17:02 pm 3 ديسمبر 2021

أهم الأخبار الأخبار انتهاكات السلطة

هيئات حقوقية: اعتذار ماجد فرج لا قيمة له ما لم تُحاسَب الأجهزة الأمنية

هيئات حقوقية: اعتذار ماجد فرج لا قيمة له ما لم تُحاسَب الأجهزة الأمنية

رام الله – الشاهد| طالبت مراكز ومجموعات حقوقية بمحاسبة المسؤولين عن الاعتداء على الأسير المحرر اسلامبولي بدير في طولكرم خلال اعتقاله قبل أيام، وعزلهم من وظائفهم وإلغاء سياسة القمع والعنف في التعامل مع الأهالي.

 

وأكد مركز مساواة لاستقلال المحاماة والقضاء، في بيان صحفي مشترك مع مجموعتي سيادة القانون ومحامون من أجل العدالة، أن إقرار رئيس جهاز المخابرات الفلسطينية ماجد فرج بالسلوك الخاطئ لعناصر تابعة لجهازه من استخدام للعنف خلال اعتقال الأسير المحرر إسلامبولي بدير وترويع زوجته وطفلته لا يكفي.

 

وشدد على أنه يعتبر أن وصف الجريمة والخطيئة بالخطأ لا يكفي، وأن الاعتذار لا يرقى إلى المساءلة ولا يُعبرّ عن عدول وتراجع وإيقاف نهج استخدام العنف، ومخالفة أحكام القانون، والتعسف في استعمال السلطة، والتعامل الدوني مع الأهالي، وانتهاك سلامتهم الجسدية وكرامتهم الإنسانية.

 

وأشار البيان الى أنه لا بد من الإقرار الصريح بفشل استخدام سياسة النهج الأمني القمعي في التعامل مع الأهالي، وتقديم مُصدر الأمر والعناصر المُنفذة لمثل هذه الجريمة إلى القضاء لمساءلتهم جزائياً، إضافة إلى إنهاء عملهم وفصلهم من وظائفهم في إطار مساءلتهم الإدارية الواجبة.

 

كما طالب إصدار التعليمات الواضحة الضامنة والكفيلة بإلغاء تلك السياسة والعُدول عن ذلك النهج والتوقف الفوري عن كل أشكال المُضايقة والتعدي على حقوق الناس وأمنهم وحرياتهم، وتحمل الأجهزة الأمنية والحكومة لمسؤوليتها وإلزامها بتعويض الضحايا، ووقف أية إجراءات تتصل بتوقيفهم أو اعتقالهم أو احتجازهم أو محاكمتهم.

 

ولفت إلى "الضرر البالغ والمخالفة الجسيمة التي ينطوي عليها التعامل القمعي مع الأهالي، وارتداء العناصر الأمنية المنفذة لتلك الاعتداءات لثام وجه، والذي سبق لكافة ألوان الطيف الفلسطيني إبان الانتفاضة الأولى والتزموا وأعلنوا رفضهم واستخدامهم اللثام في التعامل مع الأهالي بل وتجريمه وإحالة مرتديه للمساءلة السياسية والإدارية والقضائية، واقتصاره إذا اقتضى الأمر في التعامل مع جنود الاحتلال فقط".

 

ودعا الى إعلان كافة الجهات الرسمية ذات الصلة بالتوقف التام عن نهج الاستعلاء والقمع في التعامل مع الأهالي تحت طائلة المساءلة والعزل من الوظيفة.

 

اختطاف وتشبيح

وكانت الهيئة المستقلة لحقوق الانسان "ديوان المظالم"، طالبت النيابة العسكرية للسلطة بالتحقيق في عملية اختطاف أجهزة السلطة للشاب إسلامبولي بدير.

 

 

وقالت الهيئة: "إن من قام باعتقال الشاب إسلامبولي بدير من مدينة طولكرم لم يراعي سلامة الإجراءات في عملية القبض والتوقيف، بما في ذلك إبراز مذكرة توقيف صادرة عن جهات الاختصاص ممثلة بالنيابة العامة ودون مراعاة لمدونة سلوك رجال الأمن".

 

واعتبرت الهيئة أن ما جرى يخالف القانون الأساسي الفلسطيني، وفعل يستوجب المساءلة والمحاسبة، خاصة وأن عملية الاعتقال تمت من قبل أفراد أجهزة السلطة وهم يرتدون ملابس عسكرية وبعضهم مقنع الوجه، الأمر الذي أحدث حالة من الخوف والإرباك في الشارع العام، وروع الطفلة ابنة المواطن بدير.

 

كما دعت وزارة الداخلية وأجهزة السلطة بعمل مراجعة شاملة للإجراءات المتبعة في التوقيف والقبض، بما يضمن سلامة الإجراءات ومراعاة حقوق المواطنين وكرامتهم وحسن معاملتهم.

 

عمل مشبوه

بدوره، طالب د. حسن خريشة، النائب الثاني لرئيس المجلس التشريعي، السلطة بوقف الاستهتار والعبث بالحريات، مشيرا إلى ان حادثة اختطاف الأسير المحرر اسلامبولي بدير أمام طفلته أثارت السخط لدى عموم الناس باعتبارها عملا مرفوضا ومدانا.

 

وأكد أن من يقوم بهذه التصرفات معني بتشويه الحالة الفلسطينية فوق تشوهها، لافتا الى أن طريقة اختطافه أمام طفلته وعلى مرأى من المتسوقين، انتهاك فاضح للحريات.

 

هذا وكانت أجهزة السلطة قد أفرجت عن الشاب بدير، وذلك بعد الضجة الإعلامية والإدانات الحقوقية والشعبية لجريمة اعتقاله والتي وصفها الجميع بأنها همجية وتشابه ما يقوم به جيش الاحتلال ضد المواطنين بالضفة.

 

وأظهر شريط فيديو متداول على منصات التواص الاجتماعي مشهد عملية الاختطاف، حيث توقفت عدة سيارات بشكل فجائي وسط أحد الشوارع وترجل منها مجموعة من المسلحين الملثمين من أجهزة السلطة وانقضوا بقسوة على المواطن بدير وتركوا طفلته تبكي من الخوف الذي ألم بها وهي ترى مشهد اختطاف والدها.

 

والمختطف بدير هو نجل الشهيد القائد رياض بدير أحد أبرز قادة معركة مخيم جنين في العام 2002، والذي باع مصاغ زوجته ليشتري به سلاحها لمقاومة الاحتلال، فضلا عن كون المختطف مع أشقاءه معتقلين سابقين لدى الاحتلال والسلطة لمرات عديدة، كما أن شقيقته تعرضت للفصل من الوظيفة العامة على خلفية الانتماء السياسي.

 

وكتبت منى النوري زوجة المختطف بدير على صفحتها على منصة فيسبوك في حينه، منشورا جاء فيه: "تم اعتقال زوجي إسلامبولي بدير بطريقة همجية من قبل لعيبة الببجي "المخابرات العامة".. أحمّل جهاز المخابرات العامة المسؤولية الكاملة عن صحة زوجي فقد تم ضربه أمام عيني وابنتي الصغيرة من قبل العصابة الملثمة المسلحة حتى فقد الوعي وارتمى أرضاً... حسبنا الله في كل معتدٍ أثيم ... الله مولانا ولا مولى للظالمين، الله ينتقم من كل ظالم ويوجعه ويوجع حبايبه عليه".