17:47 pm 25 نوفمبر 2021

أهم الأخبار تقارير خاصة انتهاكات السلطة

السلطة وكاتم الصوت.. امتداد لحربها على حرية الرأي وتكميم الأفواه

السلطة وكاتم الصوت.. امتداد لحربها على حرية الرأي وتكميم الأفواه

رام الله – الشاهد| بعد أن قطعت السلطة شوطا كبيرا في قمع الحريات واستهداف النشطاء، وجهت السلطة دفة قمعها تجاه وسائل الاعلام، فأصدرت قرار بتحجيم إذاعة علم التي تبث من الخليل وقصر عملها على كونها إذاعة تعليمية يمنع عليها أن تتطرق للقضايا العامة.

 

هذا القرار جاء على خلفية فضيحة نائب محافظ جنين الذي تحدث عبر الاذاعة بحقيقة ان السطلة تضيق ذرعا بالمعارضين، وهو ما شكل فضيحة مدوية للسلطة، وجاء العقاب للإذاعة على ذنب لم ترتكبه.

 

وردت إدارة "راديو علم" في الخليل، اليوم الخميس، على مزاعم وزارة الاعلام التي قالت إنها تقف وراء قرار تحويل الإذاعة الى تعليمية فقط.

 

وذكرت إدارة الراديو أن دائرة الترخيص في وزارة الإعلام برام الله أبلغتها شفويًا، بأنها ستكون تعليمية فقط، بحجة أنها تتبع لجامعة.

 

وذكرت في تصريح صحفي، أنه لم يكن هناك أي حوار بينها وبين وزارة الإعلام حول ما معنى إذاعة تعليمية، ولم تُحدد الدائرة في معايير محددة وإنما كلام فضفاض من قبيل، لا سياسة لا اقتصاد لا مواضيع اجتماعية.

 

وأشارت الى أن الإذاعة مرخصة على أنها شاملة وليست تعليمية وفقًا للخيارات التي تضعها وزارة الاتصالات في نموذج الترخيص".

 

 

وقالت إن تبليغ الإذاعة بالقرار جاء خلال مكالمة من دائرة الترخيص في وزارة الإعلام، حيث أبلغتهم بضرورة تجديد الترخيص للإذاعة التي تعمل منذ أكثر من عشر سنوات".

 

وأوضحت انه بعد التواصل مع وزارة الإعلام، تم ابلاغهم شفويًا بأن قرار تحويل الإذاعات الجامعية لتعليمية صادر وموافق عليه من رئاسة الوزراء، إلا أن تنفيذه قيد الدراسة ولم يتم تعميمه على الإذاعات على هذا الأساس، وأن إبلاغهم من مديرة دائرة في وزارة الإعلام بالقرار خطأ فردي".

 

وقالت الإذاعة أن جامعة عريقة كجامعة الخليل فيها تخصصات السياسة والإعلام والقانون والخدمة الاجتماعية لابد وأن تتحدث عن كل هذه الموضوعات.

 

وتفاعل الصحفيون والنشطاء مع قرار السلطة الجائر، حيث اعتبروا القرار امتدادا لخطوات قمع الحريات وتكميم الأفواه، والتي بدأتها السلطة منذ أعوام بحظر عشرات المواقع الالكترونية الفلسطينية فقط لأنها لا تتبنى خط السلطة السياسي.

 

وكتب الأكاديمي د. محمود خلوف، فأكد على ان اختصاص الاذاعة يكون وفق الترخيص الذي حصلت عليه، حيث ترخص راديو علم كإذاعة شاملة، وعلق قائلا: "الأصل أن يكون الأمر حسب طلب الترخيص، حسب ما تحدد من القائمين على المشروع...والأصل السماح بتغيير طبيعة المؤسسة بما يساعدها على الانتشار والاستمرارية...رأي الجمهور بالوسيلة هو الأساس، وليس رأي جهات أخرى".

 

أما المواطن علاء الجعبري، فأسهب في الشرح عن أداء الإذاعة وكيف أن مهنيتها هي سبب استهدافها، وعلق قائلا: "لا أعلم وسيلة اعلامية على مستوى الوطن لديها هذه الحساسية تجاه الحيادية والمهنية مثل راديو علم، يخبرني بعض العاملين في راديو علم أنه يتم مراجعتهم على مستوى نبرة الصوت والحدّية بين ضيف وآخر، وهناك تشديد عالي تجاه الحيادية".

وأضاف: "أنا أعلم أيضًا أن جهود منهكة تبذل في كل حلقة حتى يتم استضافة كافة الأطراف المتعلقة بالمشكلة محل البحث، وبعض الأحيان يصل بهم الحد للاتصال بعشرة أشخاص من أجل أن لا يكون تمثيل جهة غائب عن الحلقة المطروحة".

وتابع: "الحديث من قبل البعض حول بحث موضوع تحويل راديو علم للبرامج التعليمية فقط هو حديث تافه لا يرقى لمستوى الإعلام، في الوقت الذي لا يتم فيه بحث ملفات الراديوهات المحلية على مستوى الوطن، والمستوى التعليمي للعاملين فيها، ومدى ملاءمة البرامج للحد الأدنى من المستوى المهني والأخلاقي المطلوب".

وختم بقوله: "بحسب وجهة نظري فإن راديو علم أصبح منارة تعليمية لطلبة وخريجو الإعلام في مدينة الخليل، ومنه يتم تصدير عشرات الإعلاميين للعمل في الإعلام داخل وخارج الوطن، وفعلًا فإن كافة البرامج المطروحة في الراديو هي برامج تعليمية تُعلم طلبة وخريجي الاعلام أصول العمل الصحفي وأخلاقيات المهنة، وفنون الحوار والحيادية والموضوعية".

 

 

 

قرار تعسفي

وكانت وزارة إعلام السلطة، قررت تحويل راديو "علم" التي تعمل من محافظة الخليل بالضفة الغربية، إلى منبر تعليمي يحظر عليه تناول القضايا السياسية والاقتصادية والاجتماعية التي تهم المواطن.

تحويل الإذاعة لمنبر تعليمي جاء في ظل حالة الإزعاج التي تسببه للسلطة ومؤسساتها جراء تناولها العديد من القضايا التي تهم المواطنين في الضفة الغربية، ومتابعتها للقضايا التي تتعلق بالفساد والانتهاكات من قبل تلك السلطة تجاه المواطنين.

 

مواضيع ذات صلة