20:22 pm 17 نوفمبر 2021

الأخبار فساد

اشتية يتوسل المانحين: وضعنا المالي صعب والشارع الفلسطيني محبط

اشتية يتوسل المانحين: وضعنا المالي صعب والشارع الفلسطيني محبط

الضفة الغربية – الشاهد| دعا محمد اشتية رئيس وزراء حكومة فتح، وزيرة خارجية النرويج أنيكين هويتفيلدت، إلى العمل من أجل إنجاح اجتماع المانحين الذي تستضيفه وترأسه النرويج مساء اليوم الأربعاء.

وقال اشتية إن الاجتماع الحالي يأتي في وقت مهم، تواجه فيه السلطة وضعا مالياً صعباً يتزامن مع فراغ سياسي وإحباط الشارع الفلسطيني، معبراً عن أمله أن يفضي الاجتماع الذي سيعقد في وقت متأخر من اليوم، وتشارك فيه وفود من الدول والجهات المانحة، إلى تحريك المشهد وإرسال رسائل أمل.

ووضع اشتية هويتفيلدت في صورة الوضع المالي الصعب الناتج عن عدم سيطرة السلطة الفلسطينية على المقدرات الوطنية، واقتطاعات الاحتلال الجائرة من أموال الضرائب.

وأشار رئيس الوزراء إلى جملة من الإجراءات الإصلاحية التي تتخذها السلطة من أجل تحسين أداء المؤسسات ورفع كفاءتها وتقليل النفقات وتعزيز الحريات، وذلك بعد تقارير الفساد التي كشفت مؤخراً.

دعم مشروط

وكشف المتحدث باسم الاتحاد الأوروبي في فلسطين شادي عثمان، أن الاتحاد اشترط على السلطة الفلسطينية إجراء إصلاحات مالية وإدارية حقيقية تتعلق بوقف الفساد وخفض النفقات العامة.

وأكد في تعليقه على اجتماع لجنة الاتصال المخصصة للدول المانحة للسلطة الفلسطينية AHLCk المنعقد اليوم الأربعاء في العاصمة النرويجية أوسلو، أن الأوروبيون أثاروا بشكل مباشر مع حكومة محمد اشتية موضوع النفقات العامة وضرورة أن يكون هناك إصلاح مالي وإداري لخفض النفقات.

وقال إن "الاتحاد الأوروبي جزء من اجتماع الدول المانحة المقرر عقده اليوم في أوسلو، منذ سنوات، ويساهم بشكل منتظم في دعم السلطة الفلسطينية، مؤكدا أن هذا المؤتمر مهم ويأتي في فترة تواجه السلطة أزمة مالية عميقة، والوضع المالي للسلطة صعب جداً ولا يخفى على أحد".

وأشار الى أنه لم يتم إقرار أي مبالغ مالية لمساعدة السلطة حتى الآن، موضحا أن الاتحاد الأوروبي من خلال المؤسسات المختلفة، يجب أن يقر الميزانية، وانه في حال تم إقرار المساعدات فستذهب لصالح الرواتب والمخصصات الاجتماعية خلال الربع الأول من العام المقبل.

وتابع: "نعلم أن السلطة الفلسطينية في وضع صعب وتحتاج لمعرفة متى ستستلم هذه المساعدات، فهناك عمل دؤوب داخل الاتحاد الاوروبي لإنجاز هذه الرزمة، لإسراعها في أسرع وقت ممكن".

وكانت صحيفة جيروزاليم بوست العبرية، عن أن الوزير فريج، سيشارك في اجتماع لجنة الاتصال المخصصة للدول المانحة للسلطة الفلسطينية AHLC اليوم الاربعاء 17 نوفمبر في العاصمة النرويجية اوسلو.

 تجنيد الدعم

وذكرت الصحيفة أن الوزير الإسرائيلي عن حزب ميرتس، سيطلب من الدول المانحة إعادة المدفوعات والاستثمار بشكل خاص في المشاريع المتعلقة بالمياه والصحة للسلطة، كما سيلتقي فريج في أوسلو برئيس وزراء السلطة محمد اشتية، وستكون هذه أول محادثة وجهاً لوجه بين الاثنين كما ذكرت ذات الصحيفة.

وكانت صحيفة "هآرتس" العبرية، أن حكومة الاحتلال تتخوف من انقطاع الخدمات الأمنية التي تقدمها السلطة الفلسطينية في حال انهارت تحت وقع الأزمة المالية التي تعيشها.

 وذكرت الصحيفة في تقرير أعدته، أن حكومة نفتالي بينيت تسعى بجدية من أجل منع انهيار السلطة وزعيمها محمود عباس، مشيرة الى أن "إسرائيل طلبت من الإدارة الأمريكية الضغط على دول عربية وأوروبية من أجل زيادة المساعدات المالية للسلطة الفلسطينية على خلفية الأزمة الاقتصادية التي تمر بها".

وذكرت أن وزير الجيش، بيني غانتس، "قام بهذه الخطوة بهدف تجنيد المجتمع الدولي للانضمام لجهود إسرائيل من أجل تعزيز السلطة خوفا من انهيارها، وفي محاولة لتجنب تداعيات التدهور الأمني بسبب ذلك".

عجز مالي

هذا وحذر البنك الدولي من أن السلطة الفلسطينية لن تتمكن من الوفاء بالتزاماتها المالية خاصة ما يتصل برواتب موظفيها وتحسين الوضع المعيشي بحلول نهاية العام الحالي.

جاء ذلك في تقرير بعنوان "المراقبة الاقتصادية الفلسطينية" سيقدمه البنك الدولي للجنة تنسيق المساعدات الدولية للشعب الفلسطيني، في الاجتماع المقرر في أوسلو اليوم الأربعاء.