18:06 pm 12 نوفمبر 2021

أهم الأخبار تقارير خاصة

اغتيال عرفات.. عباس أمر بوقف التحقيق لإخفاء شيء ما

اغتيال عرفات.. عباس أمر بوقف التحقيق لإخفاء شيء ما

رام الله – الشاهد| على الرغم من مرور 17 عاما على اغتيال رئيس السلطة السابق وزعيم حركة فتح ياسر عرفات، إلا ان التحقيق في ظروف اغتياله لم يخرج الى الملأ بنتيجة واضحة حول تفاصيل ما جرى، على الرغم من وجود لجنة عليا شكلتها السلطة للتحقيق في الاغتيال.

 

لكن المفاجأة التي تم الكشف عنها مؤخرا، تتمثل في ان تلك اللجنة أوقفت عملها ولم تكمل ما بدأته، بناء على أوامر عليا من رئيس السلطة وزعيم حركة فتح الحالي محمود عباس، وهو ما يعني افتراض تورط عباس في الاغتيال وأن يريد إخفاء شيء ما.

 

صحيفة الاخبار اللبنانية نقلت عن مصادر في السلطة الفلسطينية وحركة فتح تأكيدها وجود قرار سابق صادر عن عباس بإماتة اللجنة ووقف تحقيقاتها.

 

وذكرت المصادر هي أن عباس أصدر في وقت سابق قراراً بتجميد عمل اللجنة وعدم تحريكها أو كشف نتائج تحقيقاتها، بحيث لا يُوجَّه اتهام قد يستدعي التقدّم إلى المحاكم الدولية ضدّ مسؤولين في دولة الاحتلال عن اغتيال عرفات، وذلك بعد ضغوط وتهديدات أميركية وإسرائيلية.

 

وبحسب المصدر، لا يزال الغموض يحيط بهذا الملفّ، في وقت يرفض فيه عباس التوسّع في التحقيقات أو إعلان خلاصات أو أسماء، على رغم أنه أعلن قبل خمس سنوات أنه يعرف الشخص المسؤول عن الاغتيال، وأنه سيكشفه قريباً، كما أنه دائماً ما يلمّح إلى مسؤولية أطراف فلسطينيين عن العملية، بِمَن فيهم القيادي المفصول من حركة "فتح"، محمد دحلان.

 

تأكيد وقف اللجنة

هذا الحديث المنقول عن المصادر يتطابق مع ما كشف عنه رئيس الملتقى الديمقراطي وعضو اللجنة المركزية المفصول من حركة فتح ناصر القدوة، من أن لجنة التحقيق التي شكلتها فتح في وفاة الرئيس الراحل ياسر عرفات قد توقفت منذ سنوات دون أن تقدم أي نتائج.

وأوضح القدوة في تصريح صحفي، اليوم الجمعة، أن اللجنة في البداية عملت بشكل جيد وتوصلت إلى بعض النتائج المهمة، إلا أنها بقيت طي الكتمان، مشيراً إلى أن رئيس اللجنة توفيق الطيراوي هو من يستطيع أن يجيب الجمهور عن المعيقات والمصاعب التي واجهت عمل اللجنة وأدت إلى توفقها.

 

وبين القدوة أن الطيراوي حاول تقديم تقرير حول ما توصلت إليه نتائج عملية التحقيق خلال المؤتمر السابع للحركة، إلا أنه واجه معارضة قوية من قبل بعض الشخصيات، ودفعته لعدم تقديم التقرير.

 

وأبدي ابن شقيقة عرفات أن شخصيات محيط بالرئيس عرفات سهلت عملية إدخاله من قبل الاحتلال، مرجحاً أن تكون مادة البولونيوم هي التي استخدمت في عملية اغتياله.

 

وتوفّي عرفات في 11 تشرين الثاني 2004 عن عمر ناهز 75 عاماً، في مستشفى "كلامار" العسكري في العاصمة الفرنسية باريس، إثر تدهور سريع في صحّته لم تتّضح خلفياته، عقب حصاره من قِبَل الاحتلال في مقرّ المقاطعة في رام الله، لعدّة أشهر، ليظلّ السؤال حول مَن أدخل السمّ إلى جسد "أبو عمار" عالقاً حتى اليوم.

 

ومع أن خبراء روساً وفرنسيين وسويسريين أخذوا، في تشرين الثاني 2012، عيّنات من جثمان عرفات بعد فتح ضريحه في رام الله، لفحص سبب الوفاة، واكتشفوا غاز "الرادون" المشعّ في العيّنات، إلّا أنهم استبعدوا فرضية الاغتيال.

 

لكن "معهد لوزان السويسري" للتحاليل الإشعاعية كشف، في تحقيق بثّته قناة "الجزيرة" القطرية عام 2012، وجود "بولونيوم مشعّ" في رفات عرفات، وسط تقديرات بأنه مات مسموماً بهذه المادّة.

 

وشكّلت قيادة السلطة لجنة تحقيق رسمية في ملابسات وفاة الرئيس الراحل، لكنها لم تعلن حتى الآن خلاصاتها، على رغم تصريحات رئيسها، توفيق الطيراوي، في أكثر من مناسبة، عن أن "بيانات وقرائن تشير إلى أن إسرائيل تقف خلف اغتياله".

 

 

مواضيع ذات صلة