21:59 pm 7 ديسمبر 2021

أهم الأخبار الأخبار انتهاكات السلطة

محكمة تابعة للسلطة ترفض التحقيق في تعذيب معتقلين (وثائق)

محكمة تابعة للسلطة ترفض التحقيق في تعذيب معتقلين (وثائق)

رام الله – الشاهد| كشفت قرارات متداولة أن أحد قضاة محكمة صلح جنين، رفض الاستجابة لطلب وكيل الدفاع عن عدد من المعتقلين في عرض موكليه على الكشف الحسي جراء تعرضهم للضرب، بدعوى "أنه خارج عن اختصاص المحكمة".

 

ويظهر في الأوراق التي تضمنت القرار، أن المتهم أبلغ بتعرضه للتعذيب خلال التحقيق، ورغم وجود علامات للضرب إلا أن طلبه قوبل بالرفض من قبل محكمة صلح جنين بتاريخ 20-10-2020، حيث رفض القاضي تحويلهم إلى اللجنة الطبية الحكومية وطالبهم بالذهاب على نفقتهم الخاصة.

 

 

 

 

واعتبر قانونيون، أن رفض القاضي عرض المتهم على اللجنة الطبية؛ فيه مخالفة واضحة لأبجديات ومتطلبات وظيفة القاضي.

 

وأكد المختص الحقوقي عمار جاموس، أن تغاضي القضاة عن ادعاءات التعذيب، وعدم التحقيق فيها، يجعلهم متورطين في جريمة التعذيب بالاشتراك، وذلك سنداً إلى المواد 10 و13 و32 من القانون الأساسي المعدل، وإلى المادة 208 من قانون العقوبات رقم 16 لسنة 60 وإلى المادة 1 من اتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة القاسية أو اللإنسانية أو المهينة، التي تجعل من كان من مسؤوليته أن يحاسب عن التعذيب ولم يحاسب متورطاً في جريمة التعذيب بالاشتراك.

 

واعتُبر القرار فعلا مجرما بحسب المادة 1 من قانون مكافحة الفساد وتعديلاته التي جرمت التهاون في أداء الوظيفة العمومية واعتبرته جريمة فساد.

 

 

تفاصيل مفزعة

وكانت مجموعة "محامون من أجل العدالة"، كشفت عن توثيقها تفاصيل مفزعة لانتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان ضد ناشط خلال تعرضه للاعتقال السياسي على مدار عشرين يومًا بسجون أجهزة السلطة الأمنية.

وأفادت المجموعة الحقوقية أنه رغم إصدار المحكمة قرارًا بالإفراج عن "ن.ع"، لم يتم تنفيذ القرار، بل استمرت أجهزة السلطة في اعتقاله بزنزانة ضيقة وغير نظيفة لا تتوفر فيها أدنى متطلبات حقوق الإنسان.

 

وأشارت أيضا إلى تعرضه للاعتداءات اللفظية، والشبح، والحرمان من النوم، كما وحاول المحققون شن حرب نفسية عليه من خلال استخدام عبارات معينة توحي بعدم نيتهم الإفراج عنه.

 

 وأضافت أنه تم منع أهله ومحاميه من زيارته، كما تعرض للتحقيق بشكل شبه يومي دون وجود أي سند قانوني لذلك، ودون احترام المعتقل والتعامل معه وفق اتفاقيات حقوق الإنسان التي تعد فلسطين طرفًا فيها.

 

وطالب "محامون من أجل العدالة" بالتحقيق الفوري في ظروف المعتقلات السياسية، ودعت بشكل عاجل إلى الإفراج عن جميع المعتقلين السياسيين وضمان الحماية والسلامة لهم.

 

ووجهت نداءً إلى النائب العام في الضفة الغربية بضرورة إنفاذ القانون حول تطبيق قرارات الإفراج الصادرة عن القضاء الفلسطيني.

 

الاحتلال أرحم

وكانت والدة الأسير غازي درباس، وجهت قبل ايام رسالةً إلى قادة وضباط جهاز الوقائي في قلقيلة بعد ساعات قليلة من إفراجهم عن ابنها واعتقاله من قبل جيش الاحتلال في اليوم ذاته.

 

وقالت والدة درباس: "عندما قلت أنهم ليسوا أهلاً للثقة لم أكذب.. ساعات معدودة فقط تفصله ما بين مقابلته معكم (الأمن الوقائي) وبين اعتقاله من قبل جيش الاحتلال يا حماة المشروع الوطني".

 

وأضافت: "لكن ثقوا رغم خطورة عدونا إلا أنه وجوده عندهم أرحم من وجوده عندكم.. الله يكون في عونك يا ابن قلبي.. ربي يحماك ويحرسك ويسدد خطاك ويفك أسرك أنت وخالك وجميع الأسرى".

مواضيع ذات صلة