10:29 am 11 نوفمبر 2021

الأخبار انتهاكات السلطة

من قتل عرفات.. وسم يتصدر منصات التواصل الاجتماعي

من قتل عرفات.. وسم يتصدر منصات التواصل الاجتماعي

الضفة الغربية – الشاهد| تصدر وسم #من_قتل_عرفات منصات التواصل الاجتماعي، وذلك في الذكرى الـ 17 لقتل عرفات بالسم والذي أوصله إليه إحدى الشخصيات المتنفذة في قيادة فتح خلال محاصرته في مقر المقاطعة برام الله عام 2004.

الوسم الذي تساءل خلاله الشعب الفلسطيني عن السبب الذي يدفع قيادة فتح للتستر على قاتل عرفات على الرغم من أن محمود عباس قد أعلن في وقت سابق معرفته بالقتل إلا أنه لم يفصح عن اسمه.

وتشير العديد من أصابع الاتهام إلى تورط شخصين اثنين في إدخال السم لعرفات وهما محمود عباس ومحمد دحلان، كونهما الشخصيتان الأكثر استفادةً من رحيل عرفات، بالإضافة إلى الصراع العلني الذي خاضاه مع الرئيس الراحل قبل قتله بالسم.

التستر على المتورطين

من جانبه، شدد بسام أبو شريف المستشار السياسي للرئيس الراحل ياسر عرفات على أن عباس كان قد أعلن في وقت سابق أنه تعرف على المتورطين في اغتيال عرفات والأداة المستخدمة في الاغتيال، لكن دون الإفصاح العلني.

وأكد أبو شريف في تصريحات صحفية سابقة أن صمت السلطة وحركة فتح ولجنة التحقيق عن إعلان القاتل يثير الشك ويدلل على عدم وجود رغبة لديهما بالكشف عن هويته "وقد يشي ذلك بإخفاء أشياء أخرى عن الحادثة".

وانتقد صمت اللجنة المختصة في الكشف عن القاتل الحقيقي لعرفات، مطالبا إياها بضرورة إعطاء النتائج التي توصلت إليها، وعرضها أمام الشعب الفلسطيني.

كرزاي فلسطين

ولا يخفى على أحد تفاصيل السنوات الأخيرة في حياة الرئيس الراحل ياسر عرفات، وما تخللها من محاولات لسحب البساط من تحته بإشراف أمريكي إسرائيلي وبتنفيذ "كرزاي فلسطين"، وهو اللقب الذي أطلقه عرفات على محمود عباس.

عباس الذي لمع نجمه ابتداء باتفاق أوسلو الذي يوصف بأنه "مهندس الاتفاق"، ومرورا بإبرازه على الساحة الفلسطينية "غصبا"، حين فرضت الإدارة الأمريكية عباس على عرفات، وأجبرته على تعيينه وزيرا للمالية عام 2002 ثم رئيسا للوزراء، وإلا قطع المساعدات الأمريكية عن السلطة.

اشتد الخلاف بين عرفات وكرزاي فلسطين، عقب محاولات الأخير سحب معظم الصلاحيات عن رئيس السلطة إن لم يكن جميعها، وكرّس حينها كل طاقاته وحلفائه لمحاربة عرفات، ووصل الحد به للاجتماع بمسؤولين أمريكيين وإسرائيليين في منزله للتخلص من عرفات، الذي كان يُعتبر "عقبة" في وجه السلام وفق أمريكا والكيان الإسرائيلي، وأطلق عرفات حينها على ذاك الاجتماع "اجتماع الذل والعار".

عرفات كان يعتبر في ذلك الوقت أن "نحت" منصب رئيس الوزراء على مقاس عباس يعني محاولة لإزاحته من منصبه، انعكس ذلك حتى على طبيعة العلاقة الشخصية بين عرفات و"كرزاي فلسطين"، فكان الأخير لا يحب لقاء الأول، وكان يبلغه بنتائج اجتماعات مجلس الوزراء عن طريق مبعوثين، الأمر الذي زاد من شكوك عرفات بأن عباس يعمل على عزله وتقليص صلاحياته، وفق حديث سابق لمروان كنفاني المستشار السياسي السابق لعرفات.

عباس كان يعرف الوصف الذي أطلقه عرفات عليه ودلالاته، فكتب في ورقة استقالة حكومته عام 2003 "وما دمتم مقتنعين بأنني كرزاي فلسطين وانني خنت الامانة ولم أكن على قدر المسؤولية، فانني أردها لكم لتتصرفوا بها".