01:04 am 11 نوفمبر 2021

الأخبار انتهاكات السلطة

صور: عشيرة سليمية في الخليل تنظم وقفةً احتجاجاً على اعتقال السلطة لابنها

صور: عشيرة سليمية في الخليل تنظم وقفةً احتجاجاً على اعتقال السلطة لابنها

الضفة الغربية – الشاهد| نظمت عشيرة سليمية وقفةً احتجاجية في بلدة إذنا قضاء الخليل تضامناً مع ابنها بشار بشير المعتقل في سجون السلطة منذ أسبوع.

ورفع المشاركون في الوقفة يافطات حملت عبارات منددة بالاعتقالات السياسية، وطالبوا أجهزة السلطة بالإفراج الفوري عن ابنهم بشير وباقي المعتقلين السياسيين في سجونها.

ومن ضمن الشعارات التي رفعت: "لا للاعتقال السياسي" و"لا لسياسة تكميم الأفواه" و"الحرية لمعتقل الرأي بشار بشير".

تحميل السلطة المسؤولية

هذا وحملت عائلة المعتقل سليمية جهاز المخابرات العامة لدى السلطة الفلسطينية، المسؤولية الكاملة عن حياته الشخصية قانونيا وعشائريا.

وقالت العائلة في بيان لها، أول أمس، إنها لا تملك أي معلومات عن مكانه وصحته حتى اللحظة، بعد سبعة أيام من الاعتقال، مطالبة أجهزة السلطة بالإفراج الفوري عنه "حفاظا على المصلحة العامة والسلم الأهلي".

واستهجنت العائلة، ما وصفته بـ"التصرف غير القانوني من قبل جهاز المخابرات باستمرار اعتقال ابنها بشار لليوم السابع، دون أدنى مراعاة للحقوق الإنسانية، وذلك بعدم السماح لمؤسسات حقوق الإنسان وأهله وذويه، بالاطمئنان على وضعه الصحي، أو التواصل معه وضرب كل معايير الحقوق والحريات بعرض الحائط، وتجاوز صارخ للقانون الفلسطيني".

احتراب أهلي

وكان عضو التجمع الديمقراطي عمر عساف، حذر من ردود فعل ضد الاعتقالات السياسية، قد نصل إلى مرحلة لا تحمد عقباها ولا يريدها أحد من أبناء شعبنا، مضيفًا: "لا أحد يريد الاقتتال الداخلي وتهديد السلم الأهلي، لكن للأسف إجراءات السلطة تقود إلى مثل هذا الحالة غير المقبولة فلسطينيًّا".

وقال إن سياسات السلطة في رام الله وأبرزها استمرار الاعتقال السياسي، سبب حالة الاحتقان الموجودة في الضفة، والتي أدت، أخيرًا، إلى تجدد الاشتباكات بين مسلحين وعناصر من أجهزة أمن السلطة في مدينة جنين.

وأكد أن اشتباكات جنين تقود لصدامات تشكل خطرًا على الحالة الفلسطينية، وعليه فمعالجة هذه الحالة لا تتم بحملات أمنية وعمليات دهم واعتقال، بقدر ما نحن بحاجة إلى وقف الاعتقالات السياسية وعدم اللجوء إليها ضمن معالجات أسباب الاحتقان الحاصلة.

وقال إن حالة الاحتقان في الضفة الآن هي الأكبر، بسبب استمرار أجهزة السلطة في الاعتقال السياسي بحق المعارضين وقمعه للحريات، وكذلك بسبب انسداد الأفق السياسي أمام السلطة، واستمرار الانقسام، وعدم تصديها لانتهاكات الاحتلال في القدس ومخططاته الاستيطانية في الأراضي المحتلة، والوضع الاقتصادي البائس في الأراضي الفلسطينية.

وأشار إلى أن ما يزيد هذا الاحتقان أساليب متعددة تتبعها السلطة برئاسة محمود عباس، ومنها الاعتقالات التي تتم على خلفية سياسية، وهي ظاهرة غريبة عن أبناء شعبنا وقيمه.

وأكد عساف أن وقف الاعتقالات من شأنه أن يعزز ويعمق تلاحم المجتمع بديلاً لحملات المداهمة واستخدام مزيد في القمع في مواجهة الرد على انتهاكات السلطة.

تفجر الأوضاع

وكان أستاذ الإعلام في جامعة بيرزيت ومدير الحملة الانتخابية لكتلة وطن للمستقلين نشأت الأقطش، أكد أن السلطة منذ إنشائها عام 1994، لم توقف الاعتقال السياسي، بل تواصل قمع المعارضين والنشطاء، لافتاً إلى أن تغول أي سلطة تنفيذية في العالم مثلما يحدث في الضفة وأن تصبح هي الخصم والحكم مشكلة كبيرة.

الأقطش حذر من تفجر الأوضاع في الضفة نتيجة استمرار السلطة في سياساتها ضد المواطنين، مشيراً إلى أن تلك الممارسات تقود لمزيد من الحقد بين السلطة والشعب وإمكانية انفجار الأوضاع في أي لحظة.

وبين أن الأسوأ في الاعتقال السياسي من قبل السلطة هو توجيه تهمة التحريض للمعارضين والنشطاء، وهي تهمة جنائية في خطوة للتحايل على القانون من أجل محاكمتهم.

وشدد على أن استمرار قمع المعارضين عبر الاعتقال السياسي سيولد صراعاً بين الشعب والسلطة نتيجة ما تمارسه الأخيرة من ترهيب وتخويف للمواطنين ومصادرة حقهم في التعبير عن الرأي وحقهم في الوظيفة.