10:59 am 7 ديسمبر 2021

أهم الأخبار الأخبار

بالأسماء.. السلطة تعتقل وتستدعي أسرى محررين

بالأسماء.. السلطة تعتقل وتستدعي أسرى محررين

الصفة الغربية – الشاهد| اعتقلت أجهزة السلطة أسيراً محرراً جريحاً من مدينة الخليل بالضفة الغربية اليوم الثلاثاء، واستدعت في مدينة قلقيلية عدداً من الأسرى المحررين لمقابلتها.
وقالت لجنة أهالي المعتقلين السياسيين في الضفة الغربية إن جهاز مخابرات السلطة قام باختطاف الأسير المحرر والجريح صلاح ازغير من مكان عمله بالخليل.
وأوضحت أن أجهزة السلطة استدعت في مدينة قلقيلية كل من الأسرى المحررين: محسن شريم "أبو اسلام"، ولؤي فريج "أبو العبد"، وياسر حماد "أبو خبيب"، ومؤيد شريم "أبو علي"، وموسى الصوي "أبو سياف"، وشاكر عوينات المر.

وتكررت مهاجمة أجهزة السلطة على مواكب الأسرى المحررين في مدن الضفة وتمنع أي مظاهر احتفالية أو مظاهر للفصائل كالرايات والكلمات، ناهيك عن الاعتقالات اليومية للنشطاء والأسرى المحررين والمواطنين.

اعتقالات خارج القانون

ورصدت مجموعة محامون من أجل العدالة اقتراف أجهزة السلطة لـ 200 جريمة اعتقال سياسي منذ معركة سيف القدس، في مايو الماضي.
وقالت المجموعة في بيان صادر لها، إن عدد المعتقلين ما بين موقوفين أو مفرج عنهم منذ منتصف مايو الماضي حتى الآن، ما يقارب مائتي حالة اعتقال، وهذه الأرقام هي الأسوأ منذ سنوات في سجل حقوق الإنسان في مناطق السيطرة الأمنية للسلطة.

وأوضحت المجموعة أن توثيقاتها تشير إلى أن أغلب الاعتقالات جرت دون إبراز مذكرة توقيف أو تفتيش صادرة من جهات الاختصاص ممثلة بجهاز النيابة العامة، وفور تنفيذ هذه الاعتقالات تبدأ في اليوم التالي إجراءات شرعنة هذه الاعتقالات من قبل النيابات المختصة.
واعتبرت أن الهدف من ذلك هو توفير مساحة أوسع تتيح لجهات التحقيق التابعة للأجهزة السلطة الاستحواذ على صلاحيات النيابة العامة، وإطالة مدد التوقيف التي باتت غالبًا أداة عقاب في يد أجهزة السلطة ضد النشطاء السياسيين ونشطاء الرأي.
ورصدت المجموعة سلوك عنيف وغير مبرر، يمارس في كثير من الأحيان ضد النشطاء أثناء الاعتقال، يرافقه استخدام الشدة وسوء المعاملة.
وحذرت المجموعة من "استمرار هذه الحملات غير القانونية وتؤكد على وجوب اتخاذ النيابة موقف صارم تجاه هذه المسلكيات التي باتت تكرّس خطابًا يبرر هذه الانتهاكات الخطيرة لحالة حقوق الإنسان"، ودعت إلى الإفراج الفوري عن جميع المعتقلين وإغلاق سجون الاعتقال السياسي".

وشنت أجهزة السلطة حملة أمنية في جنين قبل أيام، اعتقلت خلالها عدداً من الأسرى المحررين والنشطاء من حركة الجهاد الإسلامي.
وأفادت مصادر محلية بأن أجهزة السلطة اعتقلت الشاب ثائر عادل شواهنة من بلدة السيلة الحارثية قضاء جنين، كما واعتقلت الشاب محمد خالد تركمان والأسير المحرر نور الدين الجربوع من مخيم جنين.
كما أفادت مصادر من حركة الجهاد الاسلامي أن أجهزة أمن السلطة شنت حملة شرسة استهدفت اعتقال نشطاء من الحركة في مخيم جنين، حيث بلغ عدد المعتقلين 6 أشخاص.
الحملة المتواصلة والتي شملت اقتحام منازل ومؤسسات وأماكن عمل النشطاء والأسرى المحررين، تتواصل منذ أيام، وذلك في أعقاب جنازة القيادي في حركة حماس وصفي قبها والتي خرج خلالها مسلحين تابعين للجناح المسلح لحماس وكذلك مسلحين من الجهاد الإسلامي، وكذلك وصول اثنين من أسرى نفق الحرية إلى المخيم في وقت سابق.

انتقام سياسي

وكانت الهيئة الدولية لمناصرة الشعب الفلسطيني (حشد) طالبت أجهزة السلطة في الضفة الغربية بالكف عن ممارسة الاعتقال والانتقام السياسي والتغول على حقوق المواطنين.
ودعت الهيئة في بيان صحفي صادر عنها إلى التحقيق الفوري والشفاف في كل أشكال التعدي والتغول على المواطنين ووقف الاعتداء على مسيرات استقبال الأسرى المحررين والحريات العامة، بما يقود لمحاسبة مقترفيها كضمانة لعدم تكرارها مستقبلاً.


وقالت حشد في بيانها: "نتابع بقلق واستنكار شديدين إقدام أجهزة السلطة بالضفة الغربية، على مدار الأيام الماضية القليلة شن حملة اعتقالات تعسفية وسياسية طالت العديد من الموطنين من مخيم جنين؛ عرف منهم كلاً من: نور الدين الجربوع ومحمد تركمان، وثائر شواهنة وأحمد الغول".
وطالبت بالإفراج الفوري عن جميع الموقوفين على خلفية ممارستهم لحقهم في الانتماء السياسي، انسجاماً مع ما استقر عليه القانون الفلسطيني، والتزامات دولة فلسطين باحترام حقوق مواطنيها بموجب انضمامها للعديد من المواثيق الدولية لحقوق الإنسان.
فيما جددت الهيئة الدولية دعوتها لحكومة عضو اللجنة المركزية لحركة فتح محمد اشتية لإصدار تعليماتها الواضحة للمكلفين بإنفاذ القانون، بضرورة احترام حقوق الإنسان في سياق تعاملها مع المواطنين.