09:09 am 22 نوفمبر 2021

أهم الأخبار تقارير خاصة

منطقة الأغوار.. السلطة سلمتها للاحتلال بإهمال أهلها وتجاهل احتياجاتهم

منطقة الأغوار.. السلطة سلمتها للاحتلال بإهمال أهلها وتجاهل احتياجاتهم

رام الله – الشاهد| على مساحات الغور الفلسطيني الشاسعة، تمتد القرى الفلسطينية التي يتشبث سكانها ببقائهم فيها، اذ يتعرضون فيها الى شتى صنوف العذاب والتضييق من الاحتلال سعيا نحو تهجيرهم واستيطانها.

 

لكن أكثر من يؤلم السكان، هي حالة التجاهل المستمر التي تبديها السلطة وحكومة عضو اللجنة المركزية لحركة فتح محمد اشتية لهم، إذ يعيشون ظروفا صعبة للغاية، وتكاد تنعدم في تلك القرى المنتشرة في الغور كافة مقومات الحياة.

 

هذه الحياة الصعبة والظروف القاسية يدفع المواطنون فيها ثمنا كبيرا من صحتهم واعمارهم وأبنائهم، اذ تكررت بشكل متزايد الحوادث التي أودت بحياة الكثير منهم، جراء نقض البنى التحية وضعف تأهيل المناطق السكنية.

 

ولا يمر أسبوع دون ان نسه عن حوادث وماسي لوفيات واصابات جراء انقلاب أو تحطم الجرارات الزراعية والصعقات الكهربائية والغرق في البرك وغيرها.

 

وكان آخر تلك المآسي، أمس، وفاة طفل في قرية الجفتلك من عائلة البراقة ويبلغ من العمر 12 عاما بصعقة كهربائية، بعد ان انزلق عليه أحد الاسلاك الموجودة بشكل عشوائي خلال سيره في أحد الشارع.

 

وتعاني تلك لاقرى من مشاكل كبرى تتعلق بنقص المياه في ظل حاجتهم الشديدة لري المزروعات، ولا يكفي وجود عدد قليل جدا من الابار الارتوازية، إذ أنهم بالكاد يتدبرون أمرهم في هذا الشأن.

 

وتعاني الأغوار من انقطاع مستمر في الكهرباء، رغم ان تعداد السكان في تلك المناطق يصل لعشرات الالاف، فضلا عن تردي الخدمات الصحية التي يقدمها المركز الصحي الذي يعمل بامكانيات معدومة تقريبا ويقدم خدمته للمواطنين لعدة ساعات فقط خلال اليوم.

 

وبعد أن تجاهلت السلطة مواطني الأغوار طوال السنوات السابقة، وتركتهم فريسة الممارسات الاسرائيلية بالهدم والتهجير، استفاقت السلطة أخيرا وتنبهت إلى معاناة سكان الأغوار، لكنها بدلا من مساعدتهم تقوم باستكمال أدوار الاحتلال في تهجير السكان وهدم بيوتهم البسيطة.

 

وتحاول السلطة أن تخلي تلك المناطق تمهيدا لإقامة مدن سياحية ومشاريع استثمارية، وتتحجج السلطة بأن المنازل المبنية في تلك المناطق هي بيت غير قانونية لأنها لم تحصل على الترخيصات المطلوبة.

 

لكن مواطني الأغوار يكذبون السلطة بشان حجة الترخيص، إذ تخضع تلك المناطق لسيطرة الاحتلال من الناحية الأمنية، ولا يمكن عمليا الحصول على أي ترخيص من السلطة لأن الاحتلال يمانع إتمام أي إجراء إداري أو قانوني، ويقوم المواطنون ببناء منازلهم كتحدٍ للاحتلال وسياساته.

 

كما يشتكى سكان قرية بردلا في الأغوار الشمالية من سوء الخدمات الحكومية المقدمة لهم، وذلك على الرغم من التصريحات التي تطلقها حكومة اشتية بين حين وآخر بشأن تعزيز صمود أهالي الأغوار.

ويناشد أهالي القرية منذ سنوات بإنشاء سوق مركزي للخضار في البلدة، إلا أنه وعلى الرغم من وعودات حكومة اشتية للتطوير في الأغوار تذهب أدراج الرياح.

 

هذا غيض من فيض التجاهل الرسمي لمعاناة سكان الأغوار، فهل باتت تلك الاغوار قطعة منسية من خارطة العمل الفلسطيني الرسمي والحكومي، وهل يمكن القول إن الاحتلال تسلمها رسميا من السلطة على طبق من فضة عبر اهمالها وتركها فريسة الاستيطان والتهجير، الواقع يحمل اجابة واحدة لا شك فيها، نعم.