10:22 am 10 نوفمبر 2021

أهم الأخبار تقارير خاصة فساد

مازن سنقرط وعبد المالك جابر.. أكباش فداء للتغطية على فساد كبار المسئولين

مازن سنقرط وعبد المالك جابر.. أكباش فداء للتغطية على فساد كبار المسئولين

رام الله - الشاهد| في خطوة يراد منها التغطية على فضائح فساد قادة السلطة ومسئوليها، كشفت مصادر خاصة أن نيابة مكافحة الفساد برام الله أوقفت وزير الاقتصاد الأسبق مازن سنقرط، ورجل الاعمال والرئيس التنفيذي السابق لمجموعة الاتصالات عبد المالك جابر بتهمة الفساد..

 

وكشفت المصادر عن تورط الوزير سنقرط بتجاوزات وشبهة فساد تتعلق بمزارع النخيل والأراضي بمدينة أريحا، كما تم إصدار مذكرة توقيف بحق رجل الاعمال جابر باعتباره فارا من وجه العدالة.

 

وفي وقت سابق كشفت مصادر أن نيابة جرائم الفساد أوقفت ثلاثة رجال اعمال، للتحقيق معهم في شبهة تبييض تمور المستوطنات، لافتة الى ان النيابة تواصل تحقيقاتها مع رجال الأعمال في هذا الملف.

 

وكان عضو الهيئة الإدارية لجمعية النخيل سابقا في أريحا مأمون الجاسر، أنه وصل لحالة من اليأس فيما يتعلق بجدية الجهات الرسمية في محاربة ظاهرة تهريب تمور المستوطنات إلى السوق الفلسطيني وتصديرها كذلك إلى الخارج على أنها فلسطينية المنشأ، وذلك لأنه أصبح على قناعة أن القضية ليست بالبساطة التي يتوقع.

 

وذكر الجاسر في تصريح صحفي سابق، أنه "خلال ثلاث سنوات في موضوع محاربة تهريب التمور، ووصل الأمر إلى حد التهديد، لكنه اصطدم في النهاية بالتجار والأجهزة الأمنية ووزير الزراعة.. أنا لا أستطيع محاربة دولة كاملة، والقائمون على التهريب هم مافيا مقتدرة تحميها إسرائيل".

 

وأضاف: "القضية ليست بالجديدة ونحن نعاني منذ أول نخلة زرعت.. اليوم وصل حجم الإنتاج الفلسطيني من التمور إلى 15 ألف طن، وهذه كمية لا يمكن تسويقها بسهولة، والسؤال: لماذا نحاول تسويق تمور المستوطنات على أنها منتجات فلسطينية ونحن غير قادرين على تصدير تمورنا؟!.

 

ووفقا للعضو السابق في الهيئة الإدارية لجمعية النخيل، فإن "المافيا" التي تقوم بتهريب التمور مقتدرة ماليا وتقوم برشوة بعض الجهات بالإضافة إلى أنها متنفذة، مشيرا إلى أنه في إحدى المرات ضبط الأمن الوقائي شحنة خلال خروجها من إحدى المستوطنات، ولكن بعد أسبوعين تم الإفراج عنها "بهمة الأجاويد" على حد تعبيره. لافتا إلى أن هذه الشحنة تعود لمزارع يدّعي أنه من المدافعين والمقاتلين ضد تهريب تمور المستوطنات.

 

وأكد الجاسر على أنه سلم فيديوهات من داخل مصانع إسرائيلية خلال تبديل كراتين التمور لعدة جهات رسمية. وتابع: "في اجتماع مع الأجهزة الأمنية طالبناهم بحماية قطاع النخيل، ولكنني تفاجأت باتصال في اليوم التالي يفيد بأن الأجهزة الأمنية بدأت بالبحث والتحري عني بدل أن تبحث وتتحرى عن مهربي تمور المستوطنات".

 

وأشار إلى هناك شبهات تدور حول عمل مصانع فلسطينية بالشراكة مع الإسرائيليين في قطاع التمور.

 

وتفاعل المواطنون والمتبعون على منصات التواصل الاجتماعي مع خبر ملاحقة الفسادين، معتبرين انه محاولة من السلطة للتغطية على كبار رؤوس الفساد، والذين ما زالوا يتمتعون بمناصبهم، ولا تجرؤ النيابة على التحقيق معهم أو محاسبتهم.

