15:33 pm 27 نوفمبر 2021

أهم الأخبار الأخبار

الرجوب يعترف بترهل فتح داخلياً ويطالب بإلغاء النظام البطريركي

الرجوب يعترف بترهل فتح داخلياً ويطالب بإلغاء النظام البطريركي

الضفة الغربية – الشاهد | في اعتراف صريح لما تعانيه حركة فتح من ترهل، طالب جبريل الرجوب أمين سر اللجنة المركزية لحركة فتح، بإسقاط النظام البطريركي أو نظام الأبوة المهيمن على أروقتها.

وقال الرجوب خلال اجتماع للمجلس الاستشاري لحركة فتح عقد في التاسع من الشهر الجاري، إن النظام البطريركي خدم مرحلة ولن يكون فاعلًا في المرحلة القادمة فلا بديل عن عقلية المؤسسة.

وتهيمن عقلية "الشللية" والكوتات والواسطة وغياب الممارسة الديمقراطية وآليات الرقابة من المجلس الثوري الذي يمثل برلمان الحركة، وهي وضعية لطالما فضلها زعيم الحركة محمود عباس ليتسنى له التفرد بالقرار وإقصاء مخالفيه.

وتتعاظم الانتقادات الداخلية للوضع السيء الذي تمر به فتح، نتيجة هذا التفرد والهيمنة لعباس ومقربيه.

وأوضح عضو المجلس الاستشاري في الحركة بكر أبو بكر الذي حضر الاجتماع في مقال له، أن الرجوب تحدث عن التحدي الداخلي الفتحاوي المتمثل بقرب انعقاد المؤتمر الثامن لحركة "فتح" ضمن مدّته الزمنية حسب النظام، معتبراً أنه يشكل قفزة حقيقية.

وأشار أبو بكر إلى "أن الرجوب حين تطرّق الأمر للنظام السياسي، والنظام بمعنى اللائحة الداخلية الضابطة لعمل الحركة طالب بالتغيير والمراجعة ضمن نفس المقولة التي كرّرها أن المرحلة القادمة ستكون مختلفة كليًا عما قبلها أي بلا الفكر والسلوك البطريركي، فصلاحية أي نظام (قانون حاكم) ليست أبدية".

 

خلافات تتعاظم

وتسود حركة فتح خلافات عميقة تضرب جذورها التنظيمية في المجلس الثوري واللجنة المركزية للحركة، وسط اتهامات لرئيسها محمود عباس بالتفرد بالقرار وممارسة الاستبداد والتسلط على بقية أطر الحركة.

ومع قرب موعد عقد المؤتمر الثامن لحركة فتح في مارس المقبل، لا يبدو أن الأوضاع الداخلية للحركة تبشر بخير، فرئيسها محمود عباس يفصل المؤتمر على مقاسه وفقا لقاعدة الولاء، والأطر التنظيمية تعيش تخطبا كبيرا جراء غياب معايير اختيار ممثليها في المؤتمر، والاتهامات بالإقصاء والتهميش تحاصر عباس من كل جانب، فأين ترسو مراكب الحركة بعد المؤتمر.

 

عباس يفصل المؤتمر

وقال ديمتري دلياني القيادي في تيار القيادي المفصول من حركة فتح محمد دحلان، إنه تجري عملية استبعاد لكوادر واسعة من الحركة خلال التحضير لعقد المؤتمر الثامن في الفترة المقبلة.

وأشار الى أن عددًا من اللجان المنصوص عليها بالقانون لم يتم دعوتها، وتم استبعادها بإجراءات غير قانونية، كما جرى تجاوز أكثر من 25 عضوًا بثوري الحركة.

وأكد دلياني الذي يشغل أيضا منصب عضو المجلس الثوري لحركة فتح، أن عددا من الهيئات المنتخبة مثل اللجان الشعبية في المخيمات تم استبعادها، مضيفا: "استثنوا قرابة ألفي عضو من المجلس الثوري ممن يستحقون العضوية واستبدلوها بأصوات مضمونة".

وأوضح أن عملية الإقصاء والاستبعاد سوف تطال القيادات التي تؤيد القيادي الأسير مروان البرغوثي، مشيرًا إلى أنه يوجد قرار واضح لدى قيادة فتح الحالية باستبعاد هؤلاء عن المجلس الثوري أو أي مناصب تنظيمية أخرى.

وتوقع دلياني أن تقوم أجهزة السلطة الأمنية بالتدخل على طريقتها من اجل التأثير في مجريات المؤتمر الثامن، مؤكدا على ان هذا التدخل هو خرق للقانون الداخلي للحركة الذي يمنع أي تدخلات خارجية في مؤتمراتها وأطرها الديمقراطية.

وشدد في تصريحات نقلتها عنه منصة الميدان، على أن هدف انعقاد المؤتمر هو محاولة إيهام المجتمع الدولي بوجود انتخابات وديمقراطية، لافتًا إلى أن عددّا من القيادات التي يجري الحديث عن تمثيلها في المجلس الثوري عينت ولم تنتخب.

وذكر أن المؤتمر السابع الماضي لحركة فتح لم يستند أساساً للنظام الداخلي، كي يستند المؤتمر الثامن المزمع عقده للنظام، مضيفاً أن المؤتمر الثامن سيتم تشكيله لاستبعاد من يعارض سياسات السلطة، "لذلك لا يعترفون بمدخلات المؤتمر السابع ولا مخرجاته".

واعتبر أن التصحيح الحقيقي للمسار يكمن في إجراء مصالحة فتحاوية داخلية، يعقبها إجراء مؤتمر سابع، واعتبار المؤتمر الذي عقد في 2016 لاغياً ولا يساوي الحبر الذي كتب فيه.

مواضيع ذات صلة