13:00 pm 22 نوفمبر 2021

أهم الأخبار الأخبار

مستحقات المقاولين.. السلطة تحتجزها وقطاع المقاولات يحتضر

مستحقات المقاولين.. السلطة تحتجزها وقطاع المقاولات يحتضر

رام الله – الشاهد| بعد أن يئس اتحاد المقاولين الفلسطينيين من استجابة حكومة عضو اللجنة المركزية لفتح محمد اشتية لمطالبه بسداد المبالغ المالية المستحقة عليها، لم يبق أمام الاتحاد سوى الإعلان عن تعليق العمل في المشاريع التي يتم تنفيذها حاليا اعتبارا من نهاية تشرين ثاني/ نوفمبر الجاري.

 

وأكد أمين الصندوق في الاتحاد أحمد القاضي، أن الإعلان عن تعليق العمل بمشاريع قيد التنفيذ سيكون بمثابة خطوة تحذيرية للحكومة وسيتبعها تصعيد في الأيام المقبلة، إذا لم يحصل المقاولون على ردّ من الحكومة

 

وشدد القاضي على أن التعليق جاء بعد مماطلة الحكومة في تنفيذ مطالبات المقاولين، وبدرجة أقل بسبب انخفاض سعر الدولار وأضاف: "لم يبق لدينا شيء لنخسره بإعلان وقف العمل".

 

وذكر في تصريح صحفي نقله موقع الترا فلسطين، أن الحكومة لم تفعل شيئا لإنصاف المقاولين، مهددا بانه في حال بقاء الوضع على ما هو عليه، فإن المقاولون على وشك الانهيار والافلاس، وهو ما يعني وقف كافة المشاريع، وتصعيد الخطوات الاحتجاجية بشكل مفتوح.

 

وكان بيان للاتحاد صدر قبل يومين، أشار الى الخسائر التي لحقت بالمقاولين بسبب ارتفاع أسعار مواد البناء، وما يرافقه من انخفاض لسعر صرف الدولار مقابل الشيقل، إضافة الى شُح الأيدي المهنية العاملة التي تفضل التوجه للداخل المحتل للعمل هناك.

 

وذكر أن مطالب المقاولين تتمثل في دفع المستحقات المالية التي تزيد قيمتها عن 300 مليون شيقل، علاوة على ضرورة إعادة النظر في العقود الموقّعة بحيث تتضمن فرق عملة يعوّض خسائر المقاولين التي وصلت ما نسبته 38% من قيمة العقد، وتغيير أسعار المواد الإنشائية.

 

وأكد أن ما يحدث هو مقامرة لأن العقود الموقعة سابقًا سببت خسائر فادحة لشركات المقاولات، معتبرا أنه يجب إعادة التوازن للعقد من خلال جلوس الطرفين مع بعضهما والاتفاق بوضوح".

 

احتجاجات مالية

أعلنت محطات الوقود بمحافظات الضفة الغربية، قبل أسبوعين، توقفها عن تزويد المركبات التابعة للمؤسسات الحكومية والأجهزة الأمنية بالوقود نظرا لتراكم الديون المالية المستحقة على حكومة عضو اللجنة المركزية لفتح محمد اشتية.

 وجاء قرار أصحاب المحطات بسبب عدم إيفاء وزارة المالية بالتزاماتها وعدم مقدرتهم على تزويد المركبات بالوقود إلى ما لا نهاية، مطالبين بسرعة تسديد الديون المتراكمة لاستئناف الخدمة.

 

 ووفقًا للمصادر، فإن وزارة المالية تخلّفت عن تسديد المستحقات لأصحاب المحطات منذ 9 اشهر، وذلك بعد احتجاز سلطات الاحتلال أموال المقاصة وعدم تحويلها إلى خزانة السلطة.

 

 واشتكى أصحاب المحطات من عدم قدرتهم على شراء الوقود ومواصلة أعمالهم بسبب ارتفاع حجم الديون المتراكمة على السلطة.

 

 

كوارث القطاعات الحيوية

ولا تقتصر هذه المعاناة على قطاع المقاولات فحسب، بل تطال قطاعات حيوية أخرى كالصحة والتعليم، حيث أعلن اتحاد موردي الأدوية والمستلزمات الطبية، مطلع هذا الشهر، توقفه عن التوريد لصالح المستشفيات والمركز الصحية الحكومية نظرا لاستمرار الحكومة في التنكر لحقوق شركات الأدوية والمماطلة في صرف مستحقاتها، مؤكدا أن حكومة محمد اشتية هي التي تتحمل مسئولية ما حدث.

 

 وأكد المدير التنفيذي لاتحاد موردي الأدوية والتجهيزات الطبية مهند حبش، أن الحكومة خدعت الشركات بعد ان صفت لهم شيكات بدون رصيد، لافتا الى أن الشركات استمرت بتوريد الأدوية لمدة طويلة مع استمرار تتراكم الديون على الحكومة

 

وقال حبش إن الشركات لم تتلق سوى وعود لا تسمن ولا تغني من جوع، وأن محصلة ما تقاضوه بعد مطالبات حثيثة لم يتجاوز 7% من المديونية الكاملة منذ بداية العام الحالي، وهي نسبة لا تكفي حتى لصرف رواتب الموظفين والعاملين في شركات الأدوية

 

التعليم في خطر

وكان الاتحاد الفلسطيني للصناعات الورقية والتغليف، حذر من أن امتناع حكومة محمد اشتية عن تسديد مستحقات المطابع سوف تجعلها غير قادرة على الإيفاء بتسليم الكتب المدرسية وما يعنيه ذلك من عرقلة للمسيرة التعليمية.

 

 وذكر الاتحاد أن الحكومة لم تقم بصرف مستحقات الشركات التي تقوم بطباعة الكتب المدرسية.

 

 وقال إنه يتابع وبقلق كبير الأزمة المتفاقمة للمطابع في فلسطين عامة، ولتلك التي دأبت على طباعة الكتب المدرسية خاصة، ومنها ما يواظب على هذه المهمة الوطنية منذ ما يزيد عن ربع قرن.

 

 وأكد ان هذه الأزمة تكونت بفعل المماطلة والتسويف والوعود التي لا تجد لها طريقا الى التنفيذ من قبل الجهات ذات الاختصاص في وزارة المالية وأصحاب القرار في صرف مستحقات هذه المطابع والتي تتراكم منذ ما يزيد عن 3 سنوات، وبما يزيد عن 80 مليون شيقل.

 

أخطاء متراكمة

وقال الكاتب والمحلل الاقتصادي جعفر صدقة، إن السلطة تعاملت بشكل خاطئ مع الديون غير النظامية المتمثلة في متأخرات شركات القطاع الخاص وهيئة التقاعد والمعاشات وغيرها من الديون العشوائية.

وقال صدقة: إن "الدين غير النظامي يمثل خطورة أكبر بكثير من الدين النظامي من البنوك أو المؤسسات الدولية الخارجية؛ إذ يترتب عليه مشاكل كبيرة من تسريح موظفين وإغلاق شركات في حال عدم سداد الديون".

مواضيع ذات صلة