16:19 pm 21 نوفمبر 2021

أهم الأخبار الأخبار فساد

خبير اقتصادي: السلطة ورطت الأجيال القادمة في جبال من الديون

خبير اقتصادي: السلطة ورطت الأجيال القادمة في جبال من الديون

رام الله – الشاهد| أكد الاختصاصي الاقتصادي د. نائل موسى، أن السلطة لن تستطيع سداد ديونها المستحقة والتي تتراكم من عام لآخر، مشددا على أن هذا الأمر يعني مشكلة حقيقية للأجيال القادمة

 

وقال إن السلطة مرهونة بتنازلات سياسية من الدائنين مقابل إسقاط الدين عنها، لافتا الى أن المطلوب منها أن تتمارس دورها في الضغط على الاحتلال ليوقف الاستقطاعات المالية من أموال المقاصة التي تعتبر رافدا أساسيا لموازنة السلطة.

 

وذكر في تصريح نقلته عنه صحيفة فلسطين، أن قرصنة أموال المقاصة تدفع السلطة لسد العجز المالي من زيادة التحصيل من الرسوم والضرائب المحلية.

 

وأكد أن نهج السلطة في الاستدانة المحلية والخارجية غير سليم، لأن الدين يعتبر مجديا إن كان الهدف منه تنفيذ مشاريع استثمارية وتنموية وتحقق عائد، لا أن يذهب لتغطية فاتورة الرواتب والنفقات التشغيلية.

 

وكان البنك الدولي، حذر من أن السلطة الفلسطينية لن تتمكن من الوفاء بالتزاماتها المالية خاصة ما يتصل برواتب موظفيها وتحسين الوضع المعيشي بحلول نهاية العام الحالي.

 

 

جاء ذلك في تقرير بعنوان "المراقبة الاقتصادية الفلسطينية"  إن الضغوط على المالية العامة الفلسطينية زادت جراء اقتطاعات إضافية أجرتها الحكومة الإسرائيلية من الإيرادات الضريبية الشهرية التي تقوم بتحصيلها لحساب السلطة الفلسطينية (إيرادات المقاصة).

 

 عجز متوقع

والمقاصة هي ضرائب على الواردات الفلسطينية تجبيها إسرائيل لصالح السلطة مقابل عمولة 3 بالمئة، وتحولها للخزينة الفلسطينية نهاية كل شهر.

 

 ويبلغ معدل المقاصة حوالي 250 مليون دولار شهريا، تقتطع الحكومة الإسرائيلية من طرف واحد حوالي 50 مليون دولار شهريا منها، لصالح مزودي خدمات إسرائيليين، وأيضا بما يوازي مدفوعات السلطة لعوائل الشهداء والجرحى والأسرى.

 

ويتوقع البنك الدولي عجزا في موازنة السلطة الفلسطينية بمقدار 1.36 مليار دولار بنهاية العام الحالي.

 

وقال إن السلطة "قد تواجه صعوبات في الوفاء بالتزاماتها الجارية قرب نهاية العام، (إذ) لم تعد قادرة على الاقتراض من البنوك المحلية".

 

وتبلغ مديونية حكومة اشتية  للبنوك المحلية حوالي 2.3 مليار دولار، في حين لم تتلق هذا العام سوى 30 مليون دولار مساعدات خارجية، بانخفاض 90 بالمئة عن المقدر في الموازنة.

 

 انعدام الرقابة

وكان الخبير الاقتصادي د. سمير حليلة، أكد أن الواقع الاقتصادي والمالي الذي تعيشه السلطة سيئ للغاية، مشيرا الى أنه بالرغم من وجود العوامل الخارجية السلبية المؤثرة فإن السلطة ساهمت في وصول ذاتها إلى هذا المنحدر السيئ من خلال عدم اتخاذها للخطط الاستراتيجية وإصلاح الموازنة العامة، ومحاسبة الفاسدين وغير ذلك.

وذكر أن ما أسماها الموازنة الشكلية المخصصة لأغراض التنمية، والتي توضع في بداية العام على أنها ستذهب لأغراض التنمية، فإنها تصرف على الرواتب والنفقات.

 

وأشار الى أن السلطة قبل 15 عامًا كانت تخصص السلطة نحو 450 مليون دولار، لأغراض التنمية في مناطق مختلفة في الضفة وغزة، لكن في السنوات الخمس الأخيرة، نجد أن الموازنة في هذا الحقل تقلصت إلى 250 مليون دولار، وتبقى شكلية حيث يتم وضعها بداية العام، لكنها مع نهاية العام تتحول إلى نفقات تشغيلية وللرواتب".

 

 وعزا ذلك إلى غياب الجهاز الرقابي التشريعي وغياب النقاش العام بالأهداف التي ينبغي أن تحققها الموازنة العامة في كل عام.

 

 وأشار إلى الخطأ المتكرر عند وضع الموازنة العامة، وهو بناؤها على افتراضية أنه سيأتي إلى خزينة السلطة مبلغ محدد من المانحين، فالسنة المالية تنتهي والدعم لا يأتي كما هو متوقع وإن جاء يكون محدودًا، فلا ينبغي بناء الموازنة على غير ما هو مؤكد.