21:28 pm 22 نوفمبر 2021

أهم الأخبار الأخبار

خريشة: السلطة تمارس التمييز بين الأسرى المحررين

خريشة: السلطة تمارس التمييز بين الأسرى المحررين

الضفة الغربية-الشاهد| اتهم النائب الثاني لرئيس المجلس التشريعي، حسن خريشة، السلطة وأجهزتها بممارسة عملية تمييز واضحة بين الأسرى المحررين، يتمثل في اعتداء أجهزة أمنها على مواكب استقبال غير المحسوبين عليها.

واستنكر خريشة في تصريحات له الإثنين، اعتداء أجهزة السلطة على مواكب عدد من الأسرى المحررين المنتمين إلى حركة حماس ومصادرة راياتها ورايات فصائل أخرى.

وقال "في استقبال بعض الأسرى المحررين من حركة فتح نشاهد عمليات إطلاق نار كثيف، وعندما يخرج بعض الأسرى من حركتي حماس والجهاد الإسلامي يتم تحشيد قوات أمن فلسطينية من أجل تنغيص فرحة أهاليهم ونزع رايات الفصائل التي ينتمون إليها".

وعبر خريشة عن رفضه لهذا الأمر قائلاً: "فالأصل أن تقوم السلطة بمنع فوضى السلاح الذي يظهر في الاحتفالات والمشاكل، وأن يتم وضع حد له، وألا يتم التمييز بين أسير وأسير من حيث الراتب أو الاحتفال أو التقدير".

وأعرب عن أسفه من الغياب الكامل لقيادة السلطة خلال تشييع جثمان القائد الوطني المجاهد وصفي قبها مؤخرًا في جنين رغم أنه أسير ووزير سابق.

وطالب بضرورة وقف هذه الممارسات "حتى لا تتزايد الإحباطات التي نعيشها ويكون لها ردود أفعال سلبية لا نقبل بها كشعب فلسطيني ولا يقبل بها أحد من أصدقائنا".

وأوضح أن اعتداءات أجهزة أمن السلطة ليست جديدة، فعمليات الاعتقال السياسي بدأت مع بداية السلطة، والاستهدافات تتم غالبًا للأصوات التي لا تتفق مع الخط العام للسلطة.

وأكد خريشة أن رفع رايات الفصائل خلال استقبال الأسرى المحررين لا يؤثر على السلطة الفلسطينية خاصة أنه يعبر عن فرحة أصدقاء وأهل الأسير المحرر، مضيفاً: "لكن غير المقبول هو إطلاق الرصاص في هذه المناسبات".

وتابع: "السلطة تريد من هذه السياسة أن تقول لا يجب أن يفرح الأسرى المحررين إلا إذا كانوا في الاتجاه المؤيد للسلطة وقيادتها المتنفذة".

قمع الشعب

واعتدت أجهزة السلطة في البيرة، مساء يوم الأحد، على موكب استقبال الأسير المحرر معتصم زلوم، وهاجمت الموكب وأطلقت قنابل الغاز وضربت المشاركين بالهراوات.

وأظهر مقطع فيديو أجهزة السلطة وهي تحاصر موكب المحرر زلوم وتحاول منعه من الوصول إلى منزله في رام الله.

وكانت قوات الاحتلال اعتقلت الطالب في جامعة بيرزيت معتصم زلوم، في 17 من شهر ديسمبر الماضي، بعد اقتحام منزل ذويه في حيّ عين مصباح بمدينة رام الله.

وقال الأسير المحرر زلوم إن:" الأجهزة الأمنية قامت بالاعتداء على أفراد عائلته وأدى ذلك لإصابة أخيه الذي نقل إلى الهلال الأحمر".

واعتقل زلوم إلى جانب عدد من طلبة جامعة بيرزيت ضمن حملة تستهدفها في جامعات الضفة ومعاهدها.

وسبق أن اعتقل معتصم نحو عامين لدى جهاز المخابرات التابع للسلطة، قبل أن تعتقله قوات الاحتلال بعد ذلك ضمن سياسة الباب الدوار في الاعتقال.

وتكرر ذات الاعتداء قبل أيام، حينما هاجمت عناصر من أجهزة السلطة موكب حفل استقبال الأسير المحرر هاني برابرة من بلعا في طولكرم، وقامت باعتقال عدد من المشاركين في موكب الاستقبال.

وأفاد شهود عيان بأن تلك الأجهزة قامت بالاعتداء على بعض المشاركين في الموكب، وصادرت رايات تابعة لحركة حماس، وهو الأمر الذي أثار استياء المواطنين.

الاعتداء على الموكب والمواطنين جاء بعد ساعات من إقالة رئيس السلطة وزعيم حركة فتح محمود عباس، قادة أجهزة السلطة في جنين، وذلك على خلفية مشاركة مسلحين في جنازة القيادي في حماس وصفي قبها.

ضعف القبضة الأمنية

وكشفت مصادر خاصة لموقع الشاهد الاخباري أن قرار رئيس السلطة محمود عباس بإجراء حملة تنقلات وإعفاءات لقادة الأجهزة الأمنية في جنين، جاء بطلب من الاحتلال على خلفية "ضعف القبضة الأمنية في المحافظة وتنامي المظاهر المسلحة".

وأشارت المصادر إلى أن الاحتلال يخشى من تنامي المقاومة المسلحة في جنين بشكل كبير.

وأوضحت أن قرار الإعفاء والتدوير لقادة الأجهزة الأمنية كان جزءا من تقييم الاحتلال لتنامي المقاومة المسلحة في المدينة والمخيم وتصدي المقاومين للاحتلال خلال اقتحاماته المتكررة ما يؤكد تراجع قبضة أجهزة السلطة ويهدد بانتشار المقاومين لباقي المحافظات.

ووفق المصادر فإن قرار عباس سيشمل قادة الأجهزة الأمنية في المحافظة وهم: مدير الأمن الوقائي العميد مجاهد علاونة، ومدير جهاز المخابرات العامة العميد محمد عبد ربه "أبو نضال"، وقائد جهاز الأمن الوطني، العقيد ركن باسم رشيد، ومدير جهاز الاستخبارات العسكرية العقيد طالب صلاحات، بينما سيبقي على قائد الشرطة العميد عزام جبارة في منصبه.

وذكرت المصادر أن هذا القرار جاء بعد مشاورات مكثفة عقدتها دوائر الأمن العليا في السلطة مع نظيرتها الاسرائيلية.

وخلصت المشاورات لقرار تغيير قادة الأجهزة واستبدالهم بآخرين من خارج المحافظة لضمان تنفيذهم الدور المنوط بأجهزة السلطة الأمنية "التنسيق الأمني وقمع المقاومة" دون خوف من أي حسابات تنظيمية أو عائلية.
 

مواضيع ذات صلة