11:09 am 8 نوفمبر 2021

الأخبار فساد

صراع الخلافة.. تدريبات إسرائيلية لمواجهة فوضى ما بعد عباس في الضفة

صراع الخلافة.. تدريبات إسرائيلية لمواجهة فوضى ما بعد عباس في الضفة

الضفة الغربية – الشاهد| ذكرت مصادر أمنية إسرائيلية أن التدريبات التي بدأها جيش الاحتلال في الضفة الغربية بالتعاون مع أجهزته الأمنية صباح اليوم وستستغرق يومين متواصلين، ستحاكي سيناريوهات عدة، بينها مواجهة فوضى عارمة تنتشر في أعقاب غياب مفاجئ للرئيس محمود عباس، والصراعات التي ستدور بين المتنافسين على خلافته.

وقالت المصادر إن "التدريبات تأتي في ظل القلق الإسرائيلي من الصراعات الداخلية التي يمكن أن تستغلها بعض الأطراف، لجر إسرائيل إلى المعركة واستفزازها بعمليات نوعية كبيرة ضد الجيش ومواقعه، أو ضد المستوطنات أو بمظاهرات كبيرة".

وكشفت صحيفة الشرق الأوسط السعودية أن سلطات الاحتلال تجري العديد من المداولات حول مستقبل السلطة الفلسطينية، والصراعات حول الفراغ الذي يمكن أن يتركه الرئيس عباس وراءه، وتجري لقاءات سرية مع عناصر فلسطينية للاطلاع على حقيقة ما يدور، بينها لقاءات تتم في السجون مع عدد من كبار الأسرى من مختلف التنظيمات الفلسطينية.

صراع خفي

وقدمت القناة السابعة العبرية العديد من السيناريوهات لليوم الذي يلي مغادرة رئيس السلطة وزعيم حركة فتح للسلطة، وهو اليوم الذي يستعد فيه الاحتلال منذ فترة لا سيما في ظل الوضع الصحي لعباس، بالإضافة إلى انتهاء دوره كسياسي في الساحة الفلسطينية.

القناة التي أجرت لقاءات مع خبراء كبار في الجامعات ومراكز الدراسات والتي أجمعت أن عباس لن يترك منصب الرئاسة طواعية ولن يعين خليفة له، وهو الأمر الذي يزيد من حالة الصراع الداخلي في فتح.

إلا أن الخشية الأكبر لدى الاحتلال هو استغلال حركة حماس للصراع الدائر على منصب الرئاسة وتمكنها من السيطرة على السلطة في الضفة، في ظل حالة الفوضى المتوقعة بعد الصراعات الداخلية في حركة فتح.

ويقول غادي هيتمان الخبير في الساحة الفلسطينية في جامعة أريئيل، إن عباس يترك بنية سياسية متزعزعة للغاية وتنظيم فتح ضعيف للغاية، والفشل الذريع لأبو مازن هو أنه بعد وفاة عرفات فشل في إصلاح التنظيم وتكوين كادر من القادة المبدعين الذين يفكرون خارج الصندوق وينتجون قوة حقيقية لخلق بديل حقيقي أمام حماس.

توقعات الخبراء الإسرائيليين تشير إلى أن محمد دحلان القيادي المفصول والذي يقيم في دبي من الشخصيات غير المستبعدة في ترأس السلطة، ناهيك عن أمين سر اللجنة المركزية لحركة فتح جبريل الرجوب، والذي هو على خلاف كبير مع ماجد فرج رئيس جهاز المخابرات والطامع أيضاً في منصب رئاسة السلطة.

تفاصيل الصراع

وكان مدير الدائرة السياسية السابق في ديوان الرئاسة بالسلطة الفلسطينية ياسر جاد الله كشف أن العلاقة القوية بين مدير جهاز المخابرات ماجد فرج وعضو اللجنة المركزية ووزير الشؤون المدنية حسين الشيخ تزعج أمين سر اللجنة المركزية لحركة فتح جبريل الرجوب.

وأوضح جاد الله في مقطع فيديو أن الرجوب لا يزال يبسط بنفوذه على جهاز الأمن الوقائي وقائده زياد هب الريح، وأضاف: "هب الريح لا يتصرف بأي أمر دون الرجوع لجبريل الرجوب".

وأشار إلى أن الرجوب لن يسمح لماجد فرج وحسين الشيخ بأن تصل طموحاتهم إلى السيطرة على منصب الرئاسة، منوهاً إلى أن جهاز المخابرات طلب من بعض النشطاء خارج الأراضي الفلسطينية بتسريب بعض المعلومات والقيام بحملات إعلامية ضد جهاز الأمن الوقائي.

وبين أن ماجد فرج ورط جهاز الأمن الوقائي في العديد من القضايا التي هدف من خلالها تدمير الجهاز وسمعته، والتي كان آخرها جريمة اغتيال الناشط نزار بنات والتي تورط فيها قادة وضباط وجنود جهاز الأمن الوقائي، لافتاً إلى أن تلك الجريمة تمت بسبب غباء قائد الجهاز زياد هب الريح.

فرج في دبي

ونشرت صحيفة "جيروزاليم بوست" الإسرائيلية، تقريراً تحدثت فيه عن العلاقات الإماراتية مع السلطة الفلسطينية، وتحديداً بعد الزيارة المفاجئة لرئيس جهاز المخابرات ماجد فرج.

الصحيفة التي ربطت الزيارة المفاجئة بترتيبات صلح بين السلطة والإمارات، وتحديداً بعد القطيعة بعد احتضان الأخيرة للقيادي المفصول محمد دحلان وكذلك اتفاقية التطبيع مع الاحتلال، تتوقع أن يكون لصراع الخلافة على رئاسة السلطة دور في تلك الزيارة.

دحلان إلى موسكو

وكشفت صحيفة الأخبار اللبنانية عن تفاصيل جديدة عن زيارة دحلان والوفد المرافق له إلى روسيا، حيث نقلت الصحيفة عن مصادر مقربة من دحلان، قولها، إن الزيارة هدفت للتباحث في عددٍ من القضايا، أبرزها المصالحة الفتحاوية التي بات دحلان يأمل في أن تحدث في وقت قريب، والوضع الفلسطيني الراهن ومآلاته بعد الرحيل المرتقب لعباس.

ويأتي تحرك دحلان، في ضوء خشيته من قرب مغادرة عباس المشهد السياسي الفلسطيني، فيما لا تزال حظوظه هو متضائلة في وراثة عباس في قيادة حركة فتح، نتيجة العداء الواضح له من أقوى رجال عبّاس، أي رئيس جهاز المخابرات ماجد فرج، وعضو اللجنة المركزية لحركة فتح حسين الشيخ.

مواضيع ذات صلة