18:11 pm 8 ديسمبر 2021

أهم الأخبار الأخبار

المواطن فقد الثقة.. الأشقر: القضاء يتحمل جزءاً من مسؤولية زيادة العنف

المواطن فقد الثقة.. الأشقر: القضاء يتحمل جزءاً من مسؤولية زيادة العنف

الضفة الغربية-الشاهد| قال المحامي أحمد الأشقر، إن القضاء الفلسطيني يتحمل جزءًا كبيرًا من المسؤولية عن تزايد العنف والنزاعات الداخلية في الضفة الغربية.
وأضاف الأشقر في تصريحات صحفية الأربعاء، أن هناك فقدان للثقة بين الناس في الإجراءات القضائية بسبب طول فترة التقاضي، وضعف سير الإجراءات بخصوص قضايا الجنح والجنايات التي تستغرق وقتًا طويلاً جدًا.
وأوضح أن هذا الأمر له علاقة بالتشريعات القائمة، وبإدارة السلطة القضائية التي لم تولي الاهتمام الكافي للمسائل المتعلقة بالفصل في الدعاوى.
وحسب الأشقر ينعكس هذا الواقع على المواطنين ويخلق لديهم انطباعًا بأن القضاء لا يستطيع الوصول لتحقيق العدالة أو أنه يصل متأخرًا، وبات البديل للقضاء هو اللجوء للعنف.

رقابة على إجراءات المحاكم

ومن وجهة نظر الأشقر فإن المشكلة بالأساس تتركز في إدارة الشأن القضائي وهدم الثقة بالمؤسسة القضائية، مؤكداً وجود حاجة لفرض رقابة أكثر صرامة على إجراءات المحاكم، وتعزيز قدرة المحاكم على جلب الشهود خاصة في القضايا الجنائية.


وشدد على أن استخدام المؤسسة القضائية لأهداف سياسية أفقد الجمهور الثقة بهذه المؤسسة، ووصل عدد كبير من الجمهور إلى قناعة متزايدة بأن القانون لا ينطبق على الجميع، وأن أخذ القانون باليد هو الحل لتحصيل الحقوق.
وحول شعارات إصلاح القضاء، قال الأشقر: "لا أعول كثيرًا على محاولات إصلاح القضاء، لأنه شعار استخدم لهدم الجهاز القضائي"، منوهاً "بعد سنتين من المباشرة في إجراءات الإصلاح المزعوم تراجع أداء القضاء بنسبة كبيرة جدًا، وهذا ينعكس بشكل واضح بتزايد العنف والعزوف عن اللجوء للقضاء".

قانون عقوبات فعال

وشدد على أن الجمهور فقد الثقة بالقضاء نتيجة هدم هذه المؤسسة وإحلال مجلس قضاء أعلى انتقالي بقرار بقانون، وإصدار تشريعات قضائية بقرارات بقانون.
وبين أن المحاكم تحولت إلى أداة لتعطيل العدالة، وهذا انعكس على وعي المواطن وأصبح المتنفس البديل هو اللجوء إلى العنف.
وطالب بضرورة إيجاد قانون عقوبات فلسطيني يواكب العصر، لأن قانون العقوبات الساري قديم، وهذه مهمة المجلس التشريعي في حال انعقاده، منبهاً ألا يتم إصدار هذا القانون بقرار بقانون.


وأوضح أن التجربة مع القرارات بقانون "تجربة مريرة"، فقد صدرت عدة قرارات بقانون بالشق الجزائي، مثل قانون الجرائم الإلكترونية، وكانت صياغتها ومحتواها التشريعي سيئة جدًا وانعكس بشكل سلبي على أداء منظومة العدالة".

انعدام الثقة

وكان المسح الدوري الذي أجراه جهاز الإحصاء المركزي الفلسطيني خلال شهري أغسطس وسبتمبر الماضيين، أظهر تراجع نسبة ثقة الشعب الفلسطيني في الضفة بالقضاء النظامي بشكل كبير، في مقابل ارتفاع الثقة بالقضاء العشائري.
المسح الذي تم على عينة أسرية بلغت 8,112 أسرة فلسطينية، إضافة إلى مسح الخبراء الذي يشمل القضاة النظاميين، والقضاة الشرعيين، وأعضاء النيابة، والمحامين المزاولون والمتدربون، والهيئة التدريسية وطلبة كليات الحقوق، وكذلك مسح الخدمات الإلكترونية لوزارة العدل، أظهرت أن نسبة الرضى على أداء المحاكم النظامية بلغت 51 بالمائة.


ورأى أكثر من نصف القضاة النظاميين (56%) أن عدم ثقة الناس بالقضاء النظامي هي إشكالية، في حين انعدام الاستقلالية هي بمثابة إشكالية من وجهة نظر 30% منهم، بينما كان انتشار الفساد إشكالية من وجهة نظر 12% من القضاة النظاميين.
واختلف ترتيب الاشكاليات الثلاث (عدم ثقة الناس، وانعدام الاستقلالية، وانتشار الفساد) من وجهة نظر أعضاء النيابة بحيث سجلت 32% و26% و8% على التوالي، أما وجهة نظر القضاة الشرعيين فسجلت 27% و9% و4% للاشكاليات الثلاث على التوالي.

مواضيع ذات صلة