18:14 pm 28 نوفمبر 2021

أهم الأخبار تقارير خاصة انتهاكات السلطة

عائلة أسامة العاصي.. انتظار لعدالة غائبة لأن القاتل تحميه السلطة

عائلة أسامة العاصي.. انتظار لعدالة غائبة لأن القاتل تحميه السلطة

رام الله – الشاهد| منذ ان وقع قتيلا نتاج شجار في السادس من مايو 2019 وحتى اليوم، لا تزال عائلة الشاب أسامة العاصي من مخم بلاطة تطالب بالعدالة والقصاص من قاتليه، في الوقت الذي يتمتع فيه القاتل بالحرية تحت حماية ضباط ومتنفذين في السلطة.

 

عائلة العاصي خرجت اليوم الأحد، الى شوارع مخيم بلاطة في تظاهرة احتجاجية وصلت الى مدخل المخيم، حيث رفع المشاركون لافتات تندد بحامة القاتل، بينما أشعل بعض الشبان الاطارات وأغلقوا مدخل المخيم احتجاجا على استمرار عدم اعتقال الشخص المتورط في جريمة القتل.

 

 

 

وفور تنظيم الاحتجاج، حضرت قوة معززة من أجهزة السلطة الى المكان وقامت بفض الاحتجاج واجبرت العائلة على انهاءه، لتظل هذه القضية شاهدا حيا على غياب العدالة الناجزة التي تنصف المظلوم وتضرب على يد الظالم.

 

وكان الشاب أسامة محمود خليل عاصي، 38 عاماً، قتل جراء إصابته بعيار ناري في الظهر، بينما أصيب المواطن مرسال عبد اللطيف محمود عاصي، 25عاماً، بعيار ناري في الرجل اليسرى، خلال شجار عائلي وقع في منطقة السوق، وسط مخيم بلاطة، شرقي مدينة نابلس، استخدمت خلاله الأسلحة النارية.

 

وتشهد مدن الضفة حالة من الفلتان الأمني المتواصل، الذي خلق حالة من فقدان الأمن لدى المواطن، ناهيك عن فشل أجهزة السلطة في توفيره بل ومشاركتها في كثير من الأحيان بخلق هذه الحالة من الفوضى.

 

وتصدرت محافظة الخليل في الآونة الأخيرة حالة الفلتان الأمني في ظل انتشار السلاح بين العائلات، والتي كان آخرها الخلاف بين عائلتي الجعبري والعويوي والتي أسفرت عن غياب حالة الأمن من المحافظة.

 

 

فوضى السلاح

ويأتي ذلك في وقت أثارت فيه الحوادث المؤلمة التي شهدتها مدن الضفة خلال الأيام والأشهر الأخيرة، يستخدم فيها السلاح الناري، العديد من التساؤلات عن كمية الأسلحة الضخمة الموجودة في الضفة، ومصدرها، وغض السلطة الطرف عن انتشار ذلك السلاح واستخدامه في الجرائم.

 

السلاح الذي يشاهد فقط خلال الشجارات العائلية أو لاستعراض القوة وإرهاب المواطنين، أو لحماية الشخصيات في السلطة وحركة فتح، ذاته لا يشاهد مطلقاً خلال الاقتحامات اليومية لجيش الاحتلال لمدن وقرى الضفة، فما هو مصدره؟ وكم عدد قطع السلاح بالضفة؟ وكيف تتعامل السلطة معه؟.

 

وتشير بعض الإحصائيات غير الرسمية أن الضفة يوجد بها بين 70 و100 ألف قطعة سلاح من أنواع مختلفة وفي مقدمتها قطعة الـ (M16) الإسرائيلية، 26 ألف قطعة منها تابعة لأجهزة السلطة، وغالبيتها من نوع كلاشينكوف الروسي ومسدسات شخصية، ناهيك عن ملايين الطلقات النارية لتلك الأسلحة.

 

ويهدف الاحتلال الإسرائيلي من السماح بإدخال وتجارة ذلك السلاح في الضفة إلى خلق حالة من التفسخ الاجتماعي، إذ يعي الاحتلال أن غالبية المجتمع مكون من عشائر وعائلات كبيرة، والسلاح لديهم يشكل مصدر قوة وحماية لهم خلال النزاعات الداخلية، ناهيك عن قناعتها أن إشباع رغبات شبان تلك العائلات لغريزتهم في اقتناء السلاح وإطلاق النار خلال الشجارات يبعدهم عن الانخراط في التنظيمات الفلسطينية لمواجهة الاحتلال.

 

تقصير أمني كبير

بدورها، اعتبرت الهيئة المستقلة لحقوق الانسان "ديوان المظالم" أن فوضى السلاح أحد أسباب الجرائم في فلسطين، وتقوض من سيطرة أجهزة إنفاذ القانون وقيامها بواجبها في حماية الأفراد وممتلكاتهم.

 

ودعت الهيئة حكومة القيادي في فتح محمد اشتية إلى اتخاذ خطوات عملية وفورية من أجل القضاء على ظاهرة انتشار السلاح ومصادرة جميع الأسلحة غير القانونية وتقديم المتهمين بحيازتها إلى العدالة.

 

وأشارت إلى أن "فورة الدم تطال دائماً أشخاصاً أبرياء لا علاقة لهم بالجريمة المرتكبة، إنما تمثل إهداراً لحقوق الأفراد وحرياتهم الأساسية، وتنكراً لمبادئ سيادة القانون، وشرعنة للعقوبات الجماعية، وللأسف تقابل هذه الأحداث في أغلب الحالات بتسامح من العشائر وجهات إنفاذ القانون على حد سواء".

 

مواضيع ذات صلة