14:32 pm 16 نوفمبر 2021

الأخبار

مسرحية المحاكمة.. أهالي قتلة نزار بنات: أبناؤنا ليسوا كبش فداء

مسرحية المحاكمة.. أهالي قتلة نزار بنات: أبناؤنا ليسوا كبش فداء

الضفة الغربية – الشاهد| اندلعت مناوشات بين أهالي قتلة الناشط نزار بنات وعناصر من أجهزة السلطة أمام مقر المحكمة العسكرية في البيرة مساء اليوم، وذلك في ختام جلسة المحاكمة التي عقدت اليوم لقتلة بنات.

وقال الأهالي قبل بدء جلسة المحاكمة صباح اليوم: "أبناؤنا ليسوا كبش فداء"، وذلك في إشارة إلى أن قادة السلطة وأجهزتها أمروهم بقتل نزار بنات، وبعد الجريمة تنصلوا منها وحملوها للقتلة الـ 14 الذين دخلوا منزل نزار.

هذا وفرقت عناصر من أجهزة السلطة الأهالي الذين اشتبكت معهم من أمام مقر المحكمة، في مشهد وصفه بعض النشطاء بالمسرحية لتظهر السلطة وكأنها تنفذ القانون.

تفاصيل جديدة

وعرضت أمام المحكمة العسكرية التابعة للسلطة في البيرة الأسبوع الماضي، تسجيلات جديدة بشأن جريمة اغتيال الناشط نزار بنات، والتي أظهرت تسلح القتلة بأدوات الجريمة من داخل غرفة التسليح داخل مقر جهاز الأمن الوقائي في الخليل.

التسجيلات التي عرضت أمام المحكمة أخذت من كاميرات خاصة بجهاز الأمن الوطني في الخليل، تظهر بوابة مديرية الأمن الوقائي في المدينة، وكاميرات خارجية وداخلية لمديرية الوقائي، وكاميرات من منزلي مواطنين قرب المنزل الذي كان يوجد فيه بنات، وكاميرا خاصة بمنشأة تجارية تظهر الشارع الذي مرت منه المركبات.

وأشارت التسجيلات التي أخذت من كاميرات المراقبة داخل وخارج مقر الوقائي في الخليل، إدخال القتلة لبنات إلى داخل المقر محمولاً من أطرافه من قبل خمسة عناصر ووجهه وبطنه باتجاه الأسفل، ومن ثم إخراجه على نقالة ونقله إلى المشفى.

وأثبت محضر المحكمة التي قدم بناء ًعلى التسجيلات أن عدة أشخاص دخلوا إلى غرفة التسليح وتزودوا بأدوات وأسلحة، وأن شخصاً ظهر يحمل مهدة (مطرقة كبيرة)، وآخر يحمل عتلة وقد ثبت على رأسه مصباحا كهربائيا، ولاحقا حمل عتلة أخرى، وظهر شخص ثالث يحمل مطرقة صغيرة، وشخص يحمل لوحة تسجيل مركبة، وشخص يأخذ مسدسا.

التسجيلات أظهرت أيضاً وقوف أربع مركبات أمام المنزل الذي تواجد به بنات في المنطقة الجنوبية من الخليل، ترجل منها 11 شخصاً توجهوا إلى المنزل، ثم يلحق بهم شخص آخر، وبقى اثنان من سائقي المركبات في الخارج، وبعد دقائق يخرج شخص (نزار بنات) من المنزل يحيط به أربعة أشخاص مسرعين، ويلحقهم عدة أشخاص آخرين.

وبحسب الفيديوهات وما تم تسجيله في المحضر، فإن أحد الأشخاص قام بضرب من هو داخل السيارة بيده اليمنى (في إشارة لنزار بنات)، وآخر بسحب المسدس وإدخاله إلى السيارة وضرب الشخص داخلها، وتؤكد المشاهد أن المدة بين دخول القوة المنزل ومغادرة المركبات استغرقت ما يقارب خمس دقائق.

التسجيلات أثبتت عودة المركبات إلى داخل مقر الأمن الوقائي بعد قرابة 31 دقيقة تقريبا من خروجها من المقر، حيث وقفت المركبة التي كان فيها بنات أمام مدخل مبنى مديرية الجهاز، ليقوم أحد الأشخاص بمد قدمه داخل المركبة من الباب الأيسر الخلفي، ولاحقا تم حمل بنات عن الأرض بجانب المركبة.

وصل جثة للمستشفى

كما وأظهرت الكاميرات قيام خمسة أشخاص بحمل بنات من أطرافه ووجهه وبطنه باتجاه الأسفل، بينما كان عاري الجزء العلوي من جسده، وبعد 5:30 دقائق من مكوثه داخل المقر تم إخراجه عبر نقالة يحملها أربعة أشخاص ويظهر حافي القدمين، ليتم نقله بمركبة تابعة للأمن الوقائي وعليها شعاره.

فيما أظهرت تسجيلات أخرى من داخل مستشفى عالية الحكومي وصول المركبات وإنزال بنات محمولاً إلى سرير المشفى، وتغطيته بغطاء أزرق وإدخاله إليه.

وخلال الجلسة طلب محامي القتلة من المحكمة بعدم عرض الفيديوهات الخاصة بغرفة التسليح داخل مقر الوقائي واعتبارها سرية، لتقرر المحكمة عدم عرضها للجمهور الحاضر في القاعة.

وقال رئيس المحكمة في قراره: "حيث لا يجوز إطلاع الجمهور على هذه الغرفة وكمية السلاح الموجود فيها"، وقررت عرضها أمام المحكمة ومحامي الدفاع والنيابة فقط، فيما قررت عرض باقي التسجيلات على شاشة أمام الحضور.

جلسة دون محامي العائلة

وكانت المحكمة العسكرية في البيرة قد عقدت الجلسة السادسة والسابعة والثامنة في المحاكمة، وذلك على الرغم من غياب محامي العائلة، في مشهد أشبه بالمسرحية.

وأعلنت عائلة الناشط الراحل نزار بنات انسحاب محامي العائلة غاندي أمين من جلسات محاكمة قتلة ابنهم نزار بلا عودة وذلك بعد أن ثبت انحياز المحكمة وعدم جديتها.

وقالت العائلة في بيان صادر عنها مساء السبت الماضي، وعنونته ب، "انتهاء العدالة": "إن ما تقوم به السلطة من تصرفات تهدف إلى تغيير مجرى الحقيقة وتحقيق العدالة باستخدام أساليب المماطلة والتسويف وافتعال الأحداث والتصرفات الصبيانية خلال جلسات المحكمة يتمثل ذلك في تراخي المحكمة في حماية النظام الداخلي للإجراءات المعمول بها لا بل أصبحت الفوضى هي السمة الغالبية على مجمل الجلسات".

وأشارت العائلة إلى أن ذلك تمثل في عدم قيام السلطة باتهام نائب مدير جهاز الأمن الوقائي في الخليل ماهر سعدي أبو الحلاوة دون تحقيق واضح ودون أدنى محاسبة عن المسؤولية الإدارية والأمنية بحكم الوظيف التي يشغلها وذلك عبر منشور على مواقع التواصل الاجتماعي منسوب للناطق باسم الإعلامي باسمها (طلال دويكات).