22:29 pm 2 ديسمبر 2021

أهم الأخبار تقارير خاصة فساد

برنامج قوائم فتح للانتخابات المحلية.. أوهام متكررة تستند إلى فشل مضاعف

برنامج قوائم فتح للانتخابات المحلية.. أوهام متكررة تستند إلى فشل مضاعف

رام الله – الشاهد| وعود براقة وكلام معسول.. هكذا بدا البرنامج الانتخابي الموحد لقوائم حركة فتح في الانتخابات المحلية المنتظر اجراؤها بعد أيام، لكن هذا البرنامج الوردي لا يمكن ان يقنع المواطن بجدواه في ظل فشل مضاعف تلبست به فتح طوال هيمنتها في الفترة السابقة على المجالس المحلية.

 

وفي تفصيل البرنامج، تبر مصطلحات كبيرة وبراقة كضمان بناء منظومة حكم محلي متوازنة تقدم خدمة راقية للمواطن، فضلا عن الترويج لفكرة أن انتخاب قوائم فتح سيضمن استمرار تدفق المشاريع والأموال، وهو أمر غير مضمون مع القوائم الأخرى.

 

 

كما ان برنامج فتح يتحدث عن الشراكة والتعددية في بناء المجالس المحلية، وهو منطق يتعارض مع سلوك الحركة طوال سنوات حكمها لغالبية المجالس المحلية في الضفة، فلا تزال أصداء قرار حكومة محمد اشتية بحل المجالس البلدية وتشكيل مجالس حكومية تأتمر بأمر السلطة وتنظيم فتح، وتقصي أي صوت معاض لهم.

 

وتكاد فتح تكرر ذات الشعارات التي رفعتها في آخر جولة انتخابات محلية كان من المفترض اجراءها في 2016، لكنها ألغيت بقرا من محاكم السلطة، حيث تتحدث فتح عن الشراكة والانجاز تقدم الخدمات.

 

ورغم ان فتح هيمنت بقوة القهر على المجالس المحلي منذ 2016 وما قبلها، الا ان تلك البرامج لم تجد طريقها نحو التطبيق، بل تعمقت أزمات المدن والقرى بالضفة، وباتت الخدمات مفقودة الى حد كبير، وأضحى المواطن فريسة أزمات خانقة كالكهرباء وانعدام النظافة وشح المياه وغيرها.

 

واقتباسا عن المتحدث باسم حركة فتح فايز أبو عيطة، في حديثه في العام 2016، شارحا برنامج حركته للانتخابات، يقول: "مشاركة فتح هي "فرصة لتحقيق الشراكة الوطنية في ادارة المجالس المحلية لتقديم الخدمات الافضل لشعبنا للتخفيف من معاناته، ومقدمة لإجراء الانتخابات التشريعية والرئاسية وخطوة مهمة على طريق إنهاء الانقسام وتحقيق المصالحة الوطنية، وتكريس لمبادئ الديمقراطية والعدالة والحرية والتداول السلمي للسلطة عبر صناديق الاقتراع بعيدا عن الاقتتال والعنف".

 

هذا الحديث تابله شواهد كثيرة تعاكس مضمونه تماما، فتقارير المؤسسات الرقابية الاهلية تمتلئ بتفاصيل الفساد الذي تفشى في بلديات الضفة، كما ان الانقسام وجد بيئة خصبة له ليترعرع في ظل الهيمنة وتكريس الاقصاء للآخر.

 

بلديات فاشلة وفاسدة

وتعاني البلديات من تفشي الفساد والفشل في أروقتها، وهو ما يؤثر سلبا على مستوى الخدمة المقدمة للمواطنين، إذ كشف مؤشر الشفافية ومدى تطبيقه في أعمال الهيئات المحلية الفلسطينية الذي أصدره الائتلاف من أجل النزاهة والمسائلة أمان وجود خلل في أداء الهيئات المحلية في الضفة، من ناحية غياب الشفافية في المعاملات المالية والادارية التي تنفذها تلك الهيئات.

 

وطالب الائتلاف عبر توصيات التقرير الذي تناول اليات عمل 16 هيئة محلية في الضفة، بضرورة تعزيز مستوى الإفصاح والشفافية في البلديات من خلال قيامها بتبني استراتيجية للإفصاح والنشر لكافة المعلومات والأعمال التي تقوم بها.

 

كما شدد على أهمية قيام البلديات بتعزيز النشر والإفصاح فيما يتعلق بإجراءات التعيين والتوظيف والمشتريات، مشيرا الى أن هذه المعايير الحساسة حصلت على تقدير متدن في التقرير.

 

وانتقد التقرير غياب التواصل بين البلديات والمواطن، لافتا الى أن بعضها لا يوجد لديها موقع إلكتروني رسمي على شبكة الإنترنت، داعيا الى سرعة إنشائه، وتصميمه الغرض اعتماده كآلية أساسية للنشر والإفصاح عن المعلومات المطلوبة ضمن مؤشر الشفافية.

 

تهميش وغياب الخدمات

وتعاني عشرات البلديات التي سيطرت عليها فتح لأكثر من عقدين من الزمان، الافتقار لعديد من الخدمات التي يفترض أن تقدمها، حيث تعاني بعض المدن والقرى من انقطاع التيار الكهربائي ونقص الماء وانعدام البنية التحتية وتراكم القمامة.

ويشتكي المواطنون في عدة مناطق في الضفة الغربية من حالة التهميش والافتقار للحد الأدنى من الخدمات التي من المفترض أن تقدمها البلديات لهم.

 

ورغم أن فتح حاولت بعناية اختيار مناطق المرحلة الأولى من الانتخابات المجزأة لتحظى بالفوز بها، إلا أن القوائم التي ترشحت وأظهرت عدم تمكنها من تشكيل قوائم لها في أكثر من 40 بالمائة من الهيئات المحلية التي من المقرر أن تجري فيها الانتخابات، وذلك بسبب عمق الأزمة التي تعيشها فتح.

مواضيع ذات صلة