06:57 am 28 سبتمبر 2018

الصوت العالي

خطاب العجز والاستجداء !!

خطاب العجز والاستجداء !!
الصوت العالي:

لا أعتقد أن فلسطينياً عقله في رأسه وليس في أذنيه اعتز بخطاب الامس بعيداً عن التظاهر بذلك مناكفةً بحماس ، ولا أعتقد أن أحداً شعر بالنشوة أو أقر في داخله بملاءمة أبو مازن رئيساً لفلسطين المحتلةعندما رَآه عجوزاً مريضاً هرماً، يحتضن المفاوضات ويتشبث بها ويُجرِّم المقاومة ويتحلل منها، يؤكد عدم وقوعه بخطأ قاصداً استخدام السلاح أو اقتناءه وتطويره او تأييد المقاومة .

لا يمكن لفلسطيني واحد ...فلسطين تعني له الوطن المحتل الذي يقتضي جهداً استثنائياً وتضحية مميزة ومواقف مبدئية لتحريرها توازي حجم التحديات والمخاطر ، ومواصفة الأعداء وما يمتلكون مِن غدر وسلاح وقتل وتشريد وإجرام يقول أن هذا الرئيس مناسب في مواصفاته الشخصية وأفكاره التدميرية بعد أن نضح بما في داخله.

إن فلسطين أكبر وأقدس من المنافع الشخصية والمكامن النفسية حتى تهون على البعض وهو يوقن كما يرى ويسمع أن عباس يدمر في الوطن ولَم يترك له بواقٍ، ولَم يحقق له إنجاز يفتخر به فلسطيني واحد .

يا أيها الذين تهللون وتسحجون لعباس، أخبرونا بشيء واحد قام به هذا الرئيس تفتخرون وتعتزون به وتعتبرونه خطوة باتجاه استعادة الحقوق ومنع التهويد والاستيطان وصفقة القرن حقيقي بعيدا عن الكلام حتى نفرح معكم ... خاصة وأنتم تسمعونه يؤكد على أن المفاوضات هي الخيار الوحيد والهدف النهائي وتشجيع الدول بالاعتراف في دولة ( اسرائيل) مقابل الاعتراف في دولة لا يملك تصريح خروج ودخول منها واليها، يتباهى بأن المستوطنين يدخلون بالسلاح ناهيك عن الجيش والبوليس ويقطع أغلظ الإيمان بأن يده لم تحمل سلاحاً مقاوماً وتسمح فيه ...

يا أيها الذين تفرحون على ما قاله بحق الدولة والاستيطان وصفقة القرن ألا تسمعون من كل دول العالم وأحزابه وقواه باستثناء ( اسرائيل) وأمريكا مواقف مشابهة ؟
هل يعقل أن يكون موقف رئيس دولة فلسطين إعلاني دعائي مثل أي نقابة أو دولة أخرى؟
ألا يجدر بعباس أن يتخذ إجراءات بحق اسرائيل وأمريكا كما توعد قطاع غزة ؟؟
أم أسد علي وفِي الحروب نعامة ..!
هانت عليكم غزة وهو يتوعدها بالخنق والتدمير ؟
هل هان عليكم أهلها ؟
هل هان عليكم اللاجؤون؟
يا أيها الذين فرحتم في مخيمات الشتات واجتمعتم في بيروت عندما دخلتم منازلكم وأويتم إلى فراشكم هل استرجعتم مواقفكم وقارنتم تسحيجكم مع قناعاتكم الراسخة بأن العودة لن تحقق إلا بقوة الساعد والتضحيات، بينما سحجتم لمن يحتقر الشهيد المقاوم ويذم السلاح المقاوم ويتحلل منه ويتبرأ منه ومن حامله ؟
يا أيها الذين تغتالون مستقبلكم

وأنتم تعلمون و تشاهدون وتسمعون، في الضفة كيف أن الاستيطان لم يبقي زاوية أو مكان إلا وازدهر على حساب أرضكم محمي بالتنسيق الأمني ومستمر بالموقف الفلسطيني وسلاح التنسيق الأمني وبسواعد فلسطينية !
لا يغرنكم ما تسمعون إن كان الواقع يشي بعكس ما تسمعون...
يا أهلنا في القدس التي تُهوَّد وتشوّه وتزيَّف .
يا أهلنا في الشتات والمنافي ، وفِي غزة وال 1948 وفِي كل مكان، بعيداً عن المواقف والأحزاب ، فلسطين تتعرض لخطر شديد لا يمنع استمراره الكلام، إنما المواقف الحقيقية التي تترجم على الأرض وحدة وطنية من خلال مشروع يحترم المقاومة والشهداء المقاومين وسلاحهم وتضحياتهم ويسعى لتوفير كل الإمكانات لتحسين قدراتهم ومستواهم بعيداً عن التنسيق الأمني ومطاردتهم واعتقالهم وسحب سلاحهم واعتماد عقيدة المفاوضات والمؤتمرات والجولات تلو الجوالات والمبادرات خياراً وحيداً دون الخيارات الأخرى، بينما لم يبق لفلسطين بواقٍ في ظل ٢٥ عاماً عجافا من ذُل أوسلو المشؤوم ، ودولة الاحتلال تتمدد وتتوسع وتعمق احتلالها وتجذر نفوذها في فلسطين على الأرض وفِي الإقليم والعالم بفضل الاعتراف الفلسطيني المجاني بها دون حدود ، وتحويل احتلالها احتلالاً عصرياً ناعماً غير مكلف جراء التنسيق الأمني ومبادلة التصاريح والامتيازات بالوطن من خلال قوائم المعتقلين وقوائم الأسماء والملفات للمناضلين وهتك ستر العوائل وما يدور في المنازل خلف الأبواب في ظل هذا الإجرام والتدمير لفلسطين عار المدح والتهليل والتسحيج لهذا الرئيس الذي يتحمل مسؤولية كل ما يجري للفلسطينيين من كوارث