21:40 pm 21 نوفمبر 2021

أهم الأخبار الأخبار

صحيفة عبرية: عباس يدرك تماما أن مصيره في يد إسرائيل

صحيفة عبرية: عباس يدرك تماما أن مصيره في يد إسرائيل

رام الله – الشاهد| أكدت صحيفة "جيروساليم بوست" العبرية، أن اجتماع رئيس السلطة محمود عباس مع برئيس الشاباك الإسرائيلي رونين بار قبل أيام، قد تكون له نتائج عكسية بالنسبة لعباس، لأن عباس توصل إلى أن استنتاج مفاده أن مصيره ومفتاح بقائه يكمن في يد "إسرائيل"، مشددة على أن هكذا لقاءات لا تلقى قبولا من الفلسطينيين الذين يعتبرون التنسيق الأمني خيانة.

 

ووفقا للصحيفة الإسرائيلية، فإن الأنشطة المتزايدة لحماس والجهاد الإسلامي والمشاهد المتزايدة للسلاح في المناطق التي تسيطر عليها السلطة الفلسطينية كانت جوهر المحادثات الأسبوع الماضي بين مدير الشاباك وعباس، حيث اتفق الطرفان على زيادة التنسيق الأمني​، ومحاربة نفوذ حماس والجهاد، وفرض القانون والنظام في الخليل وغيرها من التجمعات الفلسطينية.

 

وذكرت الصحيفة أن الأزمة المالية لدى السلطة الفلسطينية وفشلها في إنفاذ القانون والنظام، أدت إلى تدني شعبيتها إلى أدنى مستوياتها على الإطلاق في الضفة الغربية المحتلة.

 

وأشارت الصحيفة الى أن الأجواء السائدة في مقر المقاطعة غير متفائلة، حيث تواجه السلطة أزمة مالية حادة نتيجة شحّ المساعدات الدولية، وسياسة الاحتلال في اقتطاع الملايين من الشواقل من عائدات الضرائب التي تجبيها نيابة عن الفلسطينيين.

 

كما نوهت إلى أن الاشتباكات اليومية بين العائلات في الخليل في الآونة الأخيرة، أدت تساؤلات عن مدى سيطرة السلطة على المنطقة، حيث لم تتمكن الأجهزة الأمنية التابعة للسلطة من منع المسلحين من إشعال النيران في العديد من المنشآت على خلفية شجار عائلي.

 

وأكدت الصحيفة أن ما حدث في جنين يوم الجمعة الماضي كان أكثر إثارة للقلق، ليس فقط للسلطة الفلسطينية، ولكن لـ"إسرائيل" أيضًا، حيث شارك العشرات من مسلحي حماس والجهاد الإسلامي في تشييع جنازة القيادي وصفي قبها الذي توفي بسبب كورونا.

 

وبيَّنت الصحيفة أن هذا المشهد الذي ظهر في جنين أغضب عباس ودفعه لإجراء موجة تنقلات عقابية شملت جميع مسؤولي الأجهزة الأمنية في المحافظة، كما أصدر عباس قرارا بقمع عناصر الجهاد وحماس في شمال الضفة.

 

 

وأضافت الصحيفة الإسرائيلية: في الأسبوع الماضي، أحيا الفلسطينيون ثلاثة أحداث؛ أولاها ذكرى وفاة ياسر عرفات، وثانيها الذكرى الثالثة والثلاثون لإعلان الاستقلال، وثالثها يوم ميلاد محمود عباس، الذي بلغ من العمر 86 عامًا. وقد تميزت المناسبتان الأولى والثانية بمظاهرات صغيرة نسبيًا، معظمها في الضفة الغربية، أما يوم ميلاد عباس، لم يلاحظه أحد.

 

وتضيف الصحيفة: ليس من المستغرب أن عباس لم يتلق رسائل من معظم الرؤساء والملوك العرب للتهنئة في الذكرى الثالثة والثلاثين لإعلان الاستقلال.

 

وبحسب وكالة الأنباء الرسمية للسلطة الفلسطينية، تلقى عباس "برقيات تهنئة" من العديد من قادة العالم، بمن فيهم رؤساء الصين ومالي وموريتانيا وكازاخستان وملاوي ونيكاراغوا ومالطا وأوزبكستان، الأردن ومصر والجزائر والمغرب.

 

واللافت للنظر وفقا لـ"جيروساليم بوست"، أنه في الوقت الذي أدارت فيه الدول العربية ظهورها للفلسطينيين، تتجه "إسرائيل" مباشرة نحو السلطة، وتحاول في الوقت ذاته إقناع الدول المانحة باستئناف المساعدات المالية للسلطة بسبب قلقها من احتمال انهيارها وسط ظهور مؤشرات متزايدة على أن السلطة الفلسطينية بدأت تفقد سيطرتها على الخليل وبعض مناطق شمال الضفة الغربية، وخاصة جنين.

 

ويقول مسؤولون فلسطينيون إنهم غير متفائلين من نجاح اجتماعات اشتية في النرويج، بشأن المساعدات المالية، كما أن هناك "خيبة أمل" لدى المسؤولين الفلسطينيين من فشل إدارة بايدن بالوفاء بوعودها بتجديد المساعدات المالية للسلطة، وكذلك يشعرون "بخيبة أمل" من الدول العربية.

وأوضحت الصحيفة أنه "من الواضح أن الأوروبيين سئموا وعود عباس المتكررة بإجراء انتخابات عامة طال انتظارها، ومحاربة الفساد المستشري وإنهاء الانقسام، كما يبدو أنهم يشعرون بخيبة أمل إزاء انتهاكات حقوق الإنسان التي ترتكبها السلطة الفلسطينية ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية، ولا سيما مقتل الناشط نزار بنات، الذي تعرض للضرب حتى الموت في يونيو".