الهيئة، و165 هيئة أخرى ترشحت أكثر من قائمة انتخابية.

تشير تلك الأرقام أن 207 مجالس بلدية وقرية ستفوز بالتزكية إن تعدت مرحلة الطعون والتي ستكون خلال الفترة من 7-9/11/2021، كون أن تلك القوائم لا تواجه منافسين، فيما تبقى باقي المنافسة في باقي المجالس البلدية والقروية بمثابة مسرحية كون حركة فتح أجبرت بعض القوائم على الترشح لتظهر وكأن هناك منافسة.

فيما أظهرت أرقام من يحق لهم الانتخاب في الكثير من تلك القرى لا يتجاوز العشرات، إذ أن من يحق لهم الانتخابات في الخان الأحمر شرقي القدس 56 شخصاً فقط، والكفير في جنين 33 مواطناً فقط، وخربة عبد الله اليونس في جنين 67 مواطناً فقط، وفحمة الجديدة في جنين 86 مواطناً فقط، ووادي دعوق في جنين 96 مواطناً فقط، وإبزيق في طوباس 55 مواطناً فقط، وخربة يرزة في طوباس 22 مواطناً فقط، وعرب أبو فردة في قلقيلية 97 مواطناً فقط، وعرب الرماضين الشمالي في قليلية 66 مواطناً فقط، وخشم الكرم في الخليل 76 مواطناً فقط، وخربة أم الخرية في الخليل 60 مواطناً فقط، وخربة زنوتة بالخليل بالخليل 71 مواطناً فقط.

تهديد المواطنين

وأغلق مساء الخميس الماضي، باب التسجيل للمشاركة في الانتخابات والتي ستجري في ديسمبر المقبل، وسط عزوف كبير من قبل المواطنين على التسجيل والمشاركة.

العزوف الكبير للتسجيل جاء في ظل عدم قناعة الجمهور الفلسطيني في تلك المناطق بشعارات حركة فتح، لا سيما وأن السلطة وحكوماتها المتعاقبة همشت تلك المناطق منذ إقامة السلطة، الأمر الذي دفع بعض كوادر فتح لتهديد المواطنين بالمشاريع التي يمكن أن تحرم منها تلك المناطق إذا لم ينتخبوا حركة فتح.

وقال الكادر الفتحاوي مؤيد عيسى في تعليق له على فيسبوك الليلة الماضية "جد المشاريع من أين تأتي مش من قبل السلطة، إذن لو بدنا مصلحة البلد مثل ما بسمع كثير برددوها وجواهم ما بعملوا بيها نجعل فتح تقود المسيرة وهي قادرة على جلب كل المشاريع وتتطلعات بلدنا الحبيب".

وكانت فتح وحكومتها قد اختارت مناطق ج كونها تمتلك فيها بعض الشعبية، إلا أن العزوف عن التسجيل للانتخابات أثار صدمتها، ناهيك رغم ضمانها الاستيلاء على غالبية المجالس القروية في منطقة ج بالتزكية.

نتائج ستكون صادمة

ورأى مرشح قائمة طفح الكيل الانتخابية فخري جرادات، أن نتائج الانتخابات المحلية المجزأة في مناطق ج ستكون مخيبة لآمال مقر المقاطعة في رام الله، ولن تشهد مشاركة من قبل المواطنين جراء حالة العزوف عن التسجيل لتلك الانتخابات.

وأوضح جردات في تصريحات صحفية صباح الخميس الماضي، أن هدف السلطة من إجراء تلك الانتخابات هو إعطاء صورة للعالم أنها حريصة على الديمقراطية، مشيراً إلى أن نتائج تلك الانتخابات محسوماً مسبقاً وذلك بعد استدعاء أجهزة السلطة لشخصيات في مناطق ج وإجبارها على الترشح للانتخابات ليظهر الأمر وكأن هناك منافسة انتخابية.

وشدد على أن الانتخابات ونتائجها ستكون أكبر خديعة للسلطة، معتبراً أن الأولى من إجراء انتخابات مجزأة هو إلغاء المرسوم الرئاسي لمحمود عباس والذي أجل من خلاله الانتخابات العامة في مايو الماضي.

من جانبه، ذكر عضو التجمع الوطني الديمقراطي الفلسطيني عمر عساف أن إجراء الانتخابات القروية بصورة مجزأة تعد خطوة انتقائية، وتلاعباً واضحاً وقوبلت برفض شعبي وفصائلي واسع.

ورأى عساف أنه حين تجري الانتخابات في البلديات الكبرى في الضفة الغربية وقطاع غزة ستتراجع السلطة وحركة فتح عن إجرائها لقناعتها أنها ستخسرها ولن تحقق أي نتائج مرضية.

وطالب عساف الشارع الفلسطيني والفصائل للتحرك من أجل الضغط على عباس لإجراء انتخابات شاملة، ووضع حد للحالة الموجودة الآن من تفرد حزب واحد في جميع مفاصل السلطة.

تراجع شعبية فتح

وأظهرت العديد من استطلاعات الرأي تراجعاً حاداً في ثقة الشارع الفلسطيني بحركة فتح وزعيمها محمود عباس، حيث رأى 14% من المشاركين في الاستبيان إن حركة فتح بزعامة عباس هي الأكثر جدارة بقيادة وتمثيل الشعب الفلسطيني، بينما رأى نحو 53% من نسبة المستطلعين أن حماس هي الأكثر جدارة بقيادة وتمثيل الشعب الفلسطيني.

وأشار الاستطلاع الذي أجراه المركز الفلسطيني للبحوث السياسية والمسحية، إلى تراجع الدعم لرئيس السلطة محمود عباس، رغم أنه يعتبر على المستوى الدولي "شريكا في إعادة إحياء عملية السلام التي وصلت لطريق مسدود منذ زمن طويل".