20:13 pm 23 نوفمبر 2021

أهم الأخبار الأخبار

استطلاع: غالبية المواطنين يتهمون حكومة اشتية بالتسبب بموجة الغلاء

استطلاع: غالبية المواطنين يتهمون حكومة اشتية بالتسبب بموجة الغلاء

رام الله – الشاهد| اتهمت غالبية المواطنين الفلسطينيين حكومة عضو اللجنة المركزية لحركة فتح محمد اشتية بالتسبب في ارتفاع أسعار السلع الأساسية والمهمة في السوق المحلي.

 

وأظهر استطلاع للرأي، أن غالبية المستطلعة آراؤهم يعتقدون ان الحكومة ممثلة بوزارة الاقتصاد الوطني تتحمل مسؤولية موجة الغلاء الحالية التي تضرب القطاعات الاستهلاكية الحيوية كالأطعمة والمحروقات والمواصلات وغيرها.

 

وجاء في نتيجة الاستطلاع الذي أجراه موقع وطن الاخباري، وتم طرح السؤال التالي: من يتحمل مسؤولية ارتفاع أسعار السلع في السوق المحلي؟، أن 76% ممن شاركوا في هذا الاستطلاع يرون أن الحكومة ممثلة بوزارة الاقتصاد الوطني هي من تتحمل مسؤولية ارتفاع أسعار السلع في السوق المحلي.

 

بينما رأى 13% من المستطلعين ان التجار ومستوردي السلع هم من يتحملون ارتفاع أسعارها في السوق المحلي، في حين ارجع 11% من المستطلعين ارتفاع الأسعار في السوق المحلي الى ارتفاعها عالميا.

 

مؤشرات خطيرة

ومع استمرار الازمة الاقتصادية التي تضرب الموطن الفلسطيني، أظهر تقرير حكومي حديث، أن مؤشر غلاء المعيشة في فلسطين في شهر تشرين الأول - اكتوبر الماضي، شهد ارتفاعا حادا في أسعار المواد الغذائية الحيوية التي يستهلكها المواطنون بشكل كبير.

 

وأوضح التقرير أن السبب الرئيسي لارتفاع الأسعار في فلسطين خلال شهر تشرين الأول 2021، يرجع بشكل أساسي لارتفاع أسعار الدجاج الطازج بنسبة 6.59% وأسعار المحروقات السائلة المستخدمة كوقود للسيارات "البنزين" بنسبة 1.88%، و"الديزل" بنسبة 1.78% والخضراوات المجففة بنسبة 1.72% والغاز بنسبة 1.56% ودقيق الحبوب بنسبة 1.50% والزيوت النباتية بنسبة 1.45% رغم انخفاض أسعار الخضراوات الطازجة بمقدار 9.95% والبيض بمقدار 3.86% والفواكه الطازجة بمقدار 3.58% واللحوم الطازجة بمقدار 0.84%.

 

 وأشار إلى أن ارتفاع أسعار السلع الآتية لتبلغ بالمتوسط؛ الدجاج 16 شيكل/1كغم، والبصل 3 شواكل/1كغم، والثوم 17 شيكل/1كغم، وزيت الزيتون 30 شيكل/1كغم، وزيت الذرة 26 شيقل/3 لتر، والطحين الأبيض 121 شيكل/50كغم.

 

وعند مقارنة الأسعار خلال شهر تشرين الأول 2021 مع شهر تشرين الأول 2020، تشير البيانات إلى ارتفاع الرقم القياسي لأسعار المستهلك في فلسطين بنسبة 1.28% بواقع 1.95%في القدس وبنسبة 1.46% في الضفة، وبنسبة 0.31% في قطاع غزة.

 

مخاوف المواطنين

وتكاد قضية غلاء الأسعار تسيطر على هواجس المواطنين وأحاديثهم في السر والعلن، إذ أصابت هذه الأزمة عصب الحياة اليومية للمواطنين، وبخاصة من الطبقتين المتوسطة والفقيرة واللتين تمثلان غالبية المجتمع الفلسطيني.

 وينظر المواطنون بغضب الى غياب الدور الحكومي لضبط الاسعار، حيث يتلاعب بعض التجار الكبار بالقوت اليومي للمواطنين، مستندين الى شبكة علاقات منسوجة مع مستويات سياسية وأمنية عليا تحميهم من الملاحقة والمحاسبة.

 

 وتفنيدا لمزاعم الحكومة بعجزها عن ضبط الاسعار، أكد الخبير الاقتصادي د. نصر عبد الكريم، عدم جدية حكومة عضو اللجنة المركزية لحركة فتح محمد اشتية في ضبط الأسعار ووقف موجة الغلاء التي تلهب ظهور المواطنين في الفترة الحالية.

 

 وكشف أنه بمقدور الحكومة التدخل بالرقابة على الأسواق بشكل فعال عبر تفعيل الرقابة الحكومية، مشيرا الى أنه ليس مطلوبا مراقبة كافة المحلات التجارية أو وضع رجل أمن على باب كل محل، بل بالتعاون بين وزارتي المالية والاقتصاد.

 

وقال إن "هناك بيانات مقاصة وبيانات جمركية لكبار التجار الذين يستوردون السلع، إذ تعرف المالية حركة التجارة وكميتها ومتى تم الاستيراد والمخزون الكافي، وبالتالي يتم محاسبة التجار على الأسعار التي صرحوا عنها ودفعوا عليها جمارك، وتقديم نموذج بعقاب أحد التجار معاقبة شديدة".

 

 وأوضح الخبير الاقتصادي انه يمكن ضبط سلوك التجار عبر تفعيل المحاسبة ضد المتورطين منهم في رفع الاسعار بحيث يكونوا عبرة للباقي، مؤكدا أن القانون يعتبر أي تلاعب بالأسعار بمثابة جريمة اقتصادية كبيرة.

 

 وتجدر الإشارة إلى أن حكومة اشتية تدخلت وأبقت على أسعار المحروقات كما هي، "في حين أبقت الارتفاعات والضرائب على السلع الأساسية تحت تصرف حيتان الأسواق، لترتفع الأسعار لمستويات غير مسبوقة".