18:15 pm 24 نوفمبر 2021

أهم الأخبار الأخبار

خلافات متصاعدة.. نصر أبو جيش: لا أحد يمثل حزب الشعب في نابلس

خلافات متصاعدة.. نصر أبو جيش: لا أحد يمثل حزب الشعب في نابلس

نابلس-الشاهد|‏قال عضو اللجنة المركزية لحزب الشعب الفلسطيني، نصري أبو جيش: "من الآن لم يعد أحد يمثلنا في حزب الشعب بمحافظة نابلس، ولا نعترف بمسمى قيادة حزب التي لا تمثل إلا نفسها".
وجاء تصريح أبو جيش الذي يشغل منصب وزير العمل في حكومة فتح برئاسة عضو لجنتها المركزية محمد اشتية، في تغريدة له على موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك".
ويعد تصريح أبو جيش انقلابًا كاملاً على قيادة الحزب أحد مكونات فصائل منظمة التحرير، ويرأسه بسام الصالحي عضو اللجنة التنفيذية للمنظمة، الذي تطالب الفصائل كافة بإجراء انتخابات لإصلاحها بعد حالة الترهل وهيمنة حركة فتح لعقود على قراراتها.
وهذا ليس الانشقاق الأول في صفوف الحزب ذو التوجه اليساري، الذي انشق بدوره عن الحزب الشيوعي الفلسطيني،
في أواخر عام 91 خلال مؤتمر الحزب الثاني، وأجرى تعديلات فكرية وتنظيمية على برنامجه ونظامه الداخلي، وجرى تغيير اسم الحزب ليصبح "حزب الشعب الفلسطيني".
هذه التعديلات كانت وما تزال موضع جدل حتى الآن والتي طالت الهوية الاجتماعية للحزب وبناءه التنظيمي، وكان أبرز هذه التعديلات إدخال مفاهيم ليبرالية برجوازية إلى البرنامج السياسي بعد أن كان مقتصرًا على الأفكار الماركسية اللينينية، مدعين أن ذلك يهدف إلى توسيع قاعدة الحزب الاجتماعية وتمثيله، استناداً إلى خصوصية معركة التحرر الوطني ومهامها، وكذلك تم التخلي عن مجموعة من الاستنتاجات الفكرية والتنظيمية كديكتاتورية البروليتاريا، والمركزية الديمقراطية، والفرزبين اليسار واليمين في الساحة الفلسطينية.

 

انسحاب الحزب من الحكومة

وكان حزب الشعب أعلن الانسحاب من الحكومة بعد موجة الاحتجاجات بعد جريمة اغتيال الناشط والمعارض السياسي نزار بنات على يد أجهزة السلطة.
وقرار الحزب جاء اعتراضاً ورفضاً لطريقة تعامل أجهزة السلطة مع المتظاهرين المحتجين، واعتدائها عليهم شن حملة اعتقالات بحق النشطاء.


وأعلن حزب الشعب فصل نصري أبو جيش لعدم التزامه بقرار الحزب الانسحاب من الحكومة، وقالت اللجنة المركزية للحزب في بيان صحفي، إنها أنهت عضوية وزير العمل نصري أبو جيش، لعدم التزامه بقرار الانسحاب من الحكومة على خلفيّة "عدم احترام القانون والحريات العامة".
وأضاف بيان الحزب وقتها أن "لجنة الحزب أعادت التأكيد على قرارها في اجتماعها يوم الخامس من تموز/ يوليو الجاري. وفي حينه أعلن أبو جيش تأكيد استقالته من الحكومة، والامتناع عن ممارسة عمله كوزير في الحكومة حتى نهاية يوم الخميس (8 تموز/ يوليو)، بغض النظر عن قبول استقالته أو عدمها من قبل الحكومة".

 

استياء من قرار أبو جيش

وأثار رفض أبو جيش لقرار حزبه الانسحاب من الحكومة حينها موجة استياء في صفوف الحزب والشارع الفلسطيني، ووضع برفض تساؤلات عدة عن حجم تشوه النظام السياسي الفلسطيني.
وقال الناشط السياسي ماجد العاروري في حينه إن "إعلان حزب شعب انسحابه من الحكومة ورفض الوزير تنفيذ قراره وبقائه في منصبه ثم قرار فصله، يكشف حجم تشوه النظام السياسي الفلسطيني في ظل غياب مجلس تشريعي منتخب يتولى منح الحكومة الثقة او سحبها".
وأضاف في تغريدة له "وهذا يشكل دافعا اخر الى وجوب استمرار الضغط الشعبي السلمي حتى يتم اجراء انتخابات عامة، حينها تصبح الاحزاب والقوائم المشاركة في التشريعي هي مانحة الثقة ويمكن لمثل قرار حزب الشعب بالانسحاب من الحكومة أن يسقطها، ويتم تشكيل حكومة جديده، فالانتخابات عنصر يفتقده الشعب وتفتقده الاحزاب، وافتقداها يخلق نماذج سياسية مشوهة".


في حين علق الناشط "أبو وسيم عبد الباسط عبد الهادي" في تغريدة له "‏حزب الشعب يعلن فصل عضو مكتبه السياسي ووزير العمل نصري أبو جيش بعد مخالفته لقرار الحزب بالاستقالة من حكومة اشتية.. كل الاحترام لموقف حزب الشعب، اما نصري ابو جيش فهو شخص انتهازي متسلق استخدم حزب الشعب للوصول الى الحكومة ثم فضّل كرسي الوزارة على مبادئ وقرارات حزبه".
أما الناشط محمد الزريعي فقال: "نستطيع أن نقول بعد إقالة اللجنة المركزية لحزب الشعب الفلسطيني الوزير نصري أبو جيش من عضوية الحركة بأن هذه الحكومة الحالية لم تعد مشكلة من مختلف أطياف فصائل م. ت. ف. وخاصة أن الجبهتين الشعبية والديمقراطية رفضتا المشاركة فيها، وعليها الاستقالة".