11:26 am 24 نوفمبر 2021

أهم الأخبار تقارير خاصة

المواطنون في مواجهة المستوطنين.. السلطة غائبة والجرائم مستمرة

المواطنون في مواجهة المستوطنين.. السلطة غائبة والجرائم مستمرة

رام الله – الشاهد| بينما تتخلى السلطة عن مسئوليتها في توفير الحماية للمواطنين، تخصص السلطة مواردها المالية وأجهزتها الأمنية لقمع النشطاء وملاحقة المقاومة بالضفة، وتغض بصرها عن الجرائم اليومية للمستوطنين، وهو ما يعكس أولوياتها المتجهة نحو خدمة الاحتلال.

 

وطالب عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية تيسير خالد، أجهزة السلطة بحماية المواطنين الذين يتواجدون في أماكن قريبة من البؤر الاستيطانية، حيث تنتشر قطعان المستوطنين وتقوم بممارسة الاعتداءات المستمرة عليهم.

 

ودعا خالد في تصريح صحفي، اليوم الاربعاء، إلى تخصيص موازنات كافية لتشكل لجان حراسة وحماية في الأرياف الفلسطينية وعلى طرقات البلاد ودعمها بعناصر من أجهزة السلطة لتوفير الأمن والأمان للمواطنين الفلسطينيين سواء في حركتهم على الطرق أو في توجههم للعمل في أراضيهم المحاذية للمستوطنات والبؤر الاستيطانية.

 

غضب شعبي

وكان غضب المواطنين في بلدة بيتا وقرى جنوب نابلس تجاه السلطة قد في التصاعد أثناء التصدي للهجمة الاستيطانية الإسرائيلية الهادفة للاستيلاء على أراضي جبل صبيح وجبل العرمة.

وعلى مدار سنوات طويلة، واجه المواطنون بصدورهم العارية ونجحوا في منع المستوطنين من الاستيلاء على العرمة وصبيح، في ظل غياب كامل لدور السلطة الفلسطينية.

 

لكن المواطنون شعروا مؤخرا أن دور السلطة انتقل من الغياب للتخذيل وافشال الجهود الشعبية في حماية الأراضي التابعة لبلدات بيتا وقبلان ويتما.

 

السلطة متخاذلة

بدوره، أكد الخبير في شؤون الاستيطان والمستشار السابق في هيئة مقاومة الجدار والاستيطان محمد إلياس، أن السلطة الفلسطينية ليست جادة في مواجهة الاستيطان في الضفة، مشيرا الى أن الجهد المبذول لم يصل إلى المستوى المطلوب.

 

 وشدد على أن الدليل الحقيقي على صدق توجه السلطة نحو مواجهة الاستيطان يتمثل في قطع كافة العلاقات السياسية والامنية والاقتصادية مع الاحتلال في كل التفاصيل من اتفاقيات ومعاهدات وتنسيق أمني وغيره، مستدركا بالقول إن ذلك لم يحدث حتى الآن.

 

 وطالب السلطة بتنظيم العمل الشعبي ودعمه في مواجهة الاستيطان، ورفع شكاوى في المحافل القانونية الدولية عن التوسع الاستيطاني، والتحرك على المستوى الدبلوماسي ضد مشاريع الاحتلال الهادفة للسيطرة على المزيد من الأراضي المحتلة وإحلال المستوطنين فيها.

 

وأضاف إلياس: "الاحتلال لم يترك خطًا إلا تجاوزه ولم يترك محرمًا إلا وانتهكه، وأعتقد أننا الفلسطينيين مطالبون بموقف يتناسب هو وحجم الانتهاكات والجرائم التي يرتكبها الاحتلال في الأراضي المحتلة، وهذا يتطلب رفع حدة الاشتباك، مهما كانت النتائج، ووضع كوابح وضوابط أمام التنسيق الأمني مع ما ترتكبه (إسرائيل) من جرائم".

 

وبين إلياس أن الصراع مع الاحتلال بحاجة إلى تكثيف الجهد وتحشيده وتركزيه لتشكيل ضغط على الاحتلال بطريقة مؤثرة في المحافل الدولية، رافضًا بشدة تعليق السلطة الآمال على شخصيات إسرائيلية في أعقاب إزاحة بنيامين نتنياهو رئيس حكومة الاحتلال السابق، أو على إدارة الرئيس الأمريكي جو بايدن.

 

وأكد أن حكومة الاحتلال الحالية لا تختلف عن سابقتها من حيث استهداف الأراضي الفلسطينية استكمالًا للمشروع الاستيطاني، مع العمل الحثيث على استجلاب المزيد من المستوطنين للاستيطان بالضفة.