15:32 pm 1 ديسمبر 2021

الصوت العالي

كتب ماجد العاروري: ما الذي يتم التخطيط له لعقاب القضاء الفلسطيني بعد قراراته المشرفة؟

كتب ماجد العاروري: ما الذي يتم التخطيط له لعقاب القضاء الفلسطيني بعد قراراته المشرفة؟

رام الله – الشاهد| كتب ماجد العاروري: المحكمة الدستورية رفعت الحصانة عن القرارات التي اصدرتها محكمة النقض بصفتها الادارية حين اقرت ان القضاء الاداري يجب ان يكون على درجتين، وقررت ذلك بأثر رجعي على القرارات التي اصدرتها محكمة النقض بصفتها الادارية، وبذلك مهدت الدستورية لشل مراكز قانونية قائمة تتعلق بقرارات اصدرتها المحكمة مثل قرار دفع رواتب نواب حماس المقطوعة او عودة المعلمين المفصولين.

 

لا اعتراض على مبدأ قضاء اداري على درجتين، لكن لا يجوز ان نفرغ القضاء من مضمونه لأغراض سياسية، او ان نهدد استقراره ان لم يسير كما نشاء، نصنعه كملتينة طرية مرة بقرار بقانون واخرى بتفسير دستوري.

اعتقد ان الحل الامثل وبعد قرار المحكمة الدستوري أن يكون القضاء الاداري على درجتين، ان لا يتم السير نحو تشكيل محكمة ادارية، بل ان يبادر مجلس القضاء الاعلى الى تشكيل هيئات على درجتين، يجب اتخاذ الخطوات التي تضمن أن يبقى القضاء الاداري جزء من القضاء النظامي وان لا ينتزع منه، تكون كلمة الفصل النهائي فيها الى قضاة النقض الحاليين، وان لا نكرر تجربة المحكمة الدستورية من خلال تشكيل محكمة ادارية في هذه المرحلة.

 

علينا ان نتصرف ولو لمرة واحدة بمسؤولية وان نتوقف عن العبث بمصالح الناس وتطويع القضاء ليكون اداة في يد السلطة التنفيذية رغم ان الحال لا يسر في العديد من الاحوال لكن للحق كان للقضاء النظامي مؤخرا قرارات مشرفة لا تريح طبقة الحكم مثل قرارات محكمة الانتخابات قبل الغائها، وقرار ارض اوقاف تميم وقرارات فصل المدرسين، وقرار اعادة رواتب اعضاء التشريعي من حماس، وقرارات توقيف النشطاء على خلفية مقتل الناشط نزار بنات وبراءتهم اليوم وقرارات المجلس التأديبي الأخيرة، وهذه جميعا قرارات تدفع الطبقة الحاكمة مليا ليس فقط لتنتزع القضاء الاداري بل لتجري تغيرات مصيرية في تركيبة مجلس القضاء ليكون جهازا تنفيذيا لا قضائيا، واظن ان خطوات يمهد لها في دوائر صنع القرار كما يمهد حاليا لنزع القضاء الاداري من القضاء النظامي.