20:35 pm 10 نوفمبر 2021

الأخبار فساد

حكومة اشتية تبشر موظفيها: الأزمة المالية ستستمر حتى مارس المقبل

حكومة اشتية تبشر موظفيها: الأزمة المالية ستستمر حتى مارس المقبل

الضفة الغربية – الشاهد| ساعات بين التمهيد الإعلامي وإعلان الحقيقة، فقد أعلن اسطفان سلامة مستشار رئيس حكومة عضو اللجنة المركزية لحركة فتح محمد اشتية، أن الأزمة المالية ستستمر حتى مارس المقبل.

تصريحات سلامة جاءت بعد أن أعلن أمجد غانم أمين عام مجلس وزراء حكومة محمد اشتية، إنه سيتم اقتطاع جزء من رواتب الموظفين لفترة معينة حتى يتم استيفاء جميع الالتزامات المالية المترتبة على الحكومة.

وأضاف غانم في حديث مع الإذاعة الرسمية: "من الممكن أن يكون هناك اقتطاع جزء بسيط من الرواتب، حتى يتم استيفاء جميع الالتزامات للموظفين والقطاع الخاص والمستشفيات والأدوية والتحويلات الطبية وتشغيل مؤسسات الدولة، وهذا أمر سبق ومررنا فيه".

وأشار إلى أنه من الممكن أن يبدأ الخصم من رواتب الشهر المقبل، ولكن لم يتم اتخاذ أي قرار رسمي ونهائي حتى الآن.

أزمة بسبب الفساد

وأكد الخبير الاقتصادي سمير حليلة، أن الواقع الاقتصادي والمالي الذي تعيشه السلطة سيئ للغاية، مشيرا الى أنه بالرغم من وجود العوامل الخارجية السلبية المؤثرة فإن السلطة ساهمت في وصول ذاتها إلى هذا المنحدر السيئ من خلال عدم اتخاذها للخطط الاستراتيجية وإصلاح الموازنة العامة، ومحاسبة الفاسدين وغير ذلك.

وذكر في تصريح لصحيفة "فلسطين"، أن ما أسماها الموازنة الشكلية المخصصة لأغراض التنمية، والتي توضع في بداية العام على أنها ستذهب لأغراض التنمية، فإنها تصرف على الرواتب والنفقات.

وأشار الى أن السلطة قبل 15 عامًا كانت تخصص السلطة نحو 450 مليون دولار، لأغراض التنمية في مناطق مختلفة في الضفة وغزة، لكن في السنوات الخمس الأخيرة، نجد أن الموازنة في هذا الحقل تقلصت إلى 250 مليون دولار، وتبقى شكلية حيث يتم وضعها بداية العام، لكنها مع نهاية العام تتحول إلى نفقات تشغيلية وللرواتب".

عجز كبير

وكان الفريق الأهلي لدعم شفافية الموازنة العامة، حذر من أن العجز المالي للسلطة وصل لمستويات غير مسبوقة، إذ بلغ الدين العام 3.6 مليار دولار بواقع 2.3 دين محلي، و1.4 دين خارجي بسبب قرصنة الاحتلال لأموال المقاصة إضافة الى تراجع المنح والمساعدات لنحو 245 مليون شيكل، من أصل 2.2 مليار شيقل.

ولفت الى أنه بلغ إجمالي الالتزامات المالية المترتبة على حكومة عضو اللجنة المركزية لحركة فتح محمد اشتية حوالي 30 مليار شيقل، من بينها 18 مليار شيقل كمتأخرات.

 وأكد الفريق الأهلي أن النفقات ما زالت مرتفعة، ولا زال هناك إشكالية في توزيع النفقات العامة على القطاعات المختلفة، إذ يستحوذ القطاع الأمني على النصيب الأكبر من النفقات؛ حيث بلغ الإنفاق على قطاع الأمن خلال العام 2020 (3.3) مليار شيقل أي ما نسبته 21%.

 وأوضح ان هذه الازمة تأتي في ظل استمرار الترقيات والتعيينات الجديدة في القطاع الأمني في ظل التضخم الوظيفي، ووجود نفقات غير ضرورية وغير مبررة كالنثريات في قطاع الأمن والمكافآت السنوية في القطاع المدني، ما يدعو الى ضرورة إعداد خطة شاملة للترشيد في مجال النفقات.

مواضيع ذات صلة