 

وكتب الحقوقي البارز د. أحمد الأشقر، متعجبا من ترك الفاسدين الكبار وملاحقة غيرهم، وعلق قائلا: "سمعت عن توقيف وزير سابق بشبهة فساد، نفسي تصير ولو مرة وحدة توقيف وزير (حالي) حتى لو بتهمة شتم وتحقير".

وأضاف: "الوزير طول ما هو على الكرسي بضل فوق القانون، وبس يروّح بصير تحت القانون، إلا إذا كان مدعوم وأكبر من كرسي الوزارة أصلاً، أو كانت شبكته الزبائنية ممتدة وعميقة وعنكبوتية أكثر من العنكبوت نفسه".

 

 

أما المواطن ايهاب شولي، فسخر من خبر القبض على وزير انتهت مهمته الحكومية منذ سنوات، بينما لا يزال بقية الوزراء الفاسدين في مناصبهم، وعلق قائلا: "هاي الحكومه لازم يحطوا سياج على مجلس الوزراء كله".

 

 

أما المواطن سامح صقر، فرأى أن ما يجري هو مسرحية للتغطية على بقية قضايا الفساد، وعلق قائلا: "كلها اكيد شكليات، شو استفدنا من توقيفه بعد ما اخذ الي أخذه، وعم فساده في فلسطين، زي ما تفضلت بدنا ايقاف وزير حالي بصير حالي سابق صلاة النبي عنه ملزق".

 

أما المواطن عدي أبو ريحان، فذكر أن محاسبة سنقرط ليست بسبب يقظة الضمير لدى السلطة، ولكن يبدو ان الخلافات هي التي أدت لمثل هذه المحاسبة، وعلق قائلا: "اختلفوا معه عشان هيك حرقوه".

 

أما المواطن محمد حويلة، فرأى أن ما جرى ليس سوى زوبعة في فنجان، وسيتم تسوية هذا الامر لاحقا، وعلق قائلا: "قصة مش مستاهلة بكرة بتنحل ع قد بوسة راس وبتخلص".

 

 

وثمة قناعة تعززت لدى المواطنين والمراقبين بان ما تقوم به السلطة حاليا لا يمكن اعتباره مكافحة حقيقية للفساد، حيث هاجم النائب العام الأسبق للسلطة أحمد المغني، قرار رئيس السلطة محمد عباس تشكيل لجنة للإصلاح الإداري ومحاسبة الفاسدين بعد سلسلة الفضائح التي كشف عنها تقرير ديوان الرقابة المالية والإدارية.

 

وقلل المغني من أهمية وجدوى اللجنة التي شكلها عباس، معتبرا أن محاربة الفساد ليست بحاجة الى تشكيل لجان بل تحتاج الى ارادة صدق في العمل، ثم ببساطة يتم الكشف عن الحسابات السرية للفاسدين ومصادرة ما نهبوه.

 

غياب المحاسبة الحقيقية

كما قال عضو التجمع الديمقراطي عمر عساف، إنه لا يتوقع أن تكون هناك محاسبة حقيقية وجدية للأشخاص والمؤسسات التي تم الكشف عن فسادها من خلال تقرير ديوان الرقابة المالية والإدارية.

 وأكد أنه بناءً على التجارب السابقة في هذا السياق، فإن السلطة لن تُبدِي جِدّية في التعامل مع تقارير الرقابة أو معالجة مظاهر الفساد.

 

وأشار إلى أن ما جاء في التقرير شمل العديد من القضايا الخطيرة وقد أشار إلى فساد في هيئة مكافحة الفساد نفسها".

 

واعتبر عساف أن تقرير ديوان الرقابة المالية والإدارية، يتطلب متابعة ما جاء فيه، وعدم الاكتفاء بإصدار تقرير والاطلاع عليه.

 

وأضاف: "يجب أن تفسر كل هيئة ومؤسسة ودائرة في السلطة ما نسب إليها من قضايا اتهمت بها، وأن توضح بشفافية القضايا التي وجهت إليها، ومن يثبت أنه متهم بالفساد أن يتم محاسبته واتخاذ الإجراءات القانونية ضده".

مواضيع ذات صلة