17:02 pm 8 ديسمبر 2021

الأخبار

ماهر الطاهر: كفى رهاناً على الأوهام وما يسمى بالمفاوضات

ماهر الطاهر: كفى رهاناً على الأوهام وما يسمى بالمفاوضات

الضفة الغربية – الشاهد| دعا ماهر الطاهر مسؤول دائرة العلاقات السياسية في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين السلطة الفلسطينية للتوقف عن الرهان على الأوهام وما يسمى بالمفاوضات مع الاحتلال الإسرائيلي.

وقال الطاهر في تصريحات صحفية في ذكرى انتفاضة الحجارة الذي أجهضها اتفاق أوسلو: إن حل الدولتين انتهى وأصبح كلامًا فارغًا وهذا هو الموقف الأميركي والإسرائيلي، لذلك يجب قلب الطاولة على هذا الخيار العقيم.

وأضاف الطاهر: " لا يمكن بناء وحدة فلسطينية حقيقية بناء على ما يُسمى (الشرعية الدولية) التي خذلت شعبنا على مر التاريخ"، وتابع: "يريدون منا أن نستسلم والقبول بحكم إداري ذاتي تحت سيطرة الاحتلال بشكل كامل".

ضرورة إسرائيلية

وقال الباحث بمعهد دراسات الأمن القومي بجامعة تل أبيب أوري ويرتمان، إن توقيع اتفاق أوسلو كان فقط من أجل تحصيل مكاسب أمنية من الطرف الفلسطيني، لافتا الى أن اشتعال انتفاضة الحجارة في العام 1987 ساهم في إلغاء خيار القاء الضفة في حضن الاردن وغزة في الحضن المصري.

وذكر في دراسةٍ نشرها على الموقع الالكترونيّ لمركز أبحاث الأمن القوميّ (INSS)،أنّه "في الوقت الذي اعتقد الكثيرون في التسعينيات أنّ اتفاقية أوسلو شكلت اختراقًا تاريخيًا على طريق حلّ الصراع الإسرائيليّ الفلسطينيّ، لكنّها بالنسبة لرئيس الوزراء إسحق رابين، الذي دافع عن أجندة إسرائيل العسكرية والسياسية، فقد شكلّت اتفاقيات أوسلو عملاً أمنيًا، وليس سياسيًا".

وأضاف الأكاديميّ الإسرائيليّ أنّ "الاتفاق منح الفلسطينيين كيانًا لا يمكن له أن يكون دولة، بينما احتفظت إسرائيل بجميع الأصول الأمنية مثل غور الأردن، المستوطنات، والقدس المحتلة، الأمر الذي يجعل من اتفاقيات أوسلو مجرد أداة إسرائيلية لخلق الانفصال السياسيّ مع الفلسطينيين".

الباحِث أكّد أنّه "بالعودة للأرضية التاريخية التي سبقت اتفاق أوسلو، وقبله مؤتمر مدريد، فإنّه حتى اندلاع انتفاضة الحجارة، أعلن رابين تأييده لما عرف في حينه بـ"الخيار الأردني"، لكن الانتفاضة التي اندلعت في كانون الأوّل (ديسمبر) من العام 1987 أدت به إلى استنتاج جديد مفاده أنّ استمرار احتلال الضفة الغربية وقطاع غزة يقوض الأمن القومي لإسرائيل، لذلك قرر رابين دفع اتفاقيات أوسلو من أجل منح الحكم الذاتي للشعب الفلسطيني في الضفة الغربية وقطاع غزة".

وخلُص الباحِث إلى أنّه على الرغم من نواقص وعورات الاتفاق، فإنّ الخطوة الأمنيّة التي أقدم عليها رابين كانت حتميّةً لتحقيق غايتيْن اثنتيْن: الأولى، توجيه رسالة للجمهور الإسرائيليّ وللمجتمع الدوليّ بأنّ إسرائيل بذلت جهودًا من أجل التوصّل لاتفاق سلامٍ مع الفلسطينيين، ولكن الأهّم من ذلك أن الاتفاق كان من وجهة نظر رابين أداةٍ لتأكيد مستقبل إسرائيل كدولةٍ يهوديّةٍ".

فتح لم تتعلم

وبعد مرور 28 عاما عليها، لا يبدو أن حركة فتح تعلمت درس الوطنية، إذا تماهت تماما مع مشروع التسوية والوظيفة الأمنية، وباتت ديكورا يجمل وجه السلطة القبيح، ورافعة مهترئة لكل المواقف المخزية التي شوهت تاريخها ولوثت حاضرها وضيعت مستقبلها.

وكتب المحلل السياسي ماجد كيالين واضعا عدة تساؤلات تكشف التراجع الكبير الذي أصاب القضية الفلسطينية بعد التوقيع على اتفاقية أوسلو، وعلق قائلا: "بعد 28 عاما على أوسلو هل وضعنا افضل أم أسوأ؟!، هل اوضاع شعب فلسطين داخل الارض المحتلة وخارجها بعد الاتفاق وقيام السلطة افضل ام قبل ذلك؟ هل وضع منظمة التحرير والفصائل بعد قيام السلطة أفضل أم قبله؟".

روابط مدن

كما أكد عضو اللجنة المركزية المفصول من حركة فتح ناصر القدوة، أن اتفاق "أوسلو" الذي وقّعته منظمة التحرير والاحتلال لم يعد قائمًا، معتبرا أن ما يوجد حاليا على الأرض لا يعدو كونه "روابط مدن".

وقال القدوة، في الذكرى الـ28 لتوقيع الاتفاق، إن "ما لدينا الآن لا علاقة له بأوسلو، لأن أوسلو كان فكرة ترتيبات حكم انتقالي تتخللها مفاوضات للحل النهائي، وما لدينا شيء جديد يمكن أن نسميه "روابط مدن".

مواضيع ذات صلة