12:30 pm 8 نوفمبر 2021

الأخبار انتهاكات السلطة

ناصر القدوة يشن هجوماً قاسياً على عباس ويصفه بترزي المراسيم

ناصر القدوة يشن هجوماً قاسياً على عباس ويصفه بترزي المراسيم

الضفة الغربية – الشاهد| شن عضو اللجنة المركزية المفصول من حركة فتح ورئيس الملتقى الديمقراطي ناصر القدوة هجوماً قاسياً على رئيس السلطة وزعيم حركة فتح محمود عباس ووصفه بـ"ترزي المراسيم"، وذلك بسبب قراراته بشأن مؤسسة ياسر عرفات.

تصريحات القدوة جاءت خلال بيان في ذكرى رحيل ياسر عرفات والتي تصادف الـ 11 نوفمبر من كل عام، وقال: "نقترب من إحياء الذكرى السنوية السابعة عشرة لاستشهاد القائد المؤسس ياسر عرفات، وفي هذه الأيام تطل علينا روح أبو عمار وهي مليئة بالحزن والأسى على ما آلت إليه الأمور في الساحة الفلسطينية بشكل عام وفي مؤسسته بشكل خاص".

وأضاف: "لا يسعنا هنا إلا أن نستذكر إصرار المقاطعة على الإمعان في تمزيق مؤسسة ياسر عرفات، حيث قامت كما هو معروف بالإستيلاء عليها، وإلغاء استقلاليتها، وشطب نظامها الداخلي الأساسي واستبداله بالمراسيم إياها، والتخلص من معظم القيادات العربية والقيادات الفلسطينية من غير الموظفين، باستخدام الأجهزة الفلسطينية العتيدة وقدرات السلطة داخلياً وخارجياً".

وتابع: "ثم قام "ترزي المراسيم" في المقاطعة ومعه "مندوب المقاطعة في المؤسسة" بترتيب لقاء بائس على زوم وأسمياه إجتماع مجلس أمناء في محاولة فاشلة لإضفاء الشرعية على ما تبقى".

وأوضح القدوة أن مؤسسة ياسر عرفات بنيت بشكل قانوني من الصفر بسواعد أعضاء مجالسها ولجانها والعاملين فيها لم تعد قائمة، مشيراً إلى أن الموجود الآن هو يافطة بلهاء ملحقة بالمقاطعة، ويبدو في النهاية أن الهدف من كل ذلك هو النيل من سيرة ياسر عرفات والانتقاص من تراثه.

وتساءل: "هل قصرنا في الدفاع عن مؤسستك يا أبو عمار، هل يجب محاسبتنا على ذلك؟ ربما... ولكن وبكل أسف لا يبدو مثل هذا الدفاع ممكناً في ظل التدهور الحاد والشامل في الوضع الفلسطيني، وسيادة منطق: "هي هيك وبالقوة".

وبين أن الشعب سيمضي في إحياء الذكرى السابعة عشرة وكل أيام الذكرى القادمة وفاءً لياسر عرفات وللإستفادة من تراثه، موجهاً التحية لكل المخلصين الذين يحيون إرث ياسر عرفات وذكرى استشهاده من منطلق الوفاء لرسالته.

وختم قائلاً: "أما مشاركة يافطة المؤسسة في إحياء الذكرى، فهو بحكم قوة الدفع لما كان قائماً وهو أمر يصعب استمراره، وسيأتي يوم، وبكل تأكيد، ستعود فيه مؤسسة ياسر عرفات مؤسسة عتيدة، مستقلة، فلسطينية عربية، وقادرة على أداء الأمانة. هذا ما نستطيع أن نعدكم به في هذه الذكرى".

مجلس إدارة جديد

وسبق أن أعلنت مؤسسة ياسر عرفات في أغسطس الماضي، عن انتخاب شخصيات جديدة لمجلس أمناء المؤسسة وكذلك مجلس إدارة المؤسسة، وذلك بعد أن قدم عدد كبير من الأعضاء استقالاتهم في أعقاب تدخل رئاسة السلطة في عملها.

وأوضحت المؤسسة أنها انتخبت ممدوح العبادي رئيساً لمجلس الأمناء خلفاً لعمرو موسى الذي قدم استقالته قبل أكثر من أسبوع، فيما أعلنت عن نبيل شعب القيادي في حركة فتح رئيساً لمجلس إدارة المؤسسة.

كما وأعلنت المؤسسة عن انتخاب دلال سلامة نائباً لرئيس مجلس الأمناء، وعلي مهنا نائباً لرئيس مجلس إدارة المؤسسة، بالإضافة إلى انتخاب انتصار الوزير ومنيب المصري ومحمد مصطفى ويحيى يخلف ووليد سلمان وعلا عوض وموسى حديد وحسن فحص وإبراهيم الرفاعي كأعضاء مجلس إدارة جديد.

أزمة داخل المؤسسة

المؤسسة التي تعيش في أزمة بعد إقالة رئيس السلطة محمود عباس للقيادي الفتحاوي المفصول ناصر القدوة من رئاسة مجلس إدارة المؤسسة في مارس الماضي، في أعقاب تشكيل الأخيرة لقائمة منفردة عن حركة فتح لخوض الانتخابات التي تم إلغاؤها.

والأعضاء السبعة هم : الياس خوري، هاني المصري، نور عودة، فيحاء عبد الهادي، جانيت خوري، رندة النابلسي، هنيدة غانم.

إغلاق مقراتها

وكانت مصادر مطلعة في مؤسسة ياسر عرفات، كشفت الأسبوع الماضي، أن السلطة قررت إغلاق فرع المؤسسة في القاهرة، وذلك بعد استقالة رئيس مجلس أمناء المؤسسة عمرو موسى.

وأشارت المصادر أن القرار جاء بتعليمات رئاسية بعد أن وصل الموظفين كتاباً من إدارة المؤسسة أبلغوهم بإغلاق المكتب دون أسباب معلنة أو واضحة.

ورجحت المصادر أن الهدف من إغلاق المؤسسة يأتي بهدف فرض رئاسة السلطة سيطرتها الكاملة عليها، وإنهاء أي بعد عربي ودولي تعمل به المؤسسة والسيطرة على أي تمويل يأتي إليها ليمر عبر السلطة.

بداية الخلاف

المؤسسة التي عصفت بها الخلافات بعد فصل رئيس مجلس إدارتها ناصر القدوة من اللجنة المركزية لحركة فتح بعد تشكيله إطار حزبي منفصل عن الحركة لخوض الانتخابات التي تم إلغاءها من قبل رئيس السلطة، أوقف عباس مخصصاتها المالية.

إذ أوعز عباس إلى الصندوق القومي الفلسطيني، التابع لمنظمة التحرير، بإيقاف المخصصات المالية لـ"مؤسسة الشهيد ياسر عرفات"، اعتبارا من 11 مارس 2021.

وبحسب كتاب موجه من رئيس الصندوق رمزي خوري، إلى وزير المالية في السلطة الفلسطينية شكري بشارة، تم إيقاف صرف أي مخصصات مالية، أو تغطية أي نفقات، تخص مؤسسة الرئيس الراحل ياسر عرفات، سواء بشكل مباشر أو غير مباشر، أو عن طريق التحويل المالي للصندوق القومي.

وقف المخصصات

وبعد أيام من قرار وقف المخصصات المالية، قرر عباس، إقالة ناصر القدوة من رئاسة مجلس إدارة مؤسسة ياسر عرفات وعضوية مجلس أمنائها.

وبحسب وكالة الأنباء الرسمية "وفا" آنذاك، فقد قرر عباس تكليف المستشار علي مهنا قائماً بأعمال رئيس مجلس الإدارة لمدة ثلاثة شهور